فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 1743

صحة تصرفاته وعباداته على وجه التقليد المعتبر فإن قلت فإذا كانت العبادة الواقعة صحيحة بالإجماع فما فائدة الورع وكيف يشرع الورع بعد ذلك قلت فائدة الورع وسبب مشروعيته الجمع بين أدلة المختلفين والعمل بمقتضى كل دليل فلا يبقى في النفوس توهم أنه قد أهمل دليلا لعل مقتضاه هو الصحيح فبالجمع ينتفي ذلك فأثر الجمع بين المذاهب في جميع مقتضيات الأدلة في صحة العبادة والتصرف فتأمل ذلك ولو كان المالكي يعتقد بطلان صلاة الشافعي وبالعكس لكانت كل طائفة عند الأخرى من أعظم الناس فسقا لتركها الصلاة طول عمرها ولا تقبل لها شهادة وتجري

هامش أنوار البروق

قال المسألة الثانية كثير من الفقهاء يعتقدون أن المالكي يعتقد بطلان مذهب الشافعي إذا لم يتدلك في غسله أو يمسح جميع رأسه ونحوه وأن الشافعي يعتقد بطلان صلاة المالكي إذا لم يبسمل وأن الجمع بين المذاهب والورع إنما هو لصون الصلاة ونحوها عن البطلان على قول المخالف وليس كذلك والورع في ذلك ليس لتحصيل صحة العبادة بل عبادة كل مقلد لإمام معتبر صحيحة بالإجماع وأجمع كل فريق مع خصمه على صحة تصرفاته وعبادته الواقعة على وجه التقليد المعتبر فإن قلت إذا كانت العبادة صحيحة بالإجماع فما فائدة الورع وكيف يشرع الورع بعد ذلك قلت السؤال وارد قال قلت فائدة الورع وسبب مشروعيته الجمع بين أدلة المختلفين والعمل بمقتضى كل دليل فلا يبقى في النفس توهم أنه قد أهمل دليلا لعل مقتضاه هو الصحيح فبالجمع ينتفي ذلك فأثر الجمع بين المذاهب في جميع مقتضيات الأدلة في صحة العبادة والتصرف فتأمل ذلك

هامش إدرار الشروق

وهو القول الصحيح والله تعالى أعلم

المسألة الثانية قال الأصل الورع في تقليد الشافعي مثلا مالكا في تدلكه في غسله وفي مسحه جميع رأسه ونحو ذلك ليس هو صحة العبادة وإن اعتقد كثير من الفقهاء أن المالكي يعتقد بطلان مذهب الشافعي إذا لم يتدلك في غسله أو لم يمسح جميع رأسه ونحوه وأن الشافعي يعتقد بطلان مذهب المالكي إذا لم يبسمل وأن الجمع بين المذاهب والورع في ذلك إنما هو لصون الصلاة ونحوها عن البطلان على قول المخالف بل عبادة كل مقلد لإمام معتبر صحيحة بالإجماع إذ لو لم يجمع كل فريق مع خصمه على صحة تصرفاته وعبادته على وجه التقليد المعتبر بل كان المالكي مثلا يعتقد بطلان صلاة الشافعي وبالعكس لكانت كل طائفة عند الأخرى من أعظم الناس فسقا لتركها الصلاة طول عمرها ولا تقبل لها شهادة وتجري عليها أحكام الفساق أبد الدهر ويطرد ذلك في الفرق كلها من جهة مخالفها وهذا فساد عظيم لم يقل به أحد بل مالك والشافعي وجميع الأئمة من أعدل الناس ولا يقول بفسق أحد منهم إلا منافق مارق من الدين

ا هـ

قال ابن الشاط وما قاله صحيح إلا أنه يرد عليه أن الورع ما فائدته وكيف يشرع بعد أن كانت العبادة الواقعة صحيحة

ولا يصح دفع الشهاب له بأن فائدة الورع وسبب مشروعيته الجمع بين أدلة المختلفين والعمل بمقتضى كل دليل فلا يبقى في النفوس توهم أنه قد أهمل دليلا لعل مقتضاه هو الصحيح فبالجمع ينتفي ذلك فأثر الجمع بين المذاهب في جميع مقتضيات الأدلة في صحة العبادة والتصرف

ا هـ

إذ كيف يصح الجمع بين مقتضى دليلين موجب ومحرم وأحدهما يقتضي لزوم الفعل والثاني يقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت