فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1743

الظهر وهو كونه واقعا في البقعة المعينة وعلى الهيئة المعينة فلا مدخل له في براءة الذمة لأنه لم يدخل في الوجوب وكذلك من صام رمضان إنما تبرأ ذمته من صوم رمضان بما في صومه من القدر المشترك بين صومه هذا وبين صوم عامة الناس وهو مفهوم شهر رمضان

أما خصوص هذا الشهر فلا مدخل له في البراءة كما أنه لا مدخل له في الوجوب فكونه صامه المكلف في البلد المعين أو وهو يأكل الغذاء المعين وغير ذلك من خصوصات ساقط عن الاعتبار في البراءة والوجوب والثواب والعقاب على تقدير الترك وكذلك جميع هذا الباب إنما المعتبر فيه القدر المشترك

هامش أنوار البروق

قلت قد تقدم بيان أن القدر المشترك ليس مفهوم أحدها مرارا عديدة

قال فإذا فعل الجميع أو شيئا معينا منها فلا تبرأ الذمة إلا بالقدر المشترك قلت لا تبرأ الذمة بالقدر المشترك لأنه لا يمكن إيقاعه ولا دخوله في الوجود العيني وإنما تبرأ الذمة بما أوقعه مما فيه المشترك أي قسط منه على ما قرره أهل هذا العلم

قال لأن الواجب هو سبب البراءة من الواجب إذا وقع بعينه ولا تبرأ الذمة من الواجب بشيء غيره ألبتة قلت إن أراد بقوله إذا وقع بعينه إذا وقع وتعين بالوقوع فذلك صحيح وإن أراد بقوله إذا وقع بعينه إذا وقع على حسب ما تعلق به الوجوب فذلك ليس بصحيح فإنه لا يمكن وقوعه كذلك لأن تعلق الوجوب به على سبيل الإبهام وليس تعلق الوجود به على ذلك الوجه بل على التعيين

قال ولذلك تقول فيمن صلى الظهر إنما برئت ذمته بالقدر المشترك بين صلاته هذه وجميع صلوات الناس وهو مفهوم الظهر من حيث هو ظهر قلت إن أراد ظاهر لفظه وهو أن براءة ذمة مصلي الظهر إنما تقع بصلاته وصلاة غيره فذلك واضح البطلان وذلك يستلزم أن لا تبرأ ذمة زيد حتى يصلي عمرو وغيره من سائر الناس وهذا خطأ فاحش وإن أراد أن براءة ذمة مصلي الظهر إنما تقع بالكلي من حيث هو كلي فهو خطأ أيضا وإن أراد أن براءة ذمة المصلي إنما تقع بصلاته لا من جهة خصوصها بل من جهة أن فيها معنى المشترك فذلك صحيح ولكن هذا الاحتمال بعيد من لفظه ومساق كلامه

هامش إدرار الشروق

خصال كفارة اليمين لا نفس المشترك الكلي كما قيل لكن لما كان الإطلاق عبارة عن الإبهام والإبهام لا يتأتى تحققه في الخارج بل إنما يتأتى فيه عتق رقبة معينة أو إطعام طعام معين أو إعطاء كسوة معينة كان حصول الواجب والثواب عليه وبراءة الذمة منه بنية فعل ذلك الخاص من حيث حصول مقتضى التكليف بالمطلقة به لا من حيث تحقق الإطلاق الذي هو متعلق الأحكام المذكورة فيه كما قيل

إذ كيف يجتمع الإبهام والتعيين فيه وهما نقيضان وليست المطلقات هي الكليات حتى يقال إن المناطقة قد نوعوا الكلي إلى منطقي وعقلي وطبيعي وقالوا المنطقي هو مفهوم الكلي أعني ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه والطبيعي هو معروضه كمفهوم الإنسان أي حيوان ناطق والعقلي عبارة عن المركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت