فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 1743

في القليل فيضيع الزائد فشدد فيهما فشرط التساوي والحضور والتناجز في القبض وتعليل أبي حنيفة بالكيل طردي فيقدم عليه المناسب وتعليل الشافعي بالطعم داخل فيما ذكرناه فهو مهمل لبعض المناسب بخلافنا بل أهمل أفضل الأوصاف وهو الاقتيات ولم يعتبره إلا مالكا رضي الله عنه وهذه القاعدة تعرف بتخريج المناط وهي أن الحكم إذا ورد مقرونا بأوصاف فإن كانت كلها مناسبة كان الجميع علة أو بعضها كان علة واحدة فأسعد الناس أرجحهم تخريجا وعلة مالك أرجح لسبعة أوجه أحدها أنها صفة ثابتة والكيل عارض وأنها صفة مختصة والكيل وغيره غير مختص وأنها المقصودة عادة من هذه الأعيان وغيرها ليس كذلك وأنها جامعة للأوصاف المناسبة كلها وأنها سابقة على الحكم والكيل لاحق مخلص من الربا كالقبض لأنه علته وأنها جامعة للقليل والكثير كما في النقدين والكيل يمتنع في التمرة والتمرتين ونحوهما وأنها تختص بحالة الربا دون حالة كون الحبوب حشيشا ابتداء ورمادا انتهاء والكيل غير مختص

تنبيه القياس في الربويات اختلف فيه هل هو قياس شبه أو قياس علة فقياس العلة

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

وما اختلفت منافعه منها يجوز فيه مع التفاضل النساء فيجوز عنده شاة حلوبة بشاتين أكولة مثلا إلى أجل وقيل إنه يعتبر اتفاق المنافع دون التفاضل فعلى هذا لا يجور عنده شاة حلوبة بشاة حلوبة إلى أجل فإن اختلفت المنافع فالتفاضل والنسيئة عنده جائزان وإن كان الصنف واحدا وقيل يعتبر اتفاق الأسماء مع اتفاق المنافع والأشهر أن لا يعتبر أي اتفاق الأسماء مطلقا وقد قيل يعتبر أي اتفاق الأسماء مطلقا

وأما أبو حنيفة فالمعتبر عنده في منع النساء فيما عدا التي لا يجوز عنده فيها التفاضل هو اتفاق الصنف اتفقت المنافع أو اختلفت فلا يجوز عنده شاة بشاة ولا بشاتين نسيئة وإن اختلفت منافعها وأما الشافعي فكل ما يجوز التفاضل عنده في الصنف الواحد يجوز فيه النساء فيجيز شاة بشاتين نسيئة ونقدا وكذلك شاة بشاة وسبب اختلافهم تعارض حديث عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يأخذ في قلائص الصدقة البعير بالبعيرين إلى الصدقة مع حديث الحسن عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان فكان الشافعي ذهب مذهب الترجيح لحديث عمرو بن العاص قال أصحابه

وفيه التفاضل في الجنس الواحد مع النساء والحنفية لحديث سمرة مع التأويل له لأن ظاهره يقتضي أن لا يجوز الحيوان بالحيوان نسيئة اتفق أو اختلف بل قد قيل عن الكوفيين الأخذ بظاهر حديث سمرة وكان مالكا ذهب مذهب الجمع فحمل حديث سمرة على اتفاق الأغراض وحديث عمرو بن العاص على اختلافها وسماع الحسن من سمرة مختلف فيه ولكن صححه الترمذي ويشهد لمالك ما

رواه الترمذي عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحيوان اثنان واحد لا يصلح لنساء ولا بأس به يدا بيد

وقال ابن المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى عبدا بعبدين أسودين واشترى جارية بسبعة أرؤس وعلى هذا الحديث يكون بيع الحيوان بالحيوان يشبه أن يكون أصلا بنفسه لا من قبل سد ذريعة واختلفوا فيما لا يجوز بيعه نساء هل من شرطه التقابض في المجلس قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت