فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحكم الخامس النية فلا ينوي المكلف إيقاعه بنية الوجوب وأداء الفرض إلا القدر المشترك فهو المنوي فقط دون الخصوصات فإذا أعتق في الواجب المخير لا ينوي براءة ذمته ولا فعل الواجب بالعتق من حيث هو عتق بل لكون العتق أحد الخصال فقط وكذلك إذا جمع بين العتق والكسوة والإطعام لا ينوي فعل الواجب إلا بما في المجموع من القدر المشترك الذي هو أحد الخصال دون الخصوصيات وكذلك إذا فعل واجبا مطلقا في ضمن معين إنما ينوي ذلك المطلق الذي هو في ضمن المعين فمن صلى الظهر مثلا ينوي مفهوم صلاة الظهر الذي هو قدر مشترك بين صلاته وصلاة غيره فيه تبرأ ذمته وهو الذي يتعين عليه نيته فهذه الأحكام الخمسة هي متعلقة بالقدر المشترك دون الخصوصات وهذا هو الحق الذي يندفع به جميع الشكوك
هامش أنوار البروق
قال أما خصوص هذا الظهر وهو كونه واقعا في البقعة المعينة وعلى الهيئة المعينة فلا مدخل له في براءة الذمة لأنه لم يدخل في الوجوب قلت كون الصلاة واقعة في بقعة معينة وعلى هيئة معينة وإن لم يكن له مدخل في الوجوب أي لم تشترط تلك البقعة ولا تلك الهيئة في الوجوب فلم تقع براءة الذمة إلا بتلك الصلاة المقيدة بتلك القيود وذلك لتعيين الوجود لا لتعيين الوجوب
قال وكذلك من صام رمضان إنما تبرأ ذمته من صوم رمضان بما في صومه من القدر المشترك بين صومه هذا وبين صوم عامة الناس وهو مفهوم شهر رمضان أما خصوص هذا الشهر فلا مدخل له في البراءة كما أنه لا مدخل له في الوجوب قلت لو اقتصر على قوله بما في صومه من القدر المشترك كان كلامه كافيا صحيحا لكنه زاد ما أفسده به وهو باقي كلامه وقوله أما خصوص هذا الشهر فلا مدخل له في البراءة كما أنه لا مدخل له في الوجوب من أشد الكلام فسادا وأوضحه بطلانا فإنه يلزم عنه أن شهر رمضان المعين من السنة المعينة لا يتعلق الوجوب بصومه وذلك باطل قطعا
قال فكونه صامه المكلف في البلد المعين أو وهو يأكل الغذاء المعين وغير ذلك من خصوصات ساقط عن الاعتبار في البراءة والوجوب والثواب والعقاب على تقدير الترك وكذلك جميع هذا الباب إنما المعتبر فيه القدر المشترك
هامش إدرار الشروق
من هذين المفهومين واتفق المتقدمون والمتأخرون منهم على أن الماهية مع اتصافها بالكلية واعتبار عروضها لها لا وجود لها في الخارج قال الشيخ ابن سينا إذ لا دليل على وجودها فيه بل بديهية العقل حاكمة بأن الكلية تنافي الوجود الخارجي ا هـ
واختلفوا هل يوجد الكلي الطبيعي خارجا بوجود أشخاصه حيث كان من غير ممتنع الوجود في الخارج كشريك الباري ومن غير المعدوم الممكن كالعنقاء أو هو من الأمور الانتزاعية وتحققه في الفرد بالذهن فقط والثاني للمتأخرين والأول للمتقدمين وهو الحق ضرورة أن حقيقة الإنسان مثلا حال اقتران العوارض التي هي خارجة عنها موجودة في الخارج فتكون تلك الحقيقة من حيث هي هي وذاتياتها التي هي متحدة معها موجودة في الخارج وذلك أن الحقيقة لا بشرط شيء ليست