فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الغزالي في مسألة الصداق في كتابه البسيط قال
وإن فرعنا على أن اللغات اصطلاحية جاز جميع ذلك ولما كان مذهب المحققين عدم الجزم بالتوقيف والاصطلاح جوز مالك أن يعبر بلفظ التسبيح أو أي لفظ كان عن الطلاق إما وضعا للطلاق وإما تعبيرا من غير وضع ولا يكون هذا التعبير حقيقة ولا مجازا وقد نص الأصوليون على أن اللفظ في استعماله قد يعرى عن الحقيقة والمجاز ومثلوه بالتعبير عن الأرض بالسماء وبالسماء عن الأرض ونحو ذلك فكذلك هاهنا أطلق المستعمل لفظ الأكل وأراد به الطلاق وغايته أن يقال أن هذا ليس كلاما عربيا ولا يلزم من كونه ليس عربيا أن لا يقع به الطلاق ألا ترى أنه لو قال أنت طالقا بالنصب أو الخفض لم يكن كلاما عربيا ومع ذلك يقع به الطلاق فكذلك هاهنا إذا تحرر هذا ظهر أن اللفظ قد يكون صريحا وقد يكون كناية وقد يعرى عنهما إذا فقدت العلاقة فيه وهو غير موضوع للطلاق ثم الكناية تنقسم إلى ما غلب استعماله في العرف في الطلاق فيلحقه بالصريح في استغنائه عن النية
هامش أنوار البروق
لمعانيها ولا يلزم من ذلك أنه منعنا من وضع كل لفظ منها لغير ما وضعه له أو استعماله فيه على طريق الاستعارة أو النقل والله أعلم
قال ولا يكون هذا التعبير حقيقة ولا مجازا إلى قوله وهو غير موضوع للطلاق قلت ما قاله في ذلك صحيح والله أعلم وكذلك ما قاله بعده صحيح أيضا قال تنبيه الطلاق لإزالة مطلق القيد كما تقدم إلى قوله ولأنا عند سماع طالق لا نفهم انتفاء كل قيد ألبتة بل قيدا مخصوصا لا لغة ولا عرفا قلت ما قاله في هذا التنبيه فاسد جدا بل لفظ طالق موضوع لإزالة قيد العصمة لغة وقد تقدم
هامش إدرار الشروق
حبلها لا تتهنى في الرعي لتوهمها أنه يجرها به وإذا أراد تهنئتها بالرعي ألقى حبلها على كتفها وهو غاربها فتطمئن حينئذ فشبه به طلاق المرأة لأنها تبقى مخلاة لنفسها وكذلك البواقي وإما أن لا يحسن استعماله فيه مجازا لعدم وجود العلاقة القريبة بل إما أن توجد بينهما العلاقة البعيدة فإذا اعتمد فيه عليها سمي مجاز التعقيد
واتفق الناس على منعه كقوله تزوجت بنت الأمير مريدا رأيت والد عاقد الأنكحة بالمدينة معتمدا على أن النكاح من لوازمه العاقد لأنه مبيحه والعاقد من لوازمه أبوه لأنه مولده
وأما أن لا توجد بينهما علاقة ألبتة لا قريبة ولا بعيدة وهذا القسم بنوعيه هو ما ليس بصريح ولا كناية أي ظاهرة بل هو الكناية الخفية قال صاحب الجواهر هذا نحو قوله اسقني الماء فإن أراد به الطلاق فالمشهور من مذهب مالك لزومه واختلف الأصحاب في تعليله فقيل هو طلاق بمجرد النية لعدم صلاحية اللفظ وقيل بل اللفظ كان المستعمل وضعه الآن للطلاق وهو بعيد لأن إنشاء الوضع لا تجده يخطر ببال