فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 1743

قلت كونه من الأمة ليس شرطا في هذا الرفع ودلالة الخبر على ذلك إنما هي من جهة المفهوم ونحن نمنع كون المفهوم حجة لاختلاف العلماء فيه سلمنا أنه حجة لكنه متروك هاهنا إجماعا وتقريره أن نقول الكفار إما أن نقول إنهم مخاطبون بفروع الشريعة أو لا فإن قلنا إنهم ليسوا مخاطبين بها فالرفع حاصل لهم في جميع الفروع النسيان وغيره فبطل المفهوم واستوت الخلائق في الرفع حينئذ وإن قلنا إنهم مخاطبون بالفروع فلا يكون قد شرع في حقهم ما ليس سببا في حقنا بل كل ما هو سبب الوجوب في حقنا هو سبب الوجوب في حقهم وما هو سبب التحريم في حقنا هو سبب التحريم في حقهم وما هو سبب الترخيص والإباحة في حقنا هو كذلك في حقهم فعلى هذا التقدير لا يكون خصوص الأمة شرطا في الرفع ولم يقل أحد إن الكفار في الفروع أشد حالا من الأمة فظهر أن هذا المفهوم باطل اتفاقا فليس هناك في النسيان والخطإ شرط مجهول فيكون الشارع قد أخبر بالرفع في هذه الأمور مطلقا فيحرم الدعاء به

المثال الثاني أن يقول الداعي ربنا لا تهلك هذه الأمة المحمدية بالخسف العام

هامش أنوار البروق

قلت تغليط من غلط من العلماء جماعة العباد فيما ذكره غلط من أولئك العلماء لأنه مبني على إساءتهم الظن بأولئك العباد وإساءة الظن بعامة المسلمين ممنوعة شرعا فكيف بالعباد منهم والعباد والذين فعلوا ذلك لا يخلو أن يكونوا ممن تعود خرق العادة له ممن لم يتعود ذلك فإن كانوا من القسم الأول فلا عيب عليهم

وإن كانوا من القسم الثاني فلا يخلو أن يكونوا ممن غلب عليهم في ذلك أحوال لا يستطيعون دفعها أو ممن لم يغلب عليهم أحوال كذلك فإن كانوا من القسم الأول فلا عيب عليهم لعدم استطاعتهم دفع ذلك وإن كانوا من القسم الثاني يكونون مرتكبين لممنوع فيلحقهم العيب فما بال أولئك العلماء حكموا عليهم بأنهم من هذا الأخير دون القسم الأول والثاني أليس ذلك إساءة ظن في موطن يمكن فيه تحسينه ولم يسأ بهم الظن فيظن أنهم ظانون أن

هامش إدرار الشروق

فهذه ثلاثة أنواع من الإحسان لا ينبغي أن تفوت اللبيب لا سيما وقد روي أن الإنسان إذا دعا بمكروه على بريء أو على جان بأزيد من جنايته تقول له الملائكة ولك مثله وإن دعا بخير لأحد جانيا أو بريئا تقول له الملائكة ولك مثله

نعم ينبغي في الظالم الذي لا يردعه إلا إظهار الدعاء عليه أن يكون العفو عنه فيما بينك وبين الله تعالى وأن لا يظهر له ذلك بل أظهر ما فيه صلاحه من دعائك عليه وأما من يجود إذا جدت عليه فينبغي إظهار ذلك له

والقسم الخامس من الستة الدعاء بطلب وقوع المحرمات في الوجود إما لنفسه كأن يقول اللهم أمته كافرا أو اسقه خمرا أو أعنه على المكس الفلاني أو وطء الأجنبية الفلانية وهي مشتملة على معصية وإما لغيره عدوه كقوله اللهم لا تمت فلانا على الإسلام اللهم سلط عليه من يقتله أو يأخذ ماله أو صديقه كقوله اللهم يسر له الولاية الفلانية أو السفر الفلاني وصحبة الوزير فلان أو الملك فلان ويكون جميع ذلك مشتملا على معصية من معاصي الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت