فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
من الكراهة بحسب حال مستعملها من العجم فمن غلب على عادته الضلال والفساد حرم استعمال لفظه حتى يعلم خلوصه من الفساد ومن لا يكون كذلك فالكراهة سدا للذريعة ويدل على تحريمه قوله تعالى لنوح عليه السلام فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين وقول نوح عليه السلام إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم معناه أن أسألك ما ليس لي بجواز سؤاله علم فدل ذلك على أن العلم بالجواز شرط في جواز السؤال فما لا يعلم جوازه لا يجوز سؤاله وأكد الله تعالى ذلك بقوله إني أعظك أن تكون من الجاهلين واللفظ العجمي غير معلوم الجواز فيكون السؤال به غير جائز
ولذلك منع مالك الرقي به
قلت ما قاله في هذا القسم صحيح والله تعالى أعلم
قال القسم الحادي عشر من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر الدعاء على غير الظالم لأنه سعي في إضرار غير مستحق فيكون حراما كسائر المساعي الضارة بغير استحقاق فإن قلت الله سبحانه وتعالى أعلم بأحوال العباد جملة وتفصيلا فلا يجيب دعاء من دعا ظلما لعلمه تعالى بأنه إضرار غير مستحق وهو سبحانه وتعالى لا يظلم أحدا فلا يكون هذا الدعاء سعيا للإضرار ولا وسيلة له قلت لا نسلم أنه لا يؤثر ضررا وما ذكرتموه من علم الله تعالى مسلم ولكن المدعو عليه لا يخلو غالبا من ذنوب اقترفها أو سيئات اكتسبها من غير جهة الداعي فيستجيب الله تعالى دعاء هذا
هامش إدرار الشروق
لذلك الدعاء ولا يلزم من جريان العادة بذلك أن تكون حال الداعي في دعائه ذلك موافقة لذلك الظن بل إن كانت موافقة لذلك الظن كان عاصيا وإلا فلا
قال ولا نسلم أن النسيان العرفي الذي ذكره هنا من حيث إنه قد علم بالنص والإجماع طلب العفو فيه وعنه لا يجوز طلب العفو فيه بل لقائل أن يقول إنه لا يخلو أن يكون مما لا تسبب له فيه أو مما له فيه تسبب فإن كان من الأول فهو مفتقر إلى دليل على منع طلب العفو عنه وأن ذلك قلة أدب وإن كان من الثاني فلا شك أن طلب العفو حينئذ إنما هو عن التسبب وطلب العفو عن ذلك طلب للعفو عما لم يعلم عنه ا هـقلت على أن الجلال السيوطي في تكملته لتفسير الجلال المحلي قال ما توضيحه من حاشية الجمل عليه إن طلب رفع المؤاخذة بالخطإ والنسيان
وإن سلمنا أنه طلب لتحصيل الحاصل لا نسلم أنه معصية لجواز أن يكون سؤاله اعترافا بنعمة الله تعالى ا هـقال الجمل أي فالقصد من سؤال هذا الرفع وطلبه الإقرار والاعتراف بهذه النعمة أي إظهارها والتحدث بها على حد وأما بنعمة ربك فحدث ا هـوهذا مناف جميع مواطن طلب تحصيل الحاصل فافهم
قال ابن الشاط ومساق قوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمتي الحديث أي الذي رواه الطبراني وغيره مشعر بالمدح لهذه الأمة فيتعين لذلك اختصاصها بذلك الرفع ويلزم القول بهذا المفهوم لقرينة المدح ويكون هنا في هذا المقام شرط مجهول كما قاله المورد كما حكاه الله تعالى عن قوم في سياق المدح من قولهم ربنا وآتنا ما وعدتنا إلخ على دعوى الشهاب أن طلب تحصيل الحاصل معصية ويكون ما أطال به الشهاب في الجواب عن هذا الإيراد ليس بصحيح بل باطل وعلى تسليم جوابه عما أورد على دعواه المذكورة من إخبار الله تعالى عن