فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السمع على ثبوته وله أمثلة الأول أن يقول الداعي جعل الله موت من مات لك من أولادك حجابا من النار وقد دل الحديث الصحيح على أن من مات له اثنان من الولد كانا حجابا له من النار فيكون هذا الدعاء معصية فإن قلت قد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندعو له بقوله اللهم آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد وقد ورد في الحديث الصحيح أن الوسيلة درجة في الجنة لعبد صالح وأرجو أن أكون إياه وأن المقام المحمود هو الشفاعة وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أعطيها فيلزم أحد الأمرين إما إباحة الدعاء بما هو ثابت وإما الإشكال على الإخبار على كونه عليه السلام أعطيها قلت ذكر العلماء في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم أنه أعطي هذه الأمور مرتبة على دعائنا وأعلم أن دعاءنا يحصل له ذلك فحسن أمرنا بالدعاء له لأنه سبب هذه الأمور وحسن الإخبار بحصولها لأنه أعلم بوقوع سبب حصولها والمحرم إنما هو الدعاء بحصول شيء قد علم حصوله من غير دعائنا فاندفع الإشكال
الثاني أن يقول الداعي
هامش أنوار البروق
وأن الرسل ومن في معناهم من العلماء المقتدى بهم يترجح في حقهم التوكل مع التسبب لضرورة اقتداء الجمهور بهم مع ما تختص به الرسل من العصمة وأن من عداهم ممن ليس مقتضيا للاقتداء به يترجح في حقه التوكل مع عدم التسبب لأنه أبعد من شائبة مراعاة الأسباب والله تعالى أعلم
قال واعلم أن قليل الأدب خير من كثير من العمل ولذلك هلك إبليس وضاع أكثر عمله بقلة أدبه فنسأل الله تعالى السلامة في الدنيا والآخرة
وقال الرجل الصالح لابنه اجعل عملك ملحا وأدبك دقيقا أي ليكن استكثارك من الأدب أكثر من استكثارك من العمل لكثرة جدواه ونفاسة معناه قلت مسلم أن قلة الأدب ممنوعة ولكنه يفتقر إلى دليل على أن ما ذكره من الأدعية من جملة قلة الأدب
قال ويدل على تحريم طلب خرق العوائد قوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة أي لا
هامش إدرار الشروق
العلم فيما علمت مثل ما ورد في استئناف القدرة والإرادة من قوله صلى الله عليه وسلم في الاستخارة واقدر فليس الإيهام هنا مثل الإيهام في الأول والثاني لعدم ورود الإيهام هنا عن الشارع صلى الله عليه وسلم فيما علمت ووروده عنه صلى الله عليه وسلم هناك
ا هـ
قلت ووجه ما قاله ابن الشاط أن موهم ما يستحيل في حقه تعالى ثلاثة أقسام القسم الأول ما ورد هو نفسه في كتاب أو سنة صحيحة كالاستواء في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى والفوقية في قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم والإتيان في قوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والمجيء في قوله تعالى وجاء ربك والوجه في قوله تعالى ويبقى وجه ربك واليد في قوله تعالى يد الله فوق أيديهم والنزول في حديث الصحيحين ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا والصورة في حديثهما أيضا إن الله خلق آدم على صورته فهذا يجوز إطلاقه على الله تعالى لكن أما مع التأويل التفصيلي كما هو طريقة الخلف بأن يقال المراد بالاستواء الاستيلاء والملك كما قال