فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1743

يقال زيد مطلق ونقل الباجي في المنتقى عن أبي سعيد منا ذلك ووافق المشهور الشافعي والجواب عن الأول أنه محبوس عن عمتها وأختها والزيادة على الأربع والنفقة وغيرها مما هو لازم فيخرج عن لزومه وعن الثاني أن وصفه بطالق جائز أن يكون عن امرأة فلم يعينها اللفظ وإذا قال أنت طالق تعين أن يكون من عصمته لتعذر تعدد الأزواج دون الزوجات وعن الثالث أن مطلق اسم مفعول يقتضي أن يكون المقتضي لطلاقه غيره وهو متعذر

وقال الحنفية أنت مطلقة بسكون الطاء وتخفيف اللام لا يكون طلاقا إلا بالنية لأنه ليس مختصا بالنساء وهو متجه وقال بعض الشافعية أنت الطلاق كناية لأن التعبير بالمصدر عن اسم الفاعل مجاز فيفتقر إلى النية وجوابه أنه مجاز تعين بقرينة تعذر أنها عين الطلاق وإذا تعين لاسم الفاعل استغنى بذلك عن النية لأن التعيين مانع من التردد والنية إنما تصلح حالة التردد

هامش أنوار البروق

قال وعن الثالث إلى آخره قلت وهو وإن كان متعذرا حقيقة فليس بمتعذر مجازا قال وقال الحنفية أنت مطلقة بسكون الطاء وتخفيف اللام لا يكون طلاقا إلا بالنية لأنه ليس مختصا بالنساء وهو متجه قلت هو كما قال ثم قال وقال بعض الشافعية أنت الطلاق إلى آخر جوابه قلت الأظهر ما قاله بعض الشافعية قال تنبيه إلى قوله أو النقل كما قاله غيرهم

هامش إدرار الشروق

الثلاث نادرا فمن الناس من يقصد الاحتياط فيحمله على الثلاث ومن الناس من يحمله على الغالب فيلزمه به طلقة واحدة

فاختلاف العلماء في هذه الصيغ إنما هو لاختلافهم في الضوابط هل وجدت أم لا وإلا فكل من سلم ضابطا سلم حكمه ويكون المذهب الحق من صادف الضابط في نفس الأمر والضعيف الفقه من توهم وجوده أو عدمه وليس كذلك فعلى الفقيه استيفاء النظر في ذلك ومن ذلك اختلافهم في مسألة الحرام فمن قائل لم يحصل فيه نقل ألبتة فهي كذب فلا يلزم بها شيء إلا بالنية ومن قائل حصل فيها النقل لأصل الطلاق فيلزم بها طلقة واحدة رجعية

ومن قائل حصل فيها النقل للطلاق الثلاث فيلزم بها الطلاق الثلاث وعلى هذا المنوال تتخرج جميع الصور هذا تلخيص ما عليه الفقهاء فمن هنا في الخرشي وحاشية العدوي عليه وشرح أقرب المسالك والصاوي عليه ما حاصله أن ألفاظ الطلاق تنقسم إلى ثمانية أقسام القسم الأول ما يلزم به طلقة واحدة رجعية إلا لنية أكثر وهو لفظ التصريح كأنت طالق ونحو اعتدي من الكناية الظاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت