فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 1743

والجواب عن الأول أن الآية اقتضت صحة ما ذكرناه وبطلان ما ذكرتموه لأن الله تعالى قال فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون فرتب رد الشهادة والفسق على الجلد وترتب الحكم على الوصف يدل على علية ذلك الوصف لذلك الحكم فيكون الجلد هو السبب المفسق فحيث لا جلد لا فسوق

وهو مطلوبنا أو عكس مطلوبكم وعن الوجه الثاني أن الجلد فرع ثبوت الفسق ظاهرا ظهورا ضعيفا لجواز رجوع البينة أو تصديق المقذوف فإذا أقيم الجلد قوي الظهور بإقدام البينة وتصميمها على أذيته وكذلك المقذوف وحينئذ نقول إن مدرك رد الشهادة إنما هو الظهور القوي لأنه المجمع عليه والأصل بقاء العدالة السابقة

المسألة الرابعة قال الباجي قال القاضي أبو إسحاق والشافعي لا بد في توبة القاذف من تكذيبه لنفسه لأنا قضينا بكذبه في الظاهر لما فسقناه فلو لم يكذب نفسه لكان مصرا على الكذب الذي فسقناه لأجله في الظاهر وعليه إشكالان أحدهما أنه قد يكون صادقا في قذفه فتكذيبه لنفسه كذب فكيف تشترط المعصية في التوبة التي هي ضدها ونجعل المعاصي سبب صلاح العبد وقبول شهادته ورفعته

ثانيهما أنه إن كان كاذبا في قذفه فهو فاسق أو صادقا فهو عاص لأن تعيير الزاني

هامش أنوار البروق

في ذلك صحيح وما قاله في المسألتين بعدها نقل وتوجيه ولا كلام فيه وجميع ما قاله في الفروق الستة بعده صحيح أو نقل وترجيح

هامش إدرار الشروق

غلب عليه التشديد في طبعه يجعل الصغيرة كبيرة فلا بد من اعتبار ما تقدم ذكره في العقل الوازن بهذه الاعتبارات ا هـ

قال ابن الشاط والإصرار المصير للصغيرة كبيرة مانعة من قبول الشهادة إنما هو المعاودة لها معاودة تشعر بالجرأة على المخالفة لا المعاودة المقترنة بالعزم عليها لأن العزم مما لا يتوصل إليه لأنه أمر باطن كالجرأة نفسها بخلاف الإشعار بها الذي اشترطته فإنه مما يدركه من يتأمل أحوال المواقع للمخالفة كما قال بعض العلماء ينظر إلى ما يحصل من ملابسة أدنى الكبائر من عدم الوثوق بملابستها في أداء الشهادة والوقوف عند حدود الله تعالى ثم ينظر لذلك التكرر في الصغيرة فإن حصل في النفس من عدم الوثوق ما حصل من أدنى الكبائر كان هذا الإصرار كبيرة تخل بالعدالة إلخ ا هـوالله أعلم ا هـ

قال الأصل ومتى تخللت التوبة الصغائر فلا خلاف أنها لا تقدح في العدالة وكذلك ينبغي إذا كانت من أنواع مختلفة وإنما يحصل الشبه واللبس إذا تكررت من النوع الواحد وهو موضع النظر ا هـالركن الثاني الوثوق بالضبط فلذا اشترطوا البلوغ فيها والحرية ونفي التهمة أما البلوغ فقال في البداية اتفقوا على اشتراطه فيها حيث تشترط العدالة واختلفوا في شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح وفي القتل فردها جمهور فقهاء الأمصار لما قلناه من وقوع الإجماع على أن من شرط الشهادة العدالة ومن شرط العدالة البلوغ ولك ليست في الحقيقة شهادة عند مالك وإنما هي قرينة حال ولذلك اشترط فيها أن لا يتفرقوا لئلا يجنبوا واختلف أصحاب مالك هل تجوز إذا كان بينهم كبير أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت