فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الظهر وهو كونه واقعا في البقعة المعينة وعلى الهيئة المعينة فلا مدخل له في براءة الذمة لأنه لم يدخل في الوجوب وكذلك من صام رمضان إنما تبرأ ذمته من صوم رمضان بما في صومه من القدر المشترك بين صومه هذا وبين صوم عامة الناس وهو مفهوم شهر رمضان
أما خصوص هذا الشهر فلا مدخل له في البراءة كما أنه لا مدخل له في الوجوب فكونه صامه المكلف في البلد المعين أو وهو يأكل الغذاء المعين وغير ذلك من خصوصات ساقط عن الاعتبار في البراءة والوجوب والثواب والعقاب على تقدير الترك وكذلك جميع هذا الباب إنما المعتبر فيه القدر المشترك
هامش أنوار البروق
قلت قد تقدم بيان أن القدر المشترك ليس مفهوم أحدها مرارا عديدة
قال فإذا فعل الجميع أو شيئا معينا منها فلا تبرأ الذمة إلا بالقدر المشترك قلت لا تبرأ الذمة بالقدر المشترك لأنه لا يمكن إيقاعه ولا دخوله في الوجود العيني وإنما تبرأ الذمة بما أوقعه مما فيه المشترك أي قسط منه على ما قرره أهل هذا العلم
قال لأن الواجب هو سبب البراءة من الواجب إذا وقع بعينه ولا تبرأ الذمة من الواجب بشيء غيره ألبتة قلت إن أراد بقوله إذا وقع بعينه إذا وقع وتعين بالوقوع فذلك صحيح وإن أراد بقوله إذا وقع بعينه إذا وقع على حسب ما تعلق به الوجوب فذلك ليس بصحيح فإنه لا يمكن وقوعه كذلك لأن تعلق الوجوب به على سبيل الإبهام وليس تعلق الوجود به على ذلك الوجه بل على التعيين
قال ولذلك تقول فيمن صلى الظهر إنما برئت ذمته بالقدر المشترك بين صلاته هذه وجميع صلوات الناس وهو مفهوم الظهر من حيث هو ظهر قلت إن أراد ظاهر لفظه وهو أن براءة ذمة مصلي الظهر إنما تقع بصلاته وصلاة غيره فذلك واضح البطلان وذلك يستلزم أن لا تبرأ ذمة زيد حتى يصلي عمرو وغيره من سائر الناس وهذا خطأ فاحش وإن أراد أن براءة ذمة مصلي الظهر إنما تقع بالكلي من حيث هو كلي فهو خطأ أيضا وإن أراد أن براءة ذمة المصلي إنما تقع بصلاته لا من جهة خصوصها بل من جهة أن فيها معنى المشترك فذلك صحيح ولكن هذا الاحتمال بعيد من لفظه ومساق كلامه
هامش إدرار الشروق
خصال كفارة اليمين لا نفس المشترك الكلي كما قيل لكن لما كان الإطلاق عبارة عن الإبهام والإبهام لا يتأتى تحققه في الخارج بل إنما يتأتى فيه عتق رقبة معينة أو إطعام طعام معين أو إعطاء كسوة معينة كان حصول الواجب والثواب عليه وبراءة الذمة منه بنية فعل ذلك الخاص من حيث حصول مقتضى التكليف بالمطلقة به لا من حيث تحقق الإطلاق الذي هو متعلق الأحكام المذكورة فيه كما قيل
إذ كيف يجتمع الإبهام والتعيين فيه وهما نقيضان وليست المطلقات هي الكليات حتى يقال إن المناطقة قد نوعوا الكلي إلى منطقي وعقلي وطبيعي وقالوا المنطقي هو مفهوم الكلي أعني ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه والطبيعي هو معروضه كمفهوم الإنسان أي حيوان ناطق والعقلي عبارة عن المركب