فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 1743

اللهم اجعل صوم عاشوراء يكفر لي سنة وقد جاء في الحديث الصحيح أن صوم يوم عرفة يكفر سنتين وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة فلا يجوز طلب شيء من ذلك

الثالث أن يقول اللهم اجعل صلواتي كفارات لما بينهن وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما فيكون الدعاء بذلك معصية لما مر وألحق بهذه المثل نظائرها القسم الخامس في المحرم الذي ليس بكفر أن يطلب الداعي من الله تعالى نفي ما دل السمع الوارد بطريق الآحاد على ثبوته وقولي بطريق الآحاد احتراز من المتواتر فإن طلب نفي ذلك من قبيل الكفر كما تقدم وله أمثلة الأول أن يقول اللهم اغفر للمسلمين جميع ذنوبهم وقد دلت الأحاديث الصحيحة أنه لا بد من دخول طائفة من المسلمين النار وخروجهم منها بشفاعة وبغير شفاعة ودخولهم النار إنما هو بذنوبهم فلو غفر للمسلمين كلهم ذنوبهم كلها لم يدخل أحد النار فيكون هذا الدعاء مستلزما لتكذيب تلك الأحاديث الصحيحة فيكون معصية ولا يكون كفرا لأنها أخبار

هامش أنوار البروق

تركبوا الأخطار التي دلت العادة على أنها مهلكة وقوله تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى أي الواقية لكم من الحاجة إلى السؤال والسرقة فإنهم كانوا يسافرون إلى الجهاد والحج بغير زاد فربما وقع بعضهم في إحدى المفسدتين المذكورتين فأمرهم الله بالتزام العوائد وحرم عليهم تركها فإن المأمور به منهي عن ضده بل أضداده

وقد قيل لبعضهم إن كنت متوكلا على الله ومعتمدا عليه وواثقا بقضائه وقدره فألق نفسك من هذا الحائط فإنه لا يصيبك إلا ما قدر لك فقال إن الله تعالى خلق عباده ليجربهم ويمتحنهم لا ليجربوه ويمتحنوه إشارة إلى سلوك الأدب مع الله تعالى جعلنا الله تعالى من أهل الأدب مع ومن عباده حتى نلقاه بمنه وكرمه وقلت كل ما ذكره محتجا به نقول بموجبه ولا يلزم منه مقصوده فإن كل ما ذكره ليس فيه

هامش إدرار الشروق

قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق وبالفوقية التعالي في العظمة دون المكان وبالإتيان إتيان رسول عذابه أو رحمته وثوابه وكذا النزول وبالوجه الذات أو الوجود وباليد القدرة ويرجع ضمير على صورته إلى الأخ المصرح في الطريق الأخرى التي رواها مسلم بلفظ إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته والمراد بالصورة الصفة وأما مع التأويل الإجمالي ويفوض علم المعنى المراد من ذلك النص تفصيلا إليه تعالى كما هو طريق السلف كما قال الإمام مالك لما سئل عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة كما في شرح عبد السلام على جوهرة التوحيد

والقسم الثاني ما ورد نظيره في كتاب أو سنة صحيحة وإلى مثاله وحكمه أشار العلامة الأمير في حاشيته على شرح الشيخ عبد السلام على جوهرة التوحيد بقوله واعلم أن من قال جسم كالأجسام فاسق ولا يعول على استظهار بعض أشياخنا كفره كيف وقد صح وجه لا كالوجوه ويد لا كالأيدي نعم لم ترد عبارة جسم فليتأمل ا هـبلفظها قلت ومن هذا القسم قول القائل إنه تعالى في مكان ليس كمكان الحوادث لأنه قد صح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت