فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1743

قال في الكتاب كالخلية والبرية وجملة ما تقدم إلى قوله لحم الخنزير لقيام الوضع العرفي مقام الوضع اللغوي والنية إنما يحتاج إليها لتمييز المراد من اللفظ عن غير المراد في اللفظ المتردد أما ما هو صريح بوضع لغوي أو عرفي فينصرف بصراحته لما وضع له من غير احتياج إلى نية وما لم يغلب استعماله من الكنايات فهو مجاز على أصله والمجاز يفتقر إلى النية الناقلة عن الحقيقة إليه لأنها الأصل ولم ينسخها عرف

واللفظ ينصرف إليها بصراحة ثم المنقول من الكنايات قد ينتقل لأصل الطلاق فقط فيصير في الوضع العرفي مثل أنت طالق في اللغة فيلزم بهذه الكناية طلقة واحدة رجعية وقد ينتقل لأصل الطلاق مع البينونة من غير عدد فيلزم به طلقة بائنة لأنها مسماه العرفي وقد ينتقل للطلاق والبينونة مع وصف العدد الثلاث ويصير النطق بذلك اللفظ عرفا كالنطق بقوله أنت طالق ثلاثا لغة ثم إنه قد يستعمل في غير الثلاث غالبا وفي الثلاث نادرا فمن الناس من يقصد الاحتياط فيحمل على الثلاث ومن الناس من يحمله على الغالب فيلزم به طلقة واحدة فحيث اختلف العلماء في هذه الصيغ فلاختلافهم في الضوابط هل وجدت أم لا وإلا

هامش أنوار البروق

الرد عليه قبل هذا في مثل هذا القول وكل ما ذكره في تقرير ذلك دعوى لا دليل عليها غير ما استروح من الاشتقاق الكبير وهو غير صحيح عند المحققين قال ولهذا المدرك لم يعتبر ابن القصار خصوص لفظ الطلاق إلى قوله واعتبر ما وضع في العرف لإزالة العصمة قلت لا دليل له على أن ابن القصار اعتبر ما وضع في العرف لإزالة العصمة بناء على ما زعم بل إنما اعتبر ذلك تسوية بين اللغة والعرف وذلك هو الشأن فإن اللفظ إذا كان موضوعا في اللغة لمعنى وكان لفظ آخر فيها موضوعا فيها لغير ذلك المعنى ثم صار في العرف منقولا له فلا فرق

هامش إدرار الشروق

الناس في العادة عند هذا الاستعمال وصحح ابن الشاط تعليل الأصل بأنه عبر بلفظ نحو اسقني عن الطلاق لا على وجه الحقيقة ولا على وجه المجاز على حد التعبير عن الأرض بالسماء وعن السماء بالأرض ونحوه مما نص الأصوليون على أنه مما عري في استعماله عن الحقيقة والمجاز لأن غايته ها هنا أن يقال إن لفظ نحو الأكل أو السقي إذا أطلقه المستعمل وأراد به الطلاق لم يكن كلاما عربيا ولا يلزمه من كونه ليس عربيا أن لا يقع به الطلاق ألا ترى أنه لو قال أنت طالقا بالنصب أو الخفض لم يكن كلاما عربيا ومع ذلك يقع به الطلاق قال الخطاب أي لأنه إن كان جاهلا فواضح وإن كان عالما فهازل وهزله جد أفاده عبق فكذلك ها هنا وقيل لا يلزمه طلاق

وهو مذهب الشافعي وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة لأن الطلاق بالنية لا يلزم واللفظ لا يصلح إما على القول بالتوقيف وأن اللغات وضعها الله تعالى فلقول المازري في شرح البرهان والغزالي في البسيط لا يجوز أي على التوقيف لأحد أن يضع لفظا لمعنى ألبتة بل ذلك موكول إلى الله تعالى

قال في البسيط فلا يجوز أن يصدق ألفا أي يسلمه صداقا ويعبر عنه بألفين للتجمل بين الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت