فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1743

الحكم الخامس النية فلا ينوي المكلف إيقاعه بنية الوجوب وأداء الفرض إلا القدر المشترك فهو المنوي فقط دون الخصوصات فإذا أعتق في الواجب المخير لا ينوي براءة ذمته ولا فعل الواجب بالعتق من حيث هو عتق بل لكون العتق أحد الخصال فقط وكذلك إذا جمع بين العتق والكسوة والإطعام لا ينوي فعل الواجب إلا بما في المجموع من القدر المشترك الذي هو أحد الخصال دون الخصوصيات وكذلك إذا فعل واجبا مطلقا في ضمن معين إنما ينوي ذلك المطلق الذي هو في ضمن المعين فمن صلى الظهر مثلا ينوي مفهوم صلاة الظهر الذي هو قدر مشترك بين صلاته وصلاة غيره فيه تبرأ ذمته وهو الذي يتعين عليه نيته فهذه الأحكام الخمسة هي متعلقة بالقدر المشترك دون الخصوصات وهذا هو الحق الذي يندفع به جميع الشكوك

هامش أنوار البروق

قال أما خصوص هذا الظهر وهو كونه واقعا في البقعة المعينة وعلى الهيئة المعينة فلا مدخل له في براءة الذمة لأنه لم يدخل في الوجوب قلت كون الصلاة واقعة في بقعة معينة وعلى هيئة معينة وإن لم يكن له مدخل في الوجوب أي لم تشترط تلك البقعة ولا تلك الهيئة في الوجوب فلم تقع براءة الذمة إلا بتلك الصلاة المقيدة بتلك القيود وذلك لتعيين الوجود لا لتعيين الوجوب

قال وكذلك من صام رمضان إنما تبرأ ذمته من صوم رمضان بما في صومه من القدر المشترك بين صومه هذا وبين صوم عامة الناس وهو مفهوم شهر رمضان أما خصوص هذا الشهر فلا مدخل له في البراءة كما أنه لا مدخل له في الوجوب قلت لو اقتصر على قوله بما في صومه من القدر المشترك كان كلامه كافيا صحيحا لكنه زاد ما أفسده به وهو باقي كلامه وقوله أما خصوص هذا الشهر فلا مدخل له في البراءة كما أنه لا مدخل له في الوجوب من أشد الكلام فسادا وأوضحه بطلانا فإنه يلزم عنه أن شهر رمضان المعين من السنة المعينة لا يتعلق الوجوب بصومه وذلك باطل قطعا

قال فكونه صامه المكلف في البلد المعين أو وهو يأكل الغذاء المعين وغير ذلك من خصوصات ساقط عن الاعتبار في البراءة والوجوب والثواب والعقاب على تقدير الترك وكذلك جميع هذا الباب إنما المعتبر فيه القدر المشترك

هامش إدرار الشروق

من هذين المفهومين واتفق المتقدمون والمتأخرون منهم على أن الماهية مع اتصافها بالكلية واعتبار عروضها لها لا وجود لها في الخارج قال الشيخ ابن سينا إذ لا دليل على وجودها فيه بل بديهية العقل حاكمة بأن الكلية تنافي الوجود الخارجي ا هـ

واختلفوا هل يوجد الكلي الطبيعي خارجا بوجود أشخاصه حيث كان من غير ممتنع الوجود في الخارج كشريك الباري ومن غير المعدوم الممكن كالعنقاء أو هو من الأمور الانتزاعية وتحققه في الفرد بالذهن فقط والثاني للمتأخرين والأول للمتقدمين وهو الحق ضرورة أن حقيقة الإنسان مثلا حال اقتران العوارض التي هي خارجة عنها موجودة في الخارج فتكون تلك الحقيقة من حيث هي هي وذاتياتها التي هي متحدة معها موجودة في الخارج وذلك أن الحقيقة لا بشرط شيء ليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت