فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 1743

السمع على ثبوته وله أمثلة الأول أن يقول الداعي جعل الله موت من مات لك من أولادك حجابا من النار وقد دل الحديث الصحيح على أن من مات له اثنان من الولد كانا حجابا له من النار فيكون هذا الدعاء معصية فإن قلت قد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندعو له بقوله اللهم آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد وقد ورد في الحديث الصحيح أن الوسيلة درجة في الجنة لعبد صالح وأرجو أن أكون إياه وأن المقام المحمود هو الشفاعة وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أعطيها فيلزم أحد الأمرين إما إباحة الدعاء بما هو ثابت وإما الإشكال على الإخبار على كونه عليه السلام أعطيها قلت ذكر العلماء في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم أنه أعطي هذه الأمور مرتبة على دعائنا وأعلم أن دعاءنا يحصل له ذلك فحسن أمرنا بالدعاء له لأنه سبب هذه الأمور وحسن الإخبار بحصولها لأنه أعلم بوقوع سبب حصولها والمحرم إنما هو الدعاء بحصول شيء قد علم حصوله من غير دعائنا فاندفع الإشكال

الثاني أن يقول الداعي

هامش أنوار البروق

وأن الرسل ومن في معناهم من العلماء المقتدى بهم يترجح في حقهم التوكل مع التسبب لضرورة اقتداء الجمهور بهم مع ما تختص به الرسل من العصمة وأن من عداهم ممن ليس مقتضيا للاقتداء به يترجح في حقه التوكل مع عدم التسبب لأنه أبعد من شائبة مراعاة الأسباب والله تعالى أعلم

قال واعلم أن قليل الأدب خير من كثير من العمل ولذلك هلك إبليس وضاع أكثر عمله بقلة أدبه فنسأل الله تعالى السلامة في الدنيا والآخرة

وقال الرجل الصالح لابنه اجعل عملك ملحا وأدبك دقيقا أي ليكن استكثارك من الأدب أكثر من استكثارك من العمل لكثرة جدواه ونفاسة معناه قلت مسلم أن قلة الأدب ممنوعة ولكنه يفتقر إلى دليل على أن ما ذكره من الأدعية من جملة قلة الأدب

قال ويدل على تحريم طلب خرق العوائد قوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة أي لا

هامش إدرار الشروق

العلم فيما علمت مثل ما ورد في استئناف القدرة والإرادة من قوله صلى الله عليه وسلم في الاستخارة واقدر فليس الإيهام هنا مثل الإيهام في الأول والثاني لعدم ورود الإيهام هنا عن الشارع صلى الله عليه وسلم فيما علمت ووروده عنه صلى الله عليه وسلم هناك

ا هـ

قلت ووجه ما قاله ابن الشاط أن موهم ما يستحيل في حقه تعالى ثلاثة أقسام القسم الأول ما ورد هو نفسه في كتاب أو سنة صحيحة كالاستواء في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى والفوقية في قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم والإتيان في قوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والمجيء في قوله تعالى وجاء ربك والوجه في قوله تعالى ويبقى وجه ربك واليد في قوله تعالى يد الله فوق أيديهم والنزول في حديث الصحيحين ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا والصورة في حديثهما أيضا إن الله خلق آدم على صورته فهذا يجوز إطلاقه على الله تعالى لكن أما مع التأويل التفصيلي كما هو طريقة الخلف بأن يقال المراد بالاستواء الاستيلاء والملك كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت