فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1743

ويدرك الإنسان من نفسه أنه ثبت له مفهوم الجسم ومفهوم الحيوان ومفهوم الإنسان ومفهوم الممكن ومفهوم المخلوق وجميع هذه الكليات المشتركة يجزم كل عاقل بثبوتها له بالضرورة من غير عكس فجحد كون الكليات والمشتركات موجودة في الخارج في ضمن المعينات خلاف الضرورة فهذا هو تلخيص قاعدة الكلي الواجب وبه يظهر الفرق بينه وبين ما بعده من الكليات

القاعدة الثانية الواجب فيه وهذا هو الواجب الموسع فإذا أوجب الله تعالى الظهر من أول القامة إلى آخرها فقد اختلف العلماء فيه على سبعة مذاهب وتحريرها أن القائل قائلان قائل بالوجوب الموسع وقائل بجحده والأولون لهم قولان أحدهما أنه يفتقر إلى العزم إذا تأخر والآخر أنه لا يفتقر ولا يجب العزم فهذان قولان والقائلون بجحده منهم

هامش أنوار البروق

قال ويدل من حيث العقل على وجود المطلقات في الخارج في ضمن المعينات أن الله تعالى خلق مفهوم الإنسان بالضرورة في الخارج قلت قوله هذا جار على فاسد اعتقاده الذي لم يزل يرده وهو أن الكليات هي المطلقات وقد وقع التنبيه على ذلك مرارا وقوله إن الله تعالى خلق مفهوم الإنسان بالضرورة في الخارج غير صحيح عند جمهور مثبتي الكلي وصحيح عند بعضهم فإن جمهور القائلين بالكلي مطبقون على أنه لا وجود له في الخارج وقد نوع بعضهم الكلي إلى منطقي وعقلي وطبيعي وجزم بأن المنطقي لا وجود له في الخارج وأن الطبيعي له وجود في الخارج وأن العقلي مختلف فيه

قال فهو في الخارج إما وحده فقد وجد مطلق الإنسان في الخارج وأما أن يكون في الخارج مع قيد ومتى وجد مع قيد فقد وجد قلت لا كلام أشد فسادا من هذا الكلام فإنه إن حمل قوله بأن المطلق موجود في المقيد على أنه يريد المطلق حقيقة والمقيد حقيقة فذلك بين البطلان والفساد فإنه كيف يجتمعان معا في الوجود الخارجي وهما نقيضان وإن حمل قوله ذلك على أنه يريد بالمطلق الكلي فذلك باطل أيضا فإنه كيف يجتمع الكلي بما هو كلي والجزئي بما هو جزئي معا في شيء واحد في الوجود الخارجي وهما نقيضان أيضا هذا كله كلام من لم يحصل هذه العلوم ولا أشرف على هذه المباحث بوجه أصلا

قال لأن الموجود مع غيره موجود بالضرورة

هامش إدرار الشروق

المذهب الأول لبعض الشافعية أن متعلقه أول الوقت مستندا إلى أن الوجوب ينافي جواز التأخير وأن الزوال سبب الوجوب والأصل ترتب المسبب على سببه فيكون الوجوب أول الوقت وما يقع بعد ذلك قضاء يسد مسد الأداء ويرد عليه أن الإذن في تفويت الأداء لفعل القضاء من غير ضرورة خلاف قواعد الشرع وإنما المعهود في قواعد الشريعة أن الإذن في ذلك إنما يكون لأجل العذر كضرورة السفر أو المرض في رمضان أو غيره من العبادات

المذهب الثاني لبعض الحنفية أن متعلقه آخر الوقت مستند إلى أن ثبوت خصيصة الشيء يستدل به على عدم ثبوته وعدم خصيصته يستدل به على عدمه والعقاب على تقدير الترك من خصائص الوجوب وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت