فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1743

عقل منها وحكى الغزالي الإجماع في إجزائها إذا علم عدد ركعاتها وأركانها وشرائطها وإن كان غير مشتغل بالخشوع والإقبال عليها

وقال أكثر الفقهاء إن المراد بالثلث وبالربع ونحوه الثواب لا الإجزاء والصحة فظهر حينئذ أن القبول غير الإجزاء وأن بعض الواجبات يثاب عليها دون بعض وهو المقصود من الفرق إذا تقرر الفرق فالظاهر أن وصف التقوى شرط في القبول بعد الإجزاء والتقوى هاهنا ليس محمولا على

هامش أنوار البروق

شرط ثبوت الأعمال الذي لا شرط لثبوت الأعمال سواه فكل ما ورد من الآيات والأخبار ومما يقتضي اشتراط أمر زائد على صحة العمل وبراءة الذمة فهو متأول بأنه المراد هذا إن سلم ظهور آية أو حديث في غيره وذلك غير مسلم

قال ورابعهما قوله صلى الله عليه وسلم في الأضحية لما ذبحها صلى الله عليه وسلم اللهم تقبل من محمد وآل محمد فسأل عليه الصلاة والسلام القبول إلى قوله فإن سؤال تحصيل الحاصل لا يجوز قلت الاحتمال في قوله صلى الله عليه وسلم ذلك كالاحتمال في قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام

قال وخامسها أنه لم يزل صلحاء الأمة وخيارها يسألون الله تعالى القبول في العمل إلى آخره قلت يحتمل أنهم طلبوا حصول الشرط الذي هو الموافاة على الإيمان لعدم علمهم بذلك أو طلبوا المسامحة في إغفال بعض شروط الأعمال لعدم علمهم بتحصيل ذلك على الكمال

قال وسادسها قوله عليه الصلاة والسلام أن من الصلاة لما يقبل نصفها وثلثها وربعها وأن منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها إلى آخر قوله وهو المقصود من الفرق قلت قوله وقول من قال مثله أن المراد بهذا الحديث الثواب مع تقدير كمال شروط الصلاة وجميع أوصافها خلاف ظاهر الحديث بدليل قوله صلى الله عليه وسلم وأن منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها إذ لو كانت مستوفية لشروطها وأوصافها لم يكن لتشبيهها بالثوب الخلق وجه ولا ريب

هامش إدرار الشروق

وأركانها مشروط كما هو مقتضى تلك المدارك والتقارير بالتقوى العرفية التي هي المبالغة في اجتناب المحرمات وفعل الواجبات وإجزائه حيث قال الصحيح عندي خلافه وإن قال إنه رأى عليه جماعة من المحققين أو لعلهم محققون في غير هذه المسألة أما في هذه فلا وذلك لأن الدليل على القطع فتتعارض ظواهر الأدلة المتكاثرة المتظافرة بترتب الثواب على الأعمال الصحيحة بدون اشتراط التقوى العرفية ويتعين حمل هذه الظواهر على اشتراط التقوى العرفية جريا على قاعدة حمل المطلق على المقيد

لكن تعقبه ابن الشاط أولا في قوله بعدم ترتيب الثواب على صحة العمل بلزوم ترتب الثواب على الأعمال المستوفية لشروطها وأركانها هو أن ما تقتضيه تلك المدارك والتقارير من اشتراط التقوى العرفية لا يقاوم تلك الظواهر على تسليم أنها لم تبلغ القطع حتى يتعين دفع التعارض والجمع بينهما على قاعدة حمل المطلق على المقيد على أن الصحيح أن الظواهر المذكورة قد بلغت القطع فإنها قد تظافرت وتكاثرت ولم يعارضها سواها وليس ما ذكر أنه معارض بمعارض لاستواء احتمالاته أما قوله تعالى حكايته عن ابني آدم إنما يتقبل الله من المتقين فليس المعنى الذي تأوله به بظاهر لاحتمال الآية أن يكون المراد بالتقوى الإيمان على الإطلاق والإيمان الموافي عليه وعلى تسليم ظهور تأويله لعله كان شرعا لهم اشتراط عدم العصيان في القبول وكون شرع من قبلنا شرع لنا محله إذا لم يعارض وجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت