فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 1743

صفحة فارغة

هامش أنوار البروق

من الكراهة بحسب حال مستعملها من العجم فمن غلب على عادته الضلال والفساد حرم استعمال لفظه حتى يعلم خلوصه من الفساد ومن لا يكون كذلك فالكراهة سدا للذريعة ويدل على تحريمه قوله تعالى لنوح عليه السلام فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين وقول نوح عليه السلام إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم معناه أن أسألك ما ليس لي بجواز سؤاله علم فدل ذلك على أن العلم بالجواز شرط في جواز السؤال فما لا يعلم جوازه لا يجوز سؤاله وأكد الله تعالى ذلك بقوله إني أعظك أن تكون من الجاهلين واللفظ العجمي غير معلوم الجواز فيكون السؤال به غير جائز

ولذلك منع مالك الرقي به

قلت ما قاله في هذا القسم صحيح والله تعالى أعلم

قال القسم الحادي عشر من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر الدعاء على غير الظالم لأنه سعي في إضرار غير مستحق فيكون حراما كسائر المساعي الضارة بغير استحقاق فإن قلت الله سبحانه وتعالى أعلم بأحوال العباد جملة وتفصيلا فلا يجيب دعاء من دعا ظلما لعلمه تعالى بأنه إضرار غير مستحق وهو سبحانه وتعالى لا يظلم أحدا فلا يكون هذا الدعاء سعيا للإضرار ولا وسيلة له قلت لا نسلم أنه لا يؤثر ضررا وما ذكرتموه من علم الله تعالى مسلم ولكن المدعو عليه لا يخلو غالبا من ذنوب اقترفها أو سيئات اكتسبها من غير جهة الداعي فيستجيب الله تعالى دعاء هذا

هامش إدرار الشروق

لذلك الدعاء ولا يلزم من جريان العادة بذلك أن تكون حال الداعي في دعائه ذلك موافقة لذلك الظن بل إن كانت موافقة لذلك الظن كان عاصيا وإلا فلا

قال ولا نسلم أن النسيان العرفي الذي ذكره هنا من حيث إنه قد علم بالنص والإجماع طلب العفو فيه وعنه لا يجوز طلب العفو فيه بل لقائل أن يقول إنه لا يخلو أن يكون مما لا تسبب له فيه أو مما له فيه تسبب فإن كان من الأول فهو مفتقر إلى دليل على منع طلب العفو عنه وأن ذلك قلة أدب وإن كان من الثاني فلا شك أن طلب العفو حينئذ إنما هو عن التسبب وطلب العفو عن ذلك طلب للعفو عما لم يعلم عنه ا هـقلت على أن الجلال السيوطي في تكملته لتفسير الجلال المحلي قال ما توضيحه من حاشية الجمل عليه إن طلب رفع المؤاخذة بالخطإ والنسيان

وإن سلمنا أنه طلب لتحصيل الحاصل لا نسلم أنه معصية لجواز أن يكون سؤاله اعترافا بنعمة الله تعالى ا هـقال الجمل أي فالقصد من سؤال هذا الرفع وطلبه الإقرار والاعتراف بهذه النعمة أي إظهارها والتحدث بها على حد وأما بنعمة ربك فحدث ا هـوهذا مناف جميع مواطن طلب تحصيل الحاصل فافهم

قال ابن الشاط ومساق قوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمتي الحديث أي الذي رواه الطبراني وغيره مشعر بالمدح لهذه الأمة فيتعين لذلك اختصاصها بذلك الرفع ويلزم القول بهذا المفهوم لقرينة المدح ويكون هنا في هذا المقام شرط مجهول كما قاله المورد كما حكاه الله تعالى عن قوم في سياق المدح من قولهم ربنا وآتنا ما وعدتنا إلخ على دعوى الشهاب أن طلب تحصيل الحاصل معصية ويكون ما أطال به الشهاب في الجواب عن هذا الإيراد ليس بصحيح بل باطل وعلى تسليم جوابه عما أورد على دعواه المذكورة من إخبار الله تعالى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت