فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1743

المسألة السادسة قوله عليه السلام للمفطر في رمضان أعتق رقبة ظاهر في وجوب الإعتاق لا إجمال فيه مع احتمال أن تكون الرقبة المأمور بها سوداء أو بيضاء أو ذكرا أو أنثى أو طويلة أو قصيرة ومن هذا التنويع كثير في الرقبة ولا تقدح هذه الاحتمالات وإن استوت في دلالة الدليل على وجوب إعتاق رقبة لأن الاحتمالات في محل الحكم لا في دليله المسألة السابعة قوله عليه السلام إذا شهد عدلان فصوموا وأفطروا وانسكوا لفظ ظاهر في ربط هذه الأحكام بشهادة العدلين مع احتمال أن يكون العدلان عربيين أو عجميين شيخين أو كهلين أبيضين أو أسودين ونحو ذلك فيعم الحكم الجميع لأن الاحتمالات في محل الحكم لا في دليله ونقول جميع هذه الاحتمالات تندرج في محل الحكم وهو معنى قول الشافعي أنه يقوم مقام العموم في المقال

المسألة الثامنة قوله تعالى فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم اللفظ نص قطعي في السبعة والثلاثة لا احتمال في الدليل من هذا الوجه أصلا والاحتمالات في الموضع الذي يرجع إليه فيحتمل أن يكون غربا أو شرقا أو شمالا أو جنوبا أو مدينة أو برية أو قرية وجميع هذه الاحتمالات في محل الحكم فلا جرم أن يعم الحكم جميعها ويستوي فيما حكم به صاحب الشرع فهذا مثال الدليل يكون نصا والاحتمالات مستوية في محل الحكم فلو كانت هذه الاحتمالات المستوية في الدليل سقط به الاستدلال وصار مجملا كما قاله الشافعي رضي الله عنه فقد ظهر بهذه القواعد وهذه المسائل الفرق بين حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال وبين قاعدة إن ترك الاستفصال في حكاية الحال تقوم مقام العموم في المقال ولم يتناقض قول الشافعي رضي الله عنه ولا اختلف بل كل قول له موضع يخصه

هامش أنوار البروق

قلت ليس ما مثل به الجنس بصحيح فإنه ليس لفظ رقبة في هذا الموضع جنسا ولكنه واحد غير معين من الجنس وكذلك قوله وكذلك الأمر بجميع المطلقات الكليات فإن المطلقات ليست الكليات وقد تقدم التنبيه على ذلك مرارا

قال إذا تحررت هذه القواعد فنقول الاحتمالات تارة تكون في كلام صاحب الشرع على السواء فتقدح وتارة تكون في محل مدلول اللفظ فلا تقدح قلت ما قاله هنا صحيح

قال فحيث قال الشافعي رضي الله عنه إن حكاية الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال مراده إذا استوت الاحتمالات في كلام صاحب الشرع

هامش إدرار الشروق

في الاحتمالات الثابتة في محل الحكم لا في دليله فكلا قوليه لم يتناقضا ولم يختلفا بل كل قول له موضع يخصه والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت