فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عقل منها وحكى الغزالي الإجماع في إجزائها إذا علم عدد ركعاتها وأركانها وشرائطها وإن كان غير مشتغل بالخشوع والإقبال عليها
وقال أكثر الفقهاء إن المراد بالثلث وبالربع ونحوه الثواب لا الإجزاء والصحة فظهر حينئذ أن القبول غير الإجزاء وأن بعض الواجبات يثاب عليها دون بعض وهو المقصود من الفرق إذا تقرر الفرق فالظاهر أن وصف التقوى شرط في القبول بعد الإجزاء والتقوى هاهنا ليس محمولا على
هامش أنوار البروق
شرط ثبوت الأعمال الذي لا شرط لثبوت الأعمال سواه فكل ما ورد من الآيات والأخبار ومما يقتضي اشتراط أمر زائد على صحة العمل وبراءة الذمة فهو متأول بأنه المراد هذا إن سلم ظهور آية أو حديث في غيره وذلك غير مسلم
قال ورابعهما قوله صلى الله عليه وسلم في الأضحية لما ذبحها صلى الله عليه وسلم اللهم تقبل من محمد وآل محمد فسأل عليه الصلاة والسلام القبول إلى قوله فإن سؤال تحصيل الحاصل لا يجوز قلت الاحتمال في قوله صلى الله عليه وسلم ذلك كالاحتمال في قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام
قال وخامسها أنه لم يزل صلحاء الأمة وخيارها يسألون الله تعالى القبول في العمل إلى آخره قلت يحتمل أنهم طلبوا حصول الشرط الذي هو الموافاة على الإيمان لعدم علمهم بذلك أو طلبوا المسامحة في إغفال بعض شروط الأعمال لعدم علمهم بتحصيل ذلك على الكمال
قال وسادسها قوله عليه الصلاة والسلام أن من الصلاة لما يقبل نصفها وثلثها وربعها وأن منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها إلى آخر قوله وهو المقصود من الفرق قلت قوله وقول من قال مثله أن المراد بهذا الحديث الثواب مع تقدير كمال شروط الصلاة وجميع أوصافها خلاف ظاهر الحديث بدليل قوله صلى الله عليه وسلم وأن منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها إذ لو كانت مستوفية لشروطها وأوصافها لم يكن لتشبيهها بالثوب الخلق وجه ولا ريب
هامش إدرار الشروق
وأركانها مشروط كما هو مقتضى تلك المدارك والتقارير بالتقوى العرفية التي هي المبالغة في اجتناب المحرمات وفعل الواجبات وإجزائه حيث قال الصحيح عندي خلافه وإن قال إنه رأى عليه جماعة من المحققين أو لعلهم محققون في غير هذه المسألة أما في هذه فلا وذلك لأن الدليل على القطع فتتعارض ظواهر الأدلة المتكاثرة المتظافرة بترتب الثواب على الأعمال الصحيحة بدون اشتراط التقوى العرفية ويتعين حمل هذه الظواهر على اشتراط التقوى العرفية جريا على قاعدة حمل المطلق على المقيد
لكن تعقبه ابن الشاط أولا في قوله بعدم ترتيب الثواب على صحة العمل بلزوم ترتب الثواب على الأعمال المستوفية لشروطها وأركانها هو أن ما تقتضيه تلك المدارك والتقارير من اشتراط التقوى العرفية لا يقاوم تلك الظواهر على تسليم أنها لم تبلغ القطع حتى يتعين دفع التعارض والجمع بينهما على قاعدة حمل المطلق على المقيد على أن الصحيح أن الظواهر المذكورة قد بلغت القطع فإنها قد تظافرت وتكاثرت ولم يعارضها سواها وليس ما ذكر أنه معارض بمعارض لاستواء احتمالاته أما قوله تعالى حكايته عن ابني آدم إنما يتقبل الله من المتقين فليس المعنى الذي تأوله به بظاهر لاحتمال الآية أن يكون المراد بالتقوى الإيمان على الإطلاق والإيمان الموافي عليه وعلى تسليم ظهور تأويله لعله كان شرعا لهم اشتراط عدم العصيان في القبول وكون شرع من قبلنا شرع لنا محله إذا لم يعارض وجميع