فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصلاة وأوجب علينا الزكاة واجعل السماء فوقنا والأرض تحتنا لبادرنا إلى الإنكار عليه لقبح ما صدر منه من التلاعب والاستهزاء في دعائه إلا أن يريد الداعي بقوله إن نسينا أي تركناه مع متعمد كقوله تعالى اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا وقوله تعالى نسوا الله فنسيهم أي تركوا طاعته فترك الله الإحسان إليهم فهذا يجوز لأنه طلب العفو عما لم يعلم العفو فيه أما النسيان الذي هو الترك مع غفلة الذي هو مشتهر في العرف لا يجوز طلب العفو فيه لأن طلب العفو فيه وعنه قد علم بالنص والإجماع وكذلك إذا أراد بقوله ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به أي من البلايا والرزايا والمكروهات جاز له لأنه لم تدل النصوص على نفي ذلك بخلاف التكاليف الشرعية فإنها مرفوعة بقوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فيقتضي طلب رفع ذلك فإن أطلق العموم من غير تخصيص لا بالنية ولا بالعادة عصى لاشتمال العموم على
هامش أنوار البروق
قلت ليس كون هذه الأمور واقعة على وجه الخصوص بموجب أن لا تطلب إلا على وجه الخصوص بل يجوز أن تطلب على وجه العموم وغايته أن نقول طلب مثل ذلك طلب للممتنع عادة على معنى أن يقصد الطالب بطلبه أن يصير وليا فتخرق له العادة فقد جوز ما منع
قال بل يجب على كل عاقل أن يفهم عوائد الله تعالى في تصرفاته في خلقه وربطه المسببات بالأسباب في الدنيا والآخرة مع إمكان صدورها عن قدرته بغير تلك الأسباب أو بغير سبب ألبتة بل رتب الله تعالى مملكته على نظام دبره ووضعها على قانون قضاه وقدره لا يسأل عما يفعل فإذا سأل الداعي من الله تعالى تغيير مملكته ونقض نظامه وسلوك غير عوائده في ملكه كان مسيئا الأدب عليه بل ذلك سوء أدب على أدنى الملوك بل الولاة قلت لم يأت على دعواه بحجة وما قال إنه سوء أدب من ذلك وهو طلب خرق العادة هو
هامش إدرار الشروق
فليس فيها دلالة على جوازه لا ضمنا ولا صريحا ا هـفمن هنا قال الأصل وسلمه ابن الشاط وحيث قلنا بجواز الدعاء على الظالم فلا تدعو عليه بمؤلمة من أنكاد الدنيا لم تقتضها جنايته عليك بأن يجني عليك جناية فتدعو عليه بأعظم منها فتكون جانيا عليه بالمقدار الزائد والله تعالى يقول فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم بل تدعو عليه بمؤلمة من أنكاد الدنيا تقتضيها جنايته ولا ينبغي أن تدعو عليه بملابسة معصية من معاصي الله تعالى ولا بالكفر صريحا أو ضمنا بأن تقول اللهم ارزقه سوء الخاتمة أو غير ذلك من العبارات الدالة على طلب الكفر
وإن كان الصحيح كما قال ابن الشاط أن مريد المعصية ليس بعاص إلا إن اقترن بإرادته المعصية قول في المعصية التي هي قول أو فعل في المعصية التي هي فعل فذلك معصية وأما مجرد الإرادة فليس بمعصية على ما اقتضاه قوله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم فإرادة الكفر داخلة تحت عموم الحديث المذكور ولا أعلم لهذا