فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1743

تشخيصه في خصلة معينة له فيقال هذا أقلها عقابا له وهي متعلق العقاب على تقدير الترك يقتضي أنها هي بعينها متعلق الوجوب فيبطل معنى التخيير والتقدير ثبوته هذا خلف بل التصريح بالقدر المشترك في ذلك هو الصواب الحكم الرابع المتعلق بالقدر المشترك براءة الذمة فلا تبرأ إلا بالقدر المشترك الذي هو مفهوم أحدها فإذا فعل الجميع أو شيئا معينا منها إنما تبرأ ذمته من ذلك بالقدر المشترك لأن الواجب هو سبب براءة الذمة من الواجب إذا وقع بعينه ولا تبرأ الذمة من الواجب بشيء غيره ألبتة ولذلك نقول فيمن صلى الظهر إنما برأت ذمته بالقدر المشترك بين صلاته هذه وجميع صلوات الناس وهو مفهوم الظهر من حيث هو ظهر أما خصوص هذا

هامش أنوار البروق

فذلك مسلم ولا بد منه فإن الوجود يستلزم التعيين بخلاف الوجوب فإنه لا يستلزم ذلك والسبب في ذلك أن الوجوب أمر إضافي والوجود أمر حقيقي والثواب والعقاب أمران حقيقان لا يترتبان إلا على الأمر الحقيقي فهما يستلزمان ما يترتبان عليه وتعيينه وإنما أوقع شهاب الدين في هذا الإشكال ذهاب وهمه إلى أن التعيين في الوجود يستلزم التعيين في الوجوب وليس الأمر كذلك على ما بينته آنفا

قال وأما أدونها عقابا فهو قريب من قولنا إنه يعاقب على القدر المشترك لأنه لا أقل من المشترك قلت ما قاله من أن قول القائل إنه يعاقب على أدونها عقابا قريب من قول القائل إنه يعاقب على القدر المشترك لأنه لا أقل من المشترك ليس بصحيح لأن المشترك الذي هو الكلي لا يلحقه وصف القلة والكثرة ولا ما أشبههما من الأوصاف

قال ولكن تشخيصه في خصلة معينة له فيقال هذه أقلها عقابا وهي متعلق العقاب على تقدير الترك يقتضي أنها هي بعينها متعلق الوجوب فيبطل معنى التخيير والتقدير ثبوته هذا خلف قلت ما قاله من أن تشخيصه خصلة يقال إنها أقلها عقابا يقتضي أنها بعينها متعلق الوجوب ليس بصحيح بل لا يقتضي تشخيصها ذلك ولا يستلزمه

قال بل التصريح بالقدر المشترك في ذلك هو الصواب قلت ليس ما صوبه بصواب وقد سبق بيان ذلك قال الحكم الرابع المتعلق بالقدر المشترك براءة الذمة فلا تبرأ إلا بالقدر المشترك الذي هو مفهوم أحدها

هامش إدرار الشروق

هو متعلق الوجوب متحقق به لا من حيث تعينه إذ لا مدخل للمعين في براءة الذمة من الواجب إلا من حيث إن به تعيين وجود الواجب لا من حيث إن به تعيين الوجوب فافهم

الحكم الخامس النية فإنما تتعلق بما يختار إيقاعه من حيث إن به يحصل مقتضى التكليف بالمطلق الذي هو الواحد المبهم لا من حيث خصوصه فإذا أعتق في الواجب المخير لا ينوي براءة ذمته ولا فعل الواجب بالعتق من حيث هو عتق بل من حيث إن العتق أحد خصال كفارة اليمين فقط وإذا جمع بين العتق والكسوة والإطعام لا ينوي بالمجموع براءة الذمة ولا فعل الواجب إلا من حيث إن في المجموع أحد الخصال لا من حيث الخصوصيات وبالجملة فهذه الأحكام إنما تتعلق بالمطلق الذي هو واحد مبهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت