فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1743

له فيه ألبتة بخلاف ما نحن فيه فإنه باب تكليف وإيجاب والتكليف لا بد فيه من الفعل فاندفع السؤال والجواب الصحيح عندي أن هذه الأمور الثلاثة الطهارة والستارة والاستقبال شروط فهي

هامش أنوار البروق

قال وأوقات الصلوات نصبها صاحب الشرع أسبابا لوجوبها فلا تجب قبلها ولا تجب شرائطها ووسائلها قبل وجوبها قلت قوله إن الصلوات لا تجب قبل أسبابها مسلم وقوله إن شرائطها ووسائلها لا تجب قبل وجوبها ممنوع وقد سبق تقريره قال فإن القاعدة الشرعية أن وجوب الوسائل تبع لوجوب المقاصد قلت إن أراد أنه تبع بمعنى أنه لا يسبق وجوب الشرائط وجوب المشروطات فهو محل النزاع وهو ممنوع وإن أراد أنه تبع بمعنى أنه لولا وجوب المشروطات ما وجبت الشروط فمسلم ولا يلزم عنه مقصوده

قال ولأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب بعد وجوب الواجب الأصلي أما قبل وجوبه فهو غير معقول هذا ما على هذا الجواب قلت قوله ولأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب بعد وجوب الواجب الأصلي ممنوع وقوله

هامش إدرار الشروق

عن مالك أنها إذا تركت الصلاة بعد الاستظهار جاهلة لا تقضي صلاة تلك الأيام واستحب ابن القاسم لها القضاء ومن ذلك أيضا المسافر يقدم قبل الفجر فيظن أن من لم يدخل قبل غروب الشمس فلا صوم له أو تطهر الحائض قبل طلوع الفجر فيظن أنه لا يصح صومها حتى تطهر قبل الغروب فلا كفارة هنا وإن خالف الدليل لأنه متأول وإسقاط الكفارة هو معنى العفو النوع الثالث العمل بما هو مسكوت عن حكمه إما على القول بصحة الخلو كما هو مقتضى حديث وما سكت عنه فهو عفو وأشباهه مما تقدم فظاهر وأما على القول الآخر بعدم صحة الخلو فيمكن أن يصرف السكوت عليه إلى ثلاثة أوجه الوجه الأول ترك الاستفصال مع وجود فطنته كما في قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم فإن هذا العموم يتناول بظاهره ما ذبحوا لأعيادهم وكنائسهم وإذا نظر إلى المعنى أشكل لأن في ذبائح الأعياد زيادة تنافي أحكام الإسلام فكان للنظر هنا مجال ولكن مكحولا سئل عن المسألة فقال كله قد علم الله ما يقولون وأحل ذبائحهم يريد والله أعلم أن الآية لم يخص عمومها وإن وجد هذا الخاص المنافي وعلم الله مقتضاه ودخوله تحت عموم اللفظ ومع ذلك فأحل ما ليس فيه عارض وما هو فيه لكن بحكم العفو عن وجه المنافاة وإلى نحو هذا يشير قوله عليه الصلاة والسلام وعفا عن أشياء رحمة بكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها وحديث الحج أيضا مثل هذا حين قال أحجنا هذا لعامنا أو للأبد لأن اعتبار اللفظ يعطي أنه للأبد فكره عليه الصلاة والسلام سؤاله وبين له علة ترك السؤال عن مثله وكذلك حديث إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما إلخ يشير إلى هذا المعنى فإن السؤال عما لم يحرم ثم يحرم لأجل المسألة إنما يأتي في الغالب من جهة إبداء وجه فيه يقتضي التحريم مع أن له أصلا يرجع إليه في الحلية وإن اختلفت فروعه في أنفسها أو دخلها معنى يخيل الخروج عن حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت