فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن الدابة قلت والنهي الوارد عن محبة القيام ينبغي أن يحمل على من يريد ذلك تجبرا أما من أراده لدفع الضرر عن نفسه والنقيصة به فلا ينبغي أن ينهى عنه لأن محبة دفع الأسباب المؤلمة مأذون فيها بخلاف التكبر ومن أحب ذلك تجبرا أيضا لا ينهى عن المحبة والميل لذلك الطبيعي بل لما يترتب عليه من أذية الناس إذا لم يقوموا ومؤاخذتهم عليه فإن الأمور الجبلية لا ينهى عنها فتأمل ذلك فقد ظهر الفرق بين المشروع من الموادة وغير المشروع وها هنا أربع مسائل المسألة الأولى المصافحة وفي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما وكان أقربهما إلى الله أكثرهما بشرا فدل الحديث على مشروعية المصافحة عند اللقاء وهو يقتضي أن ما يفعله أهل الزمان من المصافحة عند الفراغ من الصلاة بدعة غير مشروعة وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام ينهى عنه وينكره على فاعله ويقول إنما شرعت المصافحة عند اللقاء أما من هو جالس مع الإنسان فلا يصافحه ورأيت بعض الفقهاء يقول روي في مصافحة من هو جالس معك في حديث
ولا أعلم صحة قوله ولا صحة الحديث قال ابن رشد المصافحة مستحبة وعن مالك كراهتها والأول هو المشهور حجة الكراهة قوله تعالى
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وما يعم جعفرا يعمنا إذا كنا صالحين أفتأذن لي أن أحدث في مجلسك قال نعم يا أبا محمد قال حدثني عبد الله بن طاوس عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة اعتنقه صلى الله عليه وسلم وقبله بين عينيه وقال جعفر أشبه الناس بنا خلقا وخلقا يا جعفر ما أعجب ما رأيت بأرض الحبشة قال يا رسول الله رأيت وأنا أمشي في بعض أزقتها إذا سوداء على رأسها مكتل فيه بر فصدمها رجل على دابته فوقع مكتلها وانتشر برها فأقبلت تجمعه من التراب وهي تقول ويل للظالم من ديان يوم القيامة ويل للظالم من المظلوم يوم القيامة ويل للظالم إذا وضع الكرسي للفصل يوم القيامة فقال عليه السلام لا يقدس الله أمة لا تأخذ لضعيفها من قويها حقه غير متمتع ثم قال سفيان قد قدمت لأصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبشرك برؤيا رأيتها فقال مالك رأت عيناك خيرا إن شاء الله فقال سفيان رأيت كأن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم انشق فأقبل الناس يهرعون من كل جانب والنبي عليه السلام يرد بأحسن رد قال سفيان فأتى بك والله أعرفك في منامي كما أعرفك في يقظتي فسلمت عليه فرد عليك السلام ثم رمى في حجرك بخاتم نزعه من أصبعه فاتق الله فيما أعطاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى مالك بكاء شديدا قال سفيان السلام عليكم قالوا له أخارج الساعة قال نعم فودعه مالك وخرج
المسألة الثالثة تقبيل اليد والرأس ممن ترجى بركته وتقصد مودته لداع مشروع دل عليه فعله صلى الله عليه وسلم وإقراره وعمل السلف والقياس الجلي أما الفعل والإقرار وعمل السلف ففي ما خرجه البيهقي في سننه أن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت أحدا أشبه كلاما وحديثا من فاطمة برسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت إذا دخلت عليه رحب بها وقام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه وكان إذا دخل عليها رحبت به وقامت وأخذت بيده فقبلتها كما تقدم وقال ابن رشد سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التسع آيات بينات الواردة في القرآن فقال لهم لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تمشوا