فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 1743

صفحة فارغة

هامش أنوار البروق

الزمان والله تعالى يستحيل عليه استئناف التقدير بل وقع جميعه في الأزل فيكون هذا الدعاء يقتضي مذهب من يرى لأنه لا قدر وأن الأمر أنف كما خرجه مسلم عن الخوارج وهو فسق بالإجماع

الثاني أن يقول اللهم اقض لنا بالخير وقدر واقض معناهما واحد في العرف فيحرم لما مر فإن قلت ورد الدعاء بلفظ القدر في حديث الاستخارة فقال واقدر لي الخير حيث كان ورضني به قلت يتعين أن يعتقد أن التقدير هاهنا أريد به التيسير على سبيل المجاز وأنت أيضا إذا أردت هذا المجاز جاز وإنما يحرم الإطلاق عند عدم النية قلت في هذا الكلام نقص فيما أرى ومثل ذلك الكلام ليس المراد به استئناف صفتي القدرة والإرادة وإنما المراد به استئناف المقدرة والمراد لاستحالة الأول وجواز الثاني ومقتضى استحالة الأول قرينة صارفة للثاني فلا تحريم ولا معصية ولا يفتقر مع ذلك إلى نية والله أعلم

قال الثالث أن يقول اللهم اجعل سعادتنا مقدرة في علمك والذي يتقدر في العلم هو الذي تعلقت به الإرادة القديمة فكلما يستحيل استئناف تعلق الإرادة به يستحيل استئناف تعلق العلم به فيستحيل استئناف تعلق العلم بالسعادة فيكون محرما لما مر قلت ورد عن الشارع صلى الله عليه وسلم في قوله في الاستخارة واقدر فيتعين حمله على ما يجوز من استئناف المراد لا الإرادة ولم يرد عنه في استئناف العلم مثل ذلك فيما علمت فيمتنع الإبهام والله تعالى أعلم

قال القسم العاشر من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر وهو الدعاء بالألفاظ العجمية لجواز اشتمالها على ما ينافي جلال الربوبية فمنع العلماء من ذلك وبعضها يقرب من التحريم وبعضها

هامش إدرار الشروق

توجب الدهش عن المعلومات ألا ترى أن الرسل عليهم السلام لما قيل لهم ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا لاستيلاء الخوف من الله تعالى على قلوبهم من جهة هول المنظر على أن هؤلاء ليسوا مكلفين ولا ذم إلا مع التكليف

ا هـ

وتعقبه ابن الشاط بأنه لم يأت بحجة على ما ادعاه من أن طلب تحصيل الحاصل معصية إلا ما عول عليه من القياس على الملوك وهو قياس لا يصح لعدم الجامع وكيف يقاس الخالق بالمخلوق والرب بالمربوب والخالق يستحيل عليه النقص والمخلوق يجوز عليه النقص ثم ما قاله من أن طلب تحصيل الحاصل عري عن الحاجة ممنوع لجواز حمله على طلب مثله أو الإجابة بإعطاء العوض عنه في الدنيا أو في الآخرة ولم لا يكون الدعاء بما ذكره وبما أشبهه مما يمتنع ويتعذر عقلا وعادة متنوعا بحسب الداعي به فإن كان غافلا عن تعذره فلا بأس عليه لما ثبت من رفع الحرج عن الغافل وإذا كان غير غافل فإن كان قاصد الطلب ذلك المتعذر بعينه فلا مانع أن يعوضه الله تعالى

وإن لم يقصد العوض كما إذا طلب غير المتعذر وكان مما علم الله تعالى أنه لا يقع جزاء له على لجئه إلى الله تعالى وابتهاله إلى عظيم كماله وجلاله وإن كان قاصدا التلاعب والاستهزاء أو أو التعجيز أو ما أشبه ذلك فهاهنا يكون عاصيا بسبب قصده ذلك وبمجرد دعائه بالمتعذر كما هو مقتضى كلام الشهاب في هذه الأبواب

وإنكار السامع لقول الداعي اللهم افرض علينا الصلاة إلخ مبني على كون العادة جارية بسبق الظن السيء بذلك الداعي إلى نفس السامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت