فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1743

ويدل من حيث العقل على وجود المطلقات في الخارج في ضمن المعينات إن الله تعالى خلق مفهوم الإنسان بالضرورة في الخارج فهو في الخارج إما وحده فقد وجد مطلق الإنسان في الخارج وإما أن يكون في الخارج مع قيد ومتى وجد مع قيد فقد وجد لأن الموجود مع غيره موجود بالضرورة فمطلق الإنسان في الخارج بالضرورة وكذلك القول في جميع الأجناس التي نجزم بأن الله تعالى خلقها ومن قال بأن الله تعالى ما خلق الأجناس من الجماد والنبات والحيوان فقد خالف الضرورة وكذلك أيضا يصح أن يقال إن زيد إنسان في الخارج بالضرورة ونجد الفرق بين هذا الخبر وبين قولنا زيد في الخارج بالضرورة وأن الأول مفيد دون الثاني وكذلك نقول هذا السواد المعين سواد وندرك الفرق بينه وبين قولنا المعين معين

هامش أنوار البروق

قلت هذا هو سبب ارتباكه واختلال أقواله في هذه المسألة وشبهها وهو اعتقاده أن المطلق هو القدر المشترك وذلك ليس بصحيح فإن القدر المشترك هو الحقيقة الكلية والمطلق هو الواحد غير المعين مما فيه الحقيقة قال فمن صلى الظهر مثلا ينوي مفهوم صلاة الظهر الذي هو قدر مشترك بين صلاته وصلاة غيره فبه تبرأ ذمته وهو الذي تعين عليه نيته إلى آخر قوله في هذا الحكم قلت إن أراد ظاهر لفظه وهو أن ينوي إيقاع المشترك من حيث هو مشترك فذلك غير صحيح وإن أراد أن ينوي إيقاع المعين لما فيه من المشترك فذلك صحيح

قال فإن قلت القدر المشترك كلي والكلي لا يمكن دخوله في الوجود الخارجي إلى قوله وأما وقوعها في ضمن المعينات فحق قلت ما قاله هنا من أن وقوعه ضمن المعينات حق وإن أراد وقوعها كليات فليس بصحيح وإن أراد وقوع ما فيه قسط من الكلي أوما هو داخل تحت الكلي فذلك صحيح

قال فمن أعتق الرقبة المعينة فقد أعتق رقبة مطلقة ومن أخرج الشاة المعينة في الزكاة فقد أخرج شاة مطلقة فمن ضمن تلك المعينة قلت إن أراد أنه أعتق الرقبة المطلقة من حيث هي مطلقة فذلك ليس بصحيح فإن الإطلاق هو الإبهام وهو مناقض للتعيين فكيف يجتمع النقيضان وإن أراد أنه أعتق الرقبة المعينة فحصل بها مقتضى التكليف بالمطلقة فذلك صحيح

هامش إدرار الشروق

وقد اختلف الفقهاء في القول به وبجحده وعلى الأول إذا قصد التأخير لوسط الوقت أو آخره فهل يجوز له ذلك بغير بدل هو العزم لعدم دليل عليه إذ الدليل إنما هو على الصلاة فوجب نفيه أو لا بد من العزم على الفعل في بقية الوقت لأن من أمره سيده فلم يفعل ولم يعزم على الفعل في مستقبل الزمان يعد معرضا عن أمر سيده والإعراض عن الأمر حرام وما يندفع به الحرام واجب فالعزم واجب قولان ثالثها للغزالي وجوب العزم على من خطر بباله الفعل والترك لأنه إن لم يعزم على الفعل عزم على الترك بالضرورة بخلاف الغافل عن الفعل والترك قال ابن الشاط والصحيح أن لا حاجة إلى بدل أصلا وعلى الثاني ففي متعلق الوجوب خمسة مذاهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت