فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1743

والأسئلة عن هذه المسألة

فإن قلت القدر المشترك كلي والكلي لا يمكن دخوله في الوجود الخارجي إنما يقع الكلي في الذهن دون الخارج وجميع ما يقع في الخارج إنما هو جزئي أما الكلي فلا يوجد إلا في الذهن وما لا يقع في الخارج لا يجب فعله في الخارج وإلا لزم تكليف ما لا يطاق وإذا لم يكن متعلق الوجوب بطل كونه متعلق الثواب أو العقاب أو البراءة أو النية قلت المشتركات والكليات لا تقع في الأعيان مجردة عن المشخصات والمعينات بل ذلك إنما يوجد في الأذهان

وأما وقوعها في ضمن المعينات فحق فمن أعتق الرقبة المعينة فقد أعتق رقبة مطلقة ومن أخرج الشاة المعينة في الزكاة فقد أخرج شاة مطلقة في ضمن تلك المعينة

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله من أن تلك الخصوصات ساقطة عن الاعتبار إن أراد أن البراءة لم تقع بالمقيد بتلك الخصوصات وكذلك الثواب والعقاب لكون الوجوب لم يتعلق بالمقيد بها فذلك غير صحيح وإن أراد أن البراءة والثواب والعقاب لم يكن كل منها مرتبا على الواجب المفعول أو المتروك مشروطا بتلك الخصوصات بل مرتب على ما عرض له من جهة ضرورة الوجود من تلك الخصوصات وإن لم يقع في تعلق الوجوب اشتراطها فذلك صحيح

قال الحكم الخامس النية فلا ينوي المكلف إيقاعه بنية الوجوب وأداء الفرض إلا القدر المشترك فهو المنوي فقط دون الخصوصات قلت ما قاله من تعلق النية بالقدر المشترك ليس بصحيح بل يتعلق بالخصوص المعين الذي يختار إيقاعه لما فيه من المشترك أو لكونه من المشترك لا بخصوصه

قال فإذا أعتق في الواجب المخير لا ينوي براءة ذمته ولا فعل الواجب بالعتق من حيث هو عتق بل لكون العتق أحد الخصال فقط قلت ما قاله هنا صحيح

قال وكذلك إذا جمع بين العتق والكسوة والإطعام لا ينوي فهل الواجب إلا بما في المجموع من القدر المشترك الذي هو أحد الخصال دون الخصوصات قلت وما قاله هنا صحيح أيضا غير قوله الذي هو أحد الخصال فإن القدر المشترك ليس أحد الخصال

قال وكذلك إذا فعل واجبا مطلقا في ضمن معين إنما ينوي ذلك المطلق الذي هو في ضمن المعين

هامش إدرار الشروق

معينة في حد ذاتها لأن تعينها ليس عينها ولا جزأها بل يمكن أن نلاحظها بشرط لا شيء فتعرض لها الكلية ويكون كليا طبيعيا ويمكن أن تلاحظها بشرط شيء فتعرض لها الجزئية ويكون فردا وحصة فالماهية مع قطع النظر عن الأعراض المخصوصة موجودة وليست بمحسوسة انظر رسالتي السوانح الجازمة في التعاريف اللازمة على أن الإطلاق نظير الكلية في كون بديهية العقل حاكمة بمنافاتها للوجود الخارجي فافهم

القاعدة الثانية الواجب فيه هو الواجب الموسع كإيجاب الله تعالى الظهر من أول القامة إلى آخرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت