فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
الزمان والله تعالى يستحيل عليه استئناف التقدير بل وقع جميعه في الأزل فيكون هذا الدعاء يقتضي مذهب من يرى لأنه لا قدر وأن الأمر أنف كما خرجه مسلم عن الخوارج وهو فسق بالإجماع
الثاني أن يقول اللهم اقض لنا بالخير وقدر واقض معناهما واحد في العرف فيحرم لما مر فإن قلت ورد الدعاء بلفظ القدر في حديث الاستخارة فقال واقدر لي الخير حيث كان ورضني به قلت يتعين أن يعتقد أن التقدير هاهنا أريد به التيسير على سبيل المجاز وأنت أيضا إذا أردت هذا المجاز جاز وإنما يحرم الإطلاق عند عدم النية قلت في هذا الكلام نقص فيما أرى ومثل ذلك الكلام ليس المراد به استئناف صفتي القدرة والإرادة وإنما المراد به استئناف المقدرة والمراد لاستحالة الأول وجواز الثاني ومقتضى استحالة الأول قرينة صارفة للثاني فلا تحريم ولا معصية ولا يفتقر مع ذلك إلى نية والله أعلم
قال الثالث أن يقول اللهم اجعل سعادتنا مقدرة في علمك والذي يتقدر في العلم هو الذي تعلقت به الإرادة القديمة فكلما يستحيل استئناف تعلق الإرادة به يستحيل استئناف تعلق العلم به فيستحيل استئناف تعلق العلم بالسعادة فيكون محرما لما مر قلت ورد عن الشارع صلى الله عليه وسلم في قوله في الاستخارة واقدر فيتعين حمله على ما يجوز من استئناف المراد لا الإرادة ولم يرد عنه في استئناف العلم مثل ذلك فيما علمت فيمتنع الإبهام والله تعالى أعلم
قال القسم العاشر من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر وهو الدعاء بالألفاظ العجمية لجواز اشتمالها على ما ينافي جلال الربوبية فمنع العلماء من ذلك وبعضها يقرب من التحريم وبعضها
هامش إدرار الشروق
توجب الدهش عن المعلومات ألا ترى أن الرسل عليهم السلام لما قيل لهم ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا لاستيلاء الخوف من الله تعالى على قلوبهم من جهة هول المنظر على أن هؤلاء ليسوا مكلفين ولا ذم إلا مع التكليف
ا هـ
وتعقبه ابن الشاط بأنه لم يأت بحجة على ما ادعاه من أن طلب تحصيل الحاصل معصية إلا ما عول عليه من القياس على الملوك وهو قياس لا يصح لعدم الجامع وكيف يقاس الخالق بالمخلوق والرب بالمربوب والخالق يستحيل عليه النقص والمخلوق يجوز عليه النقص ثم ما قاله من أن طلب تحصيل الحاصل عري عن الحاجة ممنوع لجواز حمله على طلب مثله أو الإجابة بإعطاء العوض عنه في الدنيا أو في الآخرة ولم لا يكون الدعاء بما ذكره وبما أشبهه مما يمتنع ويتعذر عقلا وعادة متنوعا بحسب الداعي به فإن كان غافلا عن تعذره فلا بأس عليه لما ثبت من رفع الحرج عن الغافل وإذا كان غير غافل فإن كان قاصد الطلب ذلك المتعذر بعينه فلا مانع أن يعوضه الله تعالى
وإن لم يقصد العوض كما إذا طلب غير المتعذر وكان مما علم الله تعالى أنه لا يقع جزاء له على لجئه إلى الله تعالى وابتهاله إلى عظيم كماله وجلاله وإن كان قاصدا التلاعب والاستهزاء أو أو التعجيز أو ما أشبه ذلك فهاهنا يكون عاصيا بسبب قصده ذلك وبمجرد دعائه بالمتعذر كما هو مقتضى كلام الشهاب في هذه الأبواب
وإنكار السامع لقول الداعي اللهم افرض علينا الصلاة إلخ مبني على كون العادة جارية بسبق الظن السيء بذلك الداعي إلى نفس السامع