فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 1743

كاتخاذ المناخل للدقيق ففي الآثار أول شيء أحدثه الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخاذ المناخل للدقيق لأن تليين العيش وإصلاحه من المباحات فوسائله مباحة فالبدعة إذا عرضت تعرض على قواعد الشريعة وأدلتها فأي شيء تناولها من الأدلة والقواعد ألحقت به من إيجاب أو تحريم أو غيرهما وإن نظر إليها من حيث الجملة بالنظر إلى كونها بدعة

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

حفظ الشريعة فرض كفاية فيما زاد على المتعين وللمحرمة أمثلة منها مذاهب القدرية والجبرية والمرجئة والمجسمة وللمندوبة أمثلة منها التراويح والكلام في دقائق التصوف وفي الجدل

ومنها جمع المحافل في الاستدلال على المسائل إن يقصد بذلك وجه الله والمكروهة أمثلة منها زخرفة المساجد وتزويق المصاحف وللمباحة أمثلة منها المصافحة عقب الصبح والعصر ومنها التوسع في اللذيذ من المأكل والمشرب والملابس والمساكن ولبس الطيالسة وتوسيع الأكمام وقد نختلف في بعض ذلك فيجعله بعض العلماء من البدع المكروهة ويجعله آخرون من السنن المفعولة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بعده وذلك كالاستعاذة والبسملة في الصلاة

ا هـ

بتصرف فمشهور مذهب مالك كراهتهما في الفريضة دون النافلة إذا اعتقد أن الصلاة لا تصح بتركهما ولم يقصد الخروج من خلاف الإمام الشافعي ومذهب الإمام الشافعي سنيتهما في الصلاة مطلقا ومثلهما في كونه بدعة مكروهة أو سنة سجود الشكر ذهب الشافعي إلى أنه سنة مفعولة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب مالك إلى كراهته وأنه ليس بمشروع ففي العتبية وسئل مالك عن الرجل يأتيه الأمر يحبه فيسجد لله عز وجل شكرا فقال لا يفعل هذا مما مضى من أمر الناس قيل له إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه فيما يذكرون سجد يوم اليمامة شكرا لله أفسمعت ذلك قال ما سمعت ذلك وأنا أرى أن قد كذبوا على أبي بكر وهذا من الضلال أن يسمع المرء الشيء فيقول هذا لم تسمعه مني قد فتح الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين بعده أفسمعت أن أحدا منهم فعل مثل هذا إذ ما قد كان في الناس وجرى على أيديهم سمع عنهم فيه شيء فعليك بذلك فإنه لو كان لذكر لأنه من أمر الناس الذي قد كان فيهم فهل سمعت أن أحدا منهم سجد فهذا إجماع

وإذا جاءك أمر لا تعرفه فدعه

ا هـ

قال ابن رشد الوجه في ذلك أنه لم يرد مما شرع في الدين يعني سجود الشكر فرضا ولا نفلا إذ لم يأمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولا فعله ولا أجمع المسلمون على اختيار فعله والشرائع لا تثبت إلا من أحد هذه الأمور قال واستدلاله على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ولا المسلمون بعده بأن في ذلك لو كان النقل صحيحا إذ لا يصح أن تتوفر الدواعي على ترك نقل شريعة من شرائع الدين وقد أمروا بالتبليغ قال وهذا أصل من الأصول وعليه يأتي إسقاط الزكاة من الخضر والبقول مع وجود الزكاة فيها لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر لأنا نزلنا ترك نقل أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة منها كالسنة القائمة في أن لا زكاة فيها فكذلك نزل ترك نقل السجود عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشكر كالسنة القائمة في أن لا سجود فيها ثم حكي خلاف الشافعي والكلام عليه والمقصود من المسألة توجيه مالك من حيث إنها بدعة لا توجيه أنها بدعة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت