فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفرق الثاني والسبعون بين قاعدة الاستثناء من النفي إثبات في غير الأيمان وبين قاعدة الاستثناء من النفي ليس بإثبات في الأيمان اعلم أن مذهب مالك رحمه الله أن الاستثناء من النفي إثبات في غير الأيمان هذه قاعدته في الأقارير وقاعدته في الأيمان أن الاستثناء من النفي ليس بإثبات وعند الشافعي في ذلك قولان فمنهم من طرد أن الجميع إثبات في الأيمان وغيرها ومنهم من وافقنا ويظهر ذلك بذكر ثلاث مسائل
المسألة الأولى إذا حلف لا يلبس ثوبا إلا كتانا في هذا اليوم وقعد عريانا فالكتان قد استثني من النفي السابق فيكون إثباتا فيكون كلامه جملتين جملة سلبية وجملة ثبوتية بعد الاستثناء وقبله وقد دخل القسم عليهما فيحنث إذا قعد عريانا نحنثه في الجملة الثبوتية ويكون قد حلف أن لا يلبس غير الكتان وليلبس الكتان وما لبس الكتان فيحنث هذا هو مقتضى قاعدة اللغة من جهة أن الاستثناء من النفي إثبات والشافعية مشوا على ذلك على أحد القولين فحنثوه ووافقونا في القول الآخر فلم يحنثوه لنا وجوه الأول أن
هامش أنوار البروق
قلت الأظهر أن ذلك ليس مراده وإن مراده أن قضايا الأعيان إذا نقلت إلينا ونقل حكم الشارع فيها واحتمل عندنا وقوعها على أحد وجهين أو وجوه ولم ينقل إلينا على أي الوجهين أو الوجوه وقع الأمر فيها فإن مثل هذا يثبت فيه الإجمال ويسقط به الاستدلال ودليل ظهور ما قلته دون ما قاله أن ما قلته يطلق عليه حكاية حال حقيقة وما قاله يطلق عليه حكاية حال مجازا والله أعلم
قال ومراده أن حكاية الحال إذا ترك فيها الاستفصال قامت مقام العموم في المقال إذا كانت الاحتمالات في محل المدلول دون الدليل
هامش إدرار الشروق
الفرق الثاني والسبعون بين قاعدة الاستثناء من النفي إثبات في غير الأيمان وبين قاعدة الاستثناء من النفي ليس بإثبات في الأيمان مذهب بعض الشافعية أنه لا فرق بين هاتين القاعدتين جريا على القاعدة الأصولية أن الاستثناء من النفي إثبات كما أنه من الإثبات نفي مذهب بعض الشافعية أنه لا فرق بين هاتين القاعدتين جريا على القاعدة الأصولية أن الاستثناء من النفي إثبات كما أنه من الإثبات نفي في الأيمان وغيرها ومذهب مالك رحمه الله تعالى وبعض الشافعية أن قاعدة أن الاستثناء من النفي إثبات إنما هي في غير الأيمان كالأقارير
وأما الاستثناء في الأيمان فقاعدته أنه ليس بإثبات لا إثبات أيضا كما في الأصول لوجوه الوجه الأول أن إلا كما تستعمل للإخراج كذلك تستعمل صفة ومنه قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فإنه لم يرد به الاستثناء وإلا لوجب النصب استثناء من موجب بل معناه لو كان فيهما آلهة غير الله لفسدتا والأيمان مبنية على العرف وأهل العرف قد جعلوا إلا في الأيمان بمعنى غير صفة للمستثنى منه لا للإخراج الوجه الثاني سلمنا أن أهل العرف لم ينقلوها عن الإخراج لمعنى غير وسوى وهو الوصفية لكن