ويدرك الإنسان من نفسه أنه ثبت له مفهوم الجسم ومفهوم الحيوان ومفهوم الإنسان ومفهوم الممكن ومفهوم المخلوق وجميع هذه الكليات المشتركة يجزم كل عاقل بثبوتها له بالضرورة من غير عكس فجحد كون الكليات والمشتركات موجودة في الخارج في ضمن المعينات خلاف الضرورة فهذا هو تلخيص قاعدة الكلي الواجب وبه يظهر الفرق بينه وبين ما بعده من الكليات
القاعدة الثانية الواجب فيه وهذا هو الواجب الموسع فإذا أوجب الله تعالى الظهر من أول القامة إلى آخرها فقد اختلف العلماء فيه على سبعة مذاهب وتحريرها أن القائل قائلان قائل بالوجوب الموسع وقائل بجحده والأولون لهم قولان أحدهما أنه يفتقر إلى العزم إذا تأخر والآخر أنه لا يفتقر ولا يجب العزم فهذان قولان والقائلون بجحده منهم
هامش أنوار البروق
قال ويدل من حيث العقل على وجود المطلقات في الخارج في ضمن المعينات أن الله تعالى خلق مفهوم الإنسان بالضرورة في الخارج قلت قوله هذا جار على فاسد اعتقاده الذي لم يزل يرده وهو أن الكليات هي المطلقات وقد وقع التنبيه على ذلك مرارا وقوله إن الله تعالى خلق مفهوم الإنسان بالضرورة في الخارج غير صحيح عند جمهور مثبتي الكلي وصحيح عند بعضهم فإن جمهور القائلين بالكلي مطبقون على أنه لا وجود له في الخارج وقد نوع بعضهم الكلي إلى منطقي وعقلي وطبيعي وجزم بأن المنطقي لا وجود له في الخارج وأن الطبيعي له وجود في الخارج وأن العقلي مختلف فيه
قال فهو في الخارج إما وحده فقد وجد مطلق الإنسان في الخارج وأما أن يكون في الخارج مع قيد ومتى وجد مع قيد فقد وجد قلت لا كلام أشد فسادا من هذا الكلام فإنه إن حمل قوله بأن المطلق موجود في المقيد على أنه يريد المطلق حقيقة والمقيد حقيقة فذلك بين البطلان والفساد فإنه كيف يجتمعان معا في الوجود الخارجي وهما نقيضان وإن حمل قوله ذلك على أنه يريد بالمطلق الكلي فذلك باطل أيضا فإنه كيف يجتمع الكلي بما هو كلي والجزئي بما هو جزئي معا في شيء واحد في الوجود الخارجي وهما نقيضان أيضا هذا كله كلام من لم يحصل هذه العلوم ولا أشرف على هذه المباحث بوجه أصلا
قال لأن الموجود مع غيره موجود بالضرورة
هامش إدرار الشروق
المذهب الأول لبعض الشافعية أن متعلقه أول الوقت مستندا إلى أن الوجوب ينافي جواز التأخير وأن الزوال سبب الوجوب والأصل ترتب المسبب على سببه فيكون الوجوب أول الوقت وما يقع بعد ذلك قضاء يسد مسد الأداء ويرد عليه أن الإذن في تفويت الأداء لفعل القضاء من غير ضرورة خلاف قواعد الشرع وإنما المعهود في قواعد الشريعة أن الإذن في ذلك إنما يكون لأجل العذر كضرورة السفر أو المرض في رمضان أو غيره من العبادات
المذهب الثاني لبعض الحنفية أن متعلقه آخر الوقت مستند إلى أن ثبوت خصيصة الشيء يستدل به على عدم ثبوته وعدم خصيصته يستدل به على عدمه والعقاب على تقدير الترك من خصائص الوجوب وهو