فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يختار من المؤخرات لفساد عقودهن بعد أربع عقود فإن الخامسة وما فوقها باطل والخيار في الباطل لا يجوز وإن كان عقد عليهن عقدا واحدا جاز أن يختار لعدم التفاوت بينهن
وقال الشافعي ومالك رضي الله عنهما الحكم في ذلك سواء وله الخيار في الحالين لأنه عليه السلام أطلق القول في هذه القضية ولم يستفصل فكان ذلك كالتصريح بالعموم في جميع هذه الأحوال فيجوز التخيير مطلقا ولو أراد عليه السلام أحد القسمين دون الآخر لاستفصل غيلان عن ذلك وحيث لم يستفصل دل ذلك على التسوية في الحكم فإن قيل لعله على أن الواقع اتحاد العقد فلذلك أطلق القول قلت الجواب عن هذا من وجهين الأول أن الأصل عدم العلم بحالة غيلان الثاني أن هذه القضية من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تقرير قاعدة كلية لجميع الخلق ومثل هذا شأنه البيان والإيضاح فلو كان في نفسه عليه السلام علم ينبني عليه الحكم لبينه للناس وحيث لم يبينه وأطلق القول دل ذلك على أن الحالين سواء فهذا الحديث ليس في لفظه إجمال والاحتمالات مستوية بل اللفظ ظاهر ظهورا قويا في الإذن والتخيير وإنما الاحتمالات المستوية في محل الحكم وهذه النسوة وعقودهن يحتمل أن يكون عقدا واحدا أو عقودا والاحتمالات في محل الحكم لا تقدح وإنما يقدح في الدلالة الاستواء في الاحتمالات في الدليل الدال على الحكم أما إذا كان الدليل ظاهرا ومحل الحكم فيه احتمالات لا يقدح ذلك
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله في ذلك صحيح
قال القاعدة الثالثة إن لفظ صاحب الشرع إذا كان ظاهرا أو نصا في جنس وذلك الجنس متردد بين أنواعه وأفراده لا يقدح ذلك في الدلالة كقوله تعالى فتحرير رقبة إلى قوله ولم يظهر في شيء من مثلها قدح ولا إجمال
هامش إدرار الشروق
التنبيه الثالث قوله صلى الله عليه وسلم للمفطر في رمضان أعتق رقبة وإن احتمل على السواء في محل الحكم لا في دليله أن تكون الرقبة سوداء أو بيضاء أو ذكرا أو أنثى أو طويلة أو قصيرة أو نحو ذلك
وقوله صلى الله عليه وسلم إذا شهد عدلان فصوموا وأفطروا وانسكوا وإن احتمل على السواء في محل الحكم لا في دليله أن يكون العدلان عربيين أو عجميين شيخين أو كهلين أبيضين أو أسودين ونحو ذلك
وقوله تعالى فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم وإن احتمل على السواء في محل الحكم لا في دليله أن يكون الموضع الذي يرجع إليه غربا أو شرقا أو شمالا أو جنوبا أو مدينة أو برية أو قرية ليست من مسائل ما يجري مجرى العموم لترك الاستفصال كما قيل بل هي من مسائل الإطلاق المقتضي تخيير المكلف في مختلفات الأشخاص والصفات والأحوال فافهم قاله ابن الشاط فظهر أن قول الشافعي حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال إنما هو في الاحتمالات الثابتة في نفس دليل الحكم لا في محل الحكم عكس قوله إن ترك الاستفصال في حكاية الحال تقوم مقام العموم في المقال فإنه