فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تحليله لم ننكر عليه لأنه ليس عاصيا ولأنه ليس أحد القولين أولى من الآخر ولكن لم تتعين المفسدة الموجبة لإباحة الإنكار إلا أن يكون مدرك القول بالتحليل ضعيفا جدا ينقض قضاء القاضي بمثله لبطلانه في الشرع كواطئ الجارية بالإباحة معتقدا لمذهب عطاء وشارب النبيذ معتقدا مذهب أبي حنيفة وإن لم يكن معتقدا تحريما ولا تحليلا والمدارك في التحريم والتحليل متقاربة أرشد للترك برفق من غير إنكار وتوبيخ لأنه من باب الورع المندوب والأمر بالمندوبات والنهي عن المنكرات هكذا شأنهما الإرشاد من غير توبيخ المسألة الخامسة المندوبات والمكروهات يدخلها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على سبيل الإرشاد للورع ولما هو أولى من غير تعنيف ولا توبيخ بل يكون ذلك من باب التعاون على البر والتقوى المسألة السادسة قولنا في شرط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما لم يؤد إلى مفسدة هي أعظم هذه المفسدة قسمان تارة تكون إذا نهاه عن منكر فعل ما هو أعظم منه في غير الناهي وتارة يفعله في الناهي بأن ينهاه عن الزنا فيقتله أعني الناهي يقتله الملابس للمنكر والقسم الأول اتفق الناس عليه أنه يحرم النهي عن المنكر والقسم الثاني اختلف الناس فيه فمنهم من سواه بالأول نظر لعظم المفسدة ومنهم من فرق وقال هذا لا يمنع والتعذير بالنفوس مشروع في طاعة الله تعالى لقوله تعالى
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
مراتب الإنكار ثلاثة دل عليها ما خرجه أبو داود من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليس وراء ذلك شيء من الإيمان ويروى وذلك أضعف الإيمان وفي الصحيح نحوه وأقواها أن يغيره بيده وهو واجب عينا مع القدرة فإن لم يقدر على ذلك انتقل للتغيير بالقول وهي المرتبة الثانية وليكن القول برفق لقوله عليه السلام من أمر مسلما بمعروف فليكن أمره كذلك قال الله عز وجل فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى وقال عز وجل ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن فإن عجز عن القول انتقل للرتبة الثالثة وهي الإنكار بالقلب وهي أضعفها قال الأصل وعجزه عن الإنكار باليد أو بالقول وإن كان أعظم الناس إيمانا لا ينافي تعظيمه لله تعالى وقوة الإيمان لأن الشرع منعه أو أسقطه عنه بسبب عجزه عن الإنكار لكونه يؤدي لمفسدة أعظم أو نقول لا يلزم من العجز عن القربة نقص الإيمان وحينئذ يتعين أن المراد بالإيمان في قوله عليه السلام وذلك أضعف الإيمان الإيمان الفعلي الوارد في قوله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم أي صلاتكم لبيت المقدس والصلاة فعل وقال عليه السلام الإيمان سبع وخمسون شعبة وقيل بضع وسبعون أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وهذه التجزئة إنما تصح في الأفعال وقد سماها إيمانا وأقوى الإيمان الفعلي إزالة اليد لاستلزامه إزالة المفسدة على الفور ثم القول لأنه قد لا تقع معه الإزالة وقد تقع والإنكار القلبي لا يؤثر إزالة ألبتة أو يلاحظ عدم تأثيره في الإزالة فيبقى الإيمان ا هـوقال العلامة الأمير في حاشيته على عبد السلام على جوهرة التوحيد ومعنى ضعفه دلالته على غرابة الإسلام وعدم انتظامه وإلا فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها ا ه