فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 1743

وقد بسطت هذا في كتاب المنجيات والموبقات في الأدعية بل يقال اللهم عظم له الكفارة لأن تعظيمها لم يعلم ثبوته بخلاف أصل التكفير فإنه معلوم لنا بالنصوص الواردة في الكتاب والسنة فلا يجوز طلبه فاعلم ذلك فيه وفي نظائره

هامش أنوار البروق

وهو باطل عند أهل السنة قال لقوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير قلت لا دليل له في هذه الآية على كون المصائب مكفرة للذنوب أو غير مكفرة وإنما فيها أن المصائب سببها الذنوب وأن من الذنوب ما لا يقابل بمصيبة يكون سببا لها بل يسامح فيه ويعفى عنه

قال ولقوله صلى الله عليه وسلم لا يصيب المؤمن من وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها ذنوبه قلت ما قاله في ذلك صحيح ويعني بقوله يعود يكون ذنب السخط مثله أو أقل منه أو أكثر لأن الكفر يعود حقيقة قال وعلى هذا يحمل ما في بعض الأحاديث من ترتب المثوبات على المصائب أي إذا صبر ليس إلا فالمصيبات لا ثواب فيها قطعا من جهة أنها مصيبة لأنها غير مكتسبة والتكفير بالمعصية يقع بالمكتسب وغير المكتسب ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في مسلم وغيره لا يموت لأحدكم ثلاثة من الولد إلا كن له حجابا من النار قالت قلت يا رسول الله واثنان قال واثنان وخلته لو قلت له وواحد لقال وواحد فالحجاب راجع إلى معنى التكفير أي تكفر مصيبة فقد الولد ذنوبا كان شأنها أن يدخل بها النار فلما كفرت تلك الذنوب بطل دخول النار بسببها فصارت المصيبة كالحجاب المانع من دخول النار من جهة مجاز التشبيه قلت ما قاله من أن المصيبة لا ثواب فيها قطعا ليس بصحيح وقد تبين قبل هذا أن ما استدل به من العمومات لا دليل فيه لتعين حملها على الخصوص بالإجماع على صحة النيابة في الأمور المالية وبالظواهر المظاهرة بثبوت الحسنات في الآلام وشبهها قال واعلم أن التكفير في موت الأولاد ونحوهم إنما هو بسبب الآلام قلت ما قاله في ذلك صحيح قال فإن كان الولد مكروها يسر بفقده فلا كفارة بفقده ألبتة وإنما أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم التكفير بموت الأولاد بناء على الغالب أنه يؤلم

هامش إدرار الشروق

بتحصيل الحاصل حرام لا يجوز لأنه قلة أدب مع الله تعالى وقد بسطت هذا في كتاب المنجيات والموبقات في الأدعية بل يقال اللهم عظم له الكفارة لأن تعظيمها لم يعلم ثبوته بخلاف أصل التكفير فإنه معلوم لنا بالنصوص الواردة في الكتاب والسنة فلا يجوز طلبه فاعلم ذلك فيه وفي نظائره هذا خلاصة ما قاله الأصل في هذه الطريقة

واختار ابن الشاط والجمهور من علماء المذاهب الأربعة الطريقة الثانية وهي أن رفع الدرجات وحصول المثوبات لا يشترط في أسبابها كونها مكتسبة ولا مأمورا بها وأنه لا فرق بينها وبين المكفرات بل هي نوع منها وأن تلك الأسباب نوعان ما يكون سببه غير مكتسب ولا مقدور ومن ذلك الآلام وجميع المصائب قال ابن الشاط وقد دلت على ذلك كله دلائل

وظواهر الشرع متظاهرة يعضدها قاعدة رجحان جانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت