فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما اعتقادهم أن الكواكب تفعل ذلك بقدرة الله تعالى فهذا خطأ
لأنها لا تفعل ذلك ولا ربط الله تعالى ذلك بها وإنما جاءت الآثار من خواص نفوسهم التي ربط الله تعالى بها تلك الآثار عند ذلك الاعتقاد فيكون ذلك الاعتقاد في الكواكب خطأ
كما إذا اعتقد طبيب أن الله تعالى أودع في الصبر والسقمونيا عقل البطن وقطع الإسهال فإنه خطأ وأما تكفيره بذلك فلا وإن اعتقدوا أن الكواكب تفعل ذلك والشياطين بقدرها لا بقدرة الله تعالى فقد قال بعض علماء الشافعية هذا هو مذهب المعتزلة في استقلال الحيوانات بقدرها دون قدرة الله تعالى فإن انضم إلى ذلك اعتقاد القدرة والتأثير كان كفرا وأجيب عن هذا الفرق بأن تأثير الحيوان في القتل والضر والنفع في العادة مشاهدة من السباع والآدميين وغيرهم وأما كون المشتري أو زحل يوجب شقاوة أو سعاد فإنما هو حزر وتخمين من المنجمين لا صحة له وقد عبدت البقر والشجر والحجارة والثعابين فصارت هذه الشائبة مشتركة بين الكواكب وغير ذا فهو موضع نظر والذي لا مرية فيه أنه كفران اعتقد أنها مستقلة بنفسها لا تحتاج إلى الله تعالى فهذا مذهب الصابئة وهو كفر صريح لا سيما إن صرح بنفي ما عداها وبهذا البحث يظهر ضعف ما قالته الحنفية من أن أمر الشيطان وغيرهم كفر بل ينبغي لهم أن يفصلوا في هذا الإطلاق فإن الشياطين كانت تصنع لسليمان عليه السلام ما يأمرهم به من محاريب وتماثيل وغير ذلك فإن اعتقد الساحر أن الله عز وجل سخر له بسبب عقاقيره مع خواص نفسه الشياطين صعب القول بتكفيره
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
سحرهم أنها تسعى فهو تخيل لا حقيقة له وجوابه أنه حجة لنا لأنه تعالى أثبت السحر وإنما لم ينهض بالخيال إلى السعي ونحن لا ندعي أن كل سحر ينهض إلى كل المقاصد
والثاني أنه لو كانت له حقيقة لأمكن الساحر أن يدعي به النبوة فإنه يأتي بالخوارق على اختلافها وجوابه أن إضلال الله تعالى للخلق ممكن لكن الله تعالى أجرى عادته بضبط مصالحهم فما يسر ذلك على الساحر وكم من ممكن يمنعه الله عز وجل عن الدخول في العالم لأنواع من الحكم مع أننا سنبين بعد إن شاء الله تعالى الفرق بين السحر والمعجزات من وجوه فلا يحصل اللبس والضلال
ا هـبزيادة ما
المقصد الثاني السحر على الجملة نوعان الأول ما هو غير خارق للعوائد والثاني ما هو خارق للعوائد قاله ابن الشاط والنوع الثاني هو ما عرفه المناوي على الجامع الصغير بقوله هو مزاولة النفس الخبيثة لأقوال وأفعال يترتب عليها أمور خارقة ا هـ
وأشار بقوله مزاولة النفس الخبيثة إلى ما قاله الإمام فخر الدين بن الخطيب في كتابه الملخص السحر والعين لا يكونان من فاضل ولا يقعان ولا يصحان منه أبدا لأن من شرط السحر الجزم بصدور الأثر وكذلك أكثر الأعمال من شرطها الجزم والفاضل المتبحر في العلوم يرى وقوع ذلك من الممكنات التي يجوز أن توجد وأن لا توجد فلا يصح لفاضل أصلا وأما العين فلا بد فيها من فرط التعظيم للمرئي والنفس الفاضلة لا تصل في تعظيم ما تراه إلى هذه الغاية