فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت كونه من الأمة ليس شرطا في هذا الرفع ودلالة الخبر على ذلك إنما هي من جهة المفهوم ونحن نمنع كون المفهوم حجة لاختلاف العلماء فيه سلمنا أنه حجة لكنه متروك هاهنا إجماعا وتقريره أن نقول الكفار إما أن نقول إنهم مخاطبون بفروع الشريعة أو لا فإن قلنا إنهم ليسوا مخاطبين بها فالرفع حاصل لهم في جميع الفروع النسيان وغيره فبطل المفهوم واستوت الخلائق في الرفع حينئذ وإن قلنا إنهم مخاطبون بالفروع فلا يكون قد شرع في حقهم ما ليس سببا في حقنا بل كل ما هو سبب الوجوب في حقنا هو سبب الوجوب في حقهم وما هو سبب التحريم في حقنا هو سبب التحريم في حقهم وما هو سبب الترخيص والإباحة في حقنا هو كذلك في حقهم فعلى هذا التقدير لا يكون خصوص الأمة شرطا في الرفع ولم يقل أحد إن الكفار في الفروع أشد حالا من الأمة فظهر أن هذا المفهوم باطل اتفاقا فليس هناك في النسيان والخطإ شرط مجهول فيكون الشارع قد أخبر بالرفع في هذه الأمور مطلقا فيحرم الدعاء به
المثال الثاني أن يقول الداعي ربنا لا تهلك هذه الأمة المحمدية بالخسف العام
هامش أنوار البروق
قلت تغليط من غلط من العلماء جماعة العباد فيما ذكره غلط من أولئك العلماء لأنه مبني على إساءتهم الظن بأولئك العباد وإساءة الظن بعامة المسلمين ممنوعة شرعا فكيف بالعباد منهم والعباد والذين فعلوا ذلك لا يخلو أن يكونوا ممن تعود خرق العادة له ممن لم يتعود ذلك فإن كانوا من القسم الأول فلا عيب عليهم
وإن كانوا من القسم الثاني فلا يخلو أن يكونوا ممن غلب عليهم في ذلك أحوال لا يستطيعون دفعها أو ممن لم يغلب عليهم أحوال كذلك فإن كانوا من القسم الأول فلا عيب عليهم لعدم استطاعتهم دفع ذلك وإن كانوا من القسم الثاني يكونون مرتكبين لممنوع فيلحقهم العيب فما بال أولئك العلماء حكموا عليهم بأنهم من هذا الأخير دون القسم الأول والثاني أليس ذلك إساءة ظن في موطن يمكن فيه تحسينه ولم يسأ بهم الظن فيظن أنهم ظانون أن
هامش إدرار الشروق
فهذه ثلاثة أنواع من الإحسان لا ينبغي أن تفوت اللبيب لا سيما وقد روي أن الإنسان إذا دعا بمكروه على بريء أو على جان بأزيد من جنايته تقول له الملائكة ولك مثله وإن دعا بخير لأحد جانيا أو بريئا تقول له الملائكة ولك مثله
نعم ينبغي في الظالم الذي لا يردعه إلا إظهار الدعاء عليه أن يكون العفو عنه فيما بينك وبين الله تعالى وأن لا يظهر له ذلك بل أظهر ما فيه صلاحه من دعائك عليه وأما من يجود إذا جدت عليه فينبغي إظهار ذلك له
والقسم الخامس من الستة الدعاء بطلب وقوع المحرمات في الوجود إما لنفسه كأن يقول اللهم أمته كافرا أو اسقه خمرا أو أعنه على المكس الفلاني أو وطء الأجنبية الفلانية وهي مشتملة على معصية وإما لغيره عدوه كقوله اللهم لا تمت فلانا على الإسلام اللهم سلط عليه من يقتله أو يأخذ ماله أو صديقه كقوله اللهم يسر له الولاية الفلانية أو السفر الفلاني وصحبة الوزير فلان أو الملك فلان ويكون جميع ذلك مشتملا على معصية من معاصي الله تعالى