فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1743

يكون الجامع فيه وصفا مناسبا كالإسكار بين الخمر والنبيذ فإن فساد العقل مناسب للتحريم لعظم المفسدة فيه وقياس الشبه أما في شبه الحكم كقياس الوضوء على التيمم في وجوب النية لأنهما طهارتان والطهارة حكم شرعي أو الشبه في الصورة كقياس الخل على الدهن في منع إزالة النجاسة به أو في المقاصد كقياس الأرز على البر بجامع اتحادهما في المقصود منهما عادة وإن لم نطلع على أن ذلك المقصد يناسب منع الربا فإن ضابط المناسب ما يتوقع من ترتيب الحكم عليه حصول مصلحة أو درء مفسدة كترتيب تحريم الخمر على الإسكار لدرء مفسدة ذهاب العقل وإيجاب القصاص لتحصيل مصلحة حفظ النفس فهل المناسبة حاصلة من كون هذه الأعيان شريفة بالقوت أو رءوس الأموال وقيم المتلفات فناسب أن لا يبدل واحد منها باثنين

ويناسب أيضا تكثير الشروط كما تقدم بيانه أو يقال هذا شبه والأظهر أنه من باب قياس العلة لا من باب قياس الشبه تنبيه قال ابن رشد في كتاب القواعد الذين قصروا الربا على الستة إما منكرو القياس وهم الظاهرية أو منكرو قياس الشبه خاصة وأن القياس في هذا الباب شبه فلم يقولوا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الافتراق في سائر الربويات بعد اتفاقهم في اشتراط ذلك في المصارفة لقوله عليه الصلاة والسلام لا تبيعوا منها غائبا بناجز فمن شرط فيها التقابض في المجلس شبهها بالصرف ومن لم يشترط ذلك قال إن القبض قبل التفرق ليس شرطا في البيوع إلا ما قام الدليل عليه ولما قام الدليل على الصرف فقط بقيت سائر الربويات على الأصل ا هـ

بتلخيص وإصلاح قال

وأما ما يجوز فيه التفاضل والنساء فعند الشافعي ما لم يكن ربويا وعند مالك ما لم يكن ربويا ولا كان صنفا واحدا متماثلا عند أبي حنيفة ما كان صنفا واحدا بإطلاق فمالك يعتبر في الصنف المؤثر في التفاضل في الربويات وفي النساء في غير الربويات اتفاق المنافع واختلافها فإذا اختلف جعلها صنفين وإن كان الاسم واحدا وأبو حنيفة يعتبر الاسم وكذلك الشافعي وإن كان الشافعي ليس الصنف عنده مؤثرا إلا في الربويات فقط أعني أنه يمنع التفاضل فيه وليس هو عنده علة النساء أصلا ا هـ

المحتاج منه وفي كشاف القناع على الإقناع للشيخ منصور بن إدريس الحنبلي ما حاصله مع المتن إن ربا النساء يحرم بين كل شيئين من جنس أو جنسين بشرطين أحدهما أن يكون أحدهما نقدا ذهبا أو فضة وثانيهما أن تتحد علة ربا الفضل وهو الكيل والوزن فيهما كمكيل بمكيل من جنسه أو غيره بأن باع مد بر بجنسه أي ببر أو بشعير ونحوه وموزون بموزون بأن باع رطل حديد بجنسه أي بحديد أو بنحاس ونحوه فيشترط لصحة البيع في ذلك الحلول والقبض في المجلس لما ذكر ثم إن اتحد الجنس اعتبر التماثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت