فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسألة السادسة قوله عليه السلام للمفطر في رمضان أعتق رقبة ظاهر في وجوب الإعتاق لا إجمال فيه مع احتمال أن تكون الرقبة المأمور بها سوداء أو بيضاء أو ذكرا أو أنثى أو طويلة أو قصيرة ومن هذا التنويع كثير في الرقبة ولا تقدح هذه الاحتمالات وإن استوت في دلالة الدليل على وجوب إعتاق رقبة لأن الاحتمالات في محل الحكم لا في دليله المسألة السابعة قوله عليه السلام إذا شهد عدلان فصوموا وأفطروا وانسكوا لفظ ظاهر في ربط هذه الأحكام بشهادة العدلين مع احتمال أن يكون العدلان عربيين أو عجميين شيخين أو كهلين أبيضين أو أسودين ونحو ذلك فيعم الحكم الجميع لأن الاحتمالات في محل الحكم لا في دليله ونقول جميع هذه الاحتمالات تندرج في محل الحكم وهو معنى قول الشافعي أنه يقوم مقام العموم في المقال
المسألة الثامنة قوله تعالى فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم اللفظ نص قطعي في السبعة والثلاثة لا احتمال في الدليل من هذا الوجه أصلا والاحتمالات في الموضع الذي يرجع إليه فيحتمل أن يكون غربا أو شرقا أو شمالا أو جنوبا أو مدينة أو برية أو قرية وجميع هذه الاحتمالات في محل الحكم فلا جرم أن يعم الحكم جميعها ويستوي فيما حكم به صاحب الشرع فهذا مثال الدليل يكون نصا والاحتمالات مستوية في محل الحكم فلو كانت هذه الاحتمالات المستوية في الدليل سقط به الاستدلال وصار مجملا كما قاله الشافعي رضي الله عنه فقد ظهر بهذه القواعد وهذه المسائل الفرق بين حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال وبين قاعدة إن ترك الاستفصال في حكاية الحال تقوم مقام العموم في المقال ولم يتناقض قول الشافعي رضي الله عنه ولا اختلف بل كل قول له موضع يخصه
هامش أنوار البروق
قلت ليس ما مثل به الجنس بصحيح فإنه ليس لفظ رقبة في هذا الموضع جنسا ولكنه واحد غير معين من الجنس وكذلك قوله وكذلك الأمر بجميع المطلقات الكليات فإن المطلقات ليست الكليات وقد تقدم التنبيه على ذلك مرارا
قال إذا تحررت هذه القواعد فنقول الاحتمالات تارة تكون في كلام صاحب الشرع على السواء فتقدح وتارة تكون في محل مدلول اللفظ فلا تقدح قلت ما قاله هنا صحيح
قال فحيث قال الشافعي رضي الله عنه إن حكاية الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال مراده إذا استوت الاحتمالات في كلام صاحب الشرع
هامش إدرار الشروق
في الاحتمالات الثابتة في محل الحكم لا في دليله فكلا قوليه لم يتناقضا ولم يختلفا بل كل قول له موضع يخصه والله سبحانه وتعالى أعلم