فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1743

المسألة الثانية حكى صاحب القبس أبو بكر بن العربي أنه جلس رجلان ببيت المقدس يلعبان بالشطرنج فتعارضا في الكلام فحلف أحدهما لا لعب مع صاحبه غير هذا الدست فجاء رجل ونقض الرقعة وخلطها وجهل ترتيبها كيف كان وامتنع تكميل ذلك الدست فسأل الفقهاء عن تحنيثه بذلك فاختلفوا في تحنيثه على قولين قال ثم اجتمعت بشيخنا أبي الوليد الطرطوشي فأخبرته بالمسألة فاختار عدم الحنث

هامش أنوار البروق

162 المسألة الأولى قوله عليه السلام لما سئل عن الوضوء بنبيذ التمر قال تمرة طيبة وماء طهور ليس في اللفظ إلا أن التمرة طاهرة طيبة والماء طهور فيبقى إذا جمع بين التمرة والماء الطهور كيف يكون الحال هل يسلب الطهورية أم لا لم يتعرض لذلك فيحتمل أن يريد أن كل واحد منهما بقي على حاله لم يتغير عن وصفه فلذلك وصفهما بما كانا عليه قبل الاجتماع ويحتمل أنهما تغيرا عن حالتهما الأولى فتفتتت التمرة واحمر الماء وحلا ومع ذلك فالماء طهور على حاله وهو مراد الحنفية وليس في اللفظ إشعار بالتفتت ولا بعدمه فقوله عليه السلام تمرة طيبة وماء طهور لم يتعرض في ذلك لما قبل التغير ولا لما بعده قلت لا يجوز على الشارع صلوات الله وسلامه عليه أن يسأل عن شيء ثم لا يجيب عنه ولا يجوز عليه أن يخبر بما لا فائدة فيه وهو صلى الله عليه وسلم إنما سئل عن الوضوء بالنبيذ والنبيذ اسم الماء المستنقع

هامش إدرار الشروق

الكتان من النفي السابق ويكون قد حلف أن لا يلبس غير الكتان وليلبس الكتان كما هو مقتضى قاعدة اللغة أن الاستثناء من النفي إثبات حنث بقعوده عريانا لأنه لم يلبس الكتان ومشى على هذا بعض الشافعية وإن جعلت إلا لاستثناء الكتان من الحلف الذي هو ثبوتي لا من النفي السابق ويكون قد حلف على عدم لبس كل ثوب إلا الكتان أو جعلت أي إلا لاستثناء الكتان من النفي السابق إلا أن الحلف لم يتعلق بالاستثناء بل بما قبله ويكون قد حلف على عدم لبس كل ثوب فقط أو جعلت أي إلا بمعنى غير عرف صفة للثوب لا للاستثناء أصلا ويكون قد حلف على عدم لبس ثوب غير كتان لم يحنث بقعوده عريانا في الجميع كما مر توضيحه ومشى على هذا المالكية وبعض الشافعية المسألة الثانية حكى صاحب القبس أبو بكر بن العربي أنه جلس رجلان ببيت المقدس يلعبان بالشطرنج فتعارضا في الكلام فحلف أحدهما لا لعب مع صاحبه غير هذا الدست فجاء رجل ونقض الرقعة وخلطها وجهل ترتيبها كيف كان وامتنع تكميل ذلك الدست فسأل الفقهاء عن تحنيثه بذلك فاختلفوا في تحنيثه وعدم تحنيثه أي بناء على جعل غير لاستثناء هذا الدست من النفي السابق والحلف متعلق به وبالمستثنى معا أو بالنفي السابق فقط أو من الحلف الذي هو ثبوت أو صفة لمحذوف على ما مر بيانه قال ثم اجتمعت بشيخنا أبي بكر الطرطوشي فأخبرته بالمسألة فاختار عدم الحنث

المسألة الثالثة لو قال والله لأعطينك في كل يوم درهما من دينك إلا في يوم الجمعة فأعطاه يوم الجمعة مع سائر الأيام جرى الخلاف المتقدم أيضا في تحنيثه وعمد تحنيثه وإن كان استثناء من إثبات مطلقا وذلك لأن إلا إن جعلت للإخراج على الأصل كان الكلام مفهما الحلف على منع نفسه من الإعطاء في يوم الجمعة مع عدم الإخلال بالإعطاء في سائر الأيام فيحنث وإن جعلت بمعنى سوى نظرا لكون أهل العرف نقلوها من الإخراج إليه في الأيمان حتى لا يفهمون من قول القائل ذلك أنه منع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت