فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 1743

الصلاة وأوجب علينا الزكاة واجعل السماء فوقنا والأرض تحتنا لبادرنا إلى الإنكار عليه لقبح ما صدر منه من التلاعب والاستهزاء في دعائه إلا أن يريد الداعي بقوله إن نسينا أي تركناه مع متعمد كقوله تعالى اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا وقوله تعالى نسوا الله فنسيهم أي تركوا طاعته فترك الله الإحسان إليهم فهذا يجوز لأنه طلب العفو عما لم يعلم العفو فيه أما النسيان الذي هو الترك مع غفلة الذي هو مشتهر في العرف لا يجوز طلب العفو فيه لأن طلب العفو فيه وعنه قد علم بالنص والإجماع وكذلك إذا أراد بقوله ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به أي من البلايا والرزايا والمكروهات جاز له لأنه لم تدل النصوص على نفي ذلك بخلاف التكاليف الشرعية فإنها مرفوعة بقوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فيقتضي طلب رفع ذلك فإن أطلق العموم من غير تخصيص لا بالنية ولا بالعادة عصى لاشتمال العموم على

هامش أنوار البروق

قلت ليس كون هذه الأمور واقعة على وجه الخصوص بموجب أن لا تطلب إلا على وجه الخصوص بل يجوز أن تطلب على وجه العموم وغايته أن نقول طلب مثل ذلك طلب للممتنع عادة على معنى أن يقصد الطالب بطلبه أن يصير وليا فتخرق له العادة فقد جوز ما منع

قال بل يجب على كل عاقل أن يفهم عوائد الله تعالى في تصرفاته في خلقه وربطه المسببات بالأسباب في الدنيا والآخرة مع إمكان صدورها عن قدرته بغير تلك الأسباب أو بغير سبب ألبتة بل رتب الله تعالى مملكته على نظام دبره ووضعها على قانون قضاه وقدره لا يسأل عما يفعل فإذا سأل الداعي من الله تعالى تغيير مملكته ونقض نظامه وسلوك غير عوائده في ملكه كان مسيئا الأدب عليه بل ذلك سوء أدب على أدنى الملوك بل الولاة قلت لم يأت على دعواه بحجة وما قال إنه سوء أدب من ذلك وهو طلب خرق العادة هو

هامش إدرار الشروق

فليس فيها دلالة على جوازه لا ضمنا ولا صريحا ا هـفمن هنا قال الأصل وسلمه ابن الشاط وحيث قلنا بجواز الدعاء على الظالم فلا تدعو عليه بمؤلمة من أنكاد الدنيا لم تقتضها جنايته عليك بأن يجني عليك جناية فتدعو عليه بأعظم منها فتكون جانيا عليه بالمقدار الزائد والله تعالى يقول فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم بل تدعو عليه بمؤلمة من أنكاد الدنيا تقتضيها جنايته ولا ينبغي أن تدعو عليه بملابسة معصية من معاصي الله تعالى ولا بالكفر صريحا أو ضمنا بأن تقول اللهم ارزقه سوء الخاتمة أو غير ذلك من العبارات الدالة على طلب الكفر

وإن كان الصحيح كما قال ابن الشاط أن مريد المعصية ليس بعاص إلا إن اقترن بإرادته المعصية قول في المعصية التي هي قول أو فعل في المعصية التي هي فعل فذلك معصية وأما مجرد الإرادة فليس بمعصية على ما اقتضاه قوله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم فإرادة الكفر داخلة تحت عموم الحديث المذكور ولا أعلم لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت