فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلما عدل عن هذين المقامين إلى الضمائر الجامدة دل ذلك ظاهرا على عدم إرادته لترتيب الحكم على الوصف فبقيت الاحتمالات مستوية وهو المطلوب المسألة الرابعة قال الحنفية لا يجوز أن يوتر بركعة واحدة بل بثلاث بتسليمة واحدة لنهيه عليه السلام عن البتراء وهي الركعة المنفردة قلنا ليس في لفظ البتراء ما يقتضي ذلك بل الأبتر في اللغة هو الذي لا ذنب ولا عقب له ومنه قوله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام إن شانئك هو الأبتر أي لا عقب له فالبتراء يحتمل أن يريد بها ركعة ليس قبلها شيء ويحتمل أن يريد بها ركعة منفردة والاحتمالان متقاربان فلا يحصل الاستدلال به على أن الركعة المنفردة لا تجزي نعم لو كان الأبتر في اللغة هو المنفرد وحده صح ذلك بل هو الذي لا يتبعه غيره ويضاف إليه من ذنب أو عقب ونحن نقول الركعتان متقدمتان تابعتان للوتر وتوطئة له فلا حجة فيه فهذه المسائل كلها الاحتمالات فيها في نفس الدليل وقد تقاربت فيسقط الاستدلال بها فمتى وقعت واقعة عين ووقع فيها مثل هذا سقط بها الاستدلال وهي التي أفتى فيها الشافعي بالإجمال وعدم الدلالة وأشرع الآن في المسائل التي تجري مجرى العموم بسبب عدم الاستفصال
المسألة الخامسة قوله عليه السلام لغيلان لما أسلم على عشر نسوة أمسك أربعا وفارق سائرهن قال أبو حنيفة إن عقد عليهن عقودا مرتبة عقدا بعد عقد لم يجز له أن
هامش أنوار البروق
قال القاعدة الثانية إن كلام صاحب الشرع إذا كان محتملا احتمالين على السواء صار مجملا وليس حمله على أحدهما أولى من الآخر
هامش إدرار الشروق
استدلال الحنفية به على جواز الوضوء بالماء بعد تغيره بالتمر إذ لا شك كما قال ابن الشاط أن ظاهر الحديث أنه أراد صلى الله عليه وسلم أن أصل النبيذ تمرة طيبة وماء طهور وأنه باق على حكم الأصل من الطيب والطهورية لأنه صلى الله عليه وسلم إنما سئل عن الوضوء بالنبيذ والنبيذ اسم للماء المستنقع فيه التمر حتى يتغير حقيقة أما قبل التغير فلا يسمى نبيذا إلا مجازا بمعنى أنه يئول إلى ذلك ولا يجوز على الشارع صلوات الله وسلامه عليه أن يسأل عن شيء ثم لا يجيب عنه ولا أن يخبر بما لا فائدة فيه فالواجب حينئذ أن يقال إنه صلى الله عليه وسلم قال توضأ بالنبيذ الذي ليس هو إلا المتغير لكن لا باللفظ بل باقتضاء المساق وضرورة حمل كلامه صلى الله عليه وسلم على الفائدة وعلى جواب وليس الأمر كما قيل إنه صلى الله عليه وسلم لم يتعرض للتغير ولا لعدمه بل اقتصر على ذكر وصفي المجتمعين ا هـ
التنبيه الثاني ليس الاحتمالان في تقدير متعلق إليك في قوله صلى الله عليه وسلم في الحج الخير كله بيديك والشر ليس إليك أعني تقدير المعتزلة والشر ليس منسوبا إليك وتقدير الأشعرية والشر ليس قربة إليك بمستويين حتى يقال بسقوط استدلال المعتزلة به على زعمهم من أن الشر من العبد لحصول الإجمال في نفس الدليل بل ما قدرته المعتزلة هو الأظهر ولكن المسألة قطعية لا يكتفى فيها بالظواهر مع أن الدليل العقلي القطعي قد ثبت أن الشر بقدرته تعالى كما أن الخير كذلك فبطل مقتضى ذلك الظاهر وتعين التأويل قاله ابن الشاط