فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
توصف بصفة وجودية حقيقة تقوم بها وكذلك القول في بقية المعاني
فكذلك كون العلم علما صفة نفسية وحالة له ليست صفة موجودة في الخارج قائمة بالعلم فالقياس وقع بهذه الحالة النفسية والحكم النفسي لا بصفة وجودية وكذلك القول في الإرادة والحياة وغيرهما من بقية الصفات وإذا كان القياس إنما هو باعتبار أمر مشترك بين الشاهد والغائب وهو حكم نفسي وحالة ذاتية ليست بموجودة في الخارج فالسلب الذي في الآية معناه أن المثلية منفية بين الذات وجميع الذوات
وكل صفة له تعالى وبين جميع صفات المخلوقات في أمر وجودي فإنه لا صفة وجودية مشتركة بين الله وخلقه ألبتة بل الشركة إنما وقعت في أمور ليست موجودة في الخارج كالأحوال والأحكام والنسب والإضافات كالتقدم والتأخر والقبلية والبعدية والمعية وغير ذلك من النسب والإضافات أما في صفة وجودية فلا فهذا وجه الجمع بين قياس الشاهد على الغائب وبين نفي المشابهة وبسط هذا في كتب أصول الدين وقد بسطته في شرح الأربعين وأوردت هذا السؤال وأجبت عنه هنالك مبسوطا فهذا القسم ونحوه لا يجب التوحيد فيه على هذا التفسير إجماعا فيجوز أن يوصف المخلوق بأنه عالم ومريد وحي وموجود ومخبر وسميع وبصير ونحو ذلك من غير اشتراك في اللفظ بل باعتبار معنى عام على ما تقدم تفسيره
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
احتوشتها في لجة البحر أمواج متلاطمة ورياح مختلفة وهي من بينها تجري مستوية ليس لها ملاح يجريها ولا مدبر يدبر أمرها هل يجوز ذلك في العقل قالوا لا هذا شيء لا يقبله العقل فقال أبو حنيفة يا سبحان الله إذا لم يجوز العقل سفينة تجري من غير ملاح يديرها في جريانها فكيف يجوز قيام هذه الدنيا على اختلاف أحوالها وتغير أعمالها وسعة أطرافها من غير صانع وحافظ فبكوا جميعا وقالوا صدقت وأغمدوا سيوفهم وتابوا
وروي أن بعض الدهرية سأل الإمام الشافعي رضي الله عنه ما الدليل على الصانع فقال ورقة الفرصاد أي التوت طعمها واحد ولونها واحد وريحها واحد وطبعها واحد عندكم قالوا نعم قال فتأكلها دودة القز فيخرج منها الإبريسم وتأكلها النحل فيخرج منها العسل وتأكلها الشاة فيخرج منها البعر وتأكلها الظبية فينعقد في نوافجها المسك فمن الذي جعلها كذلك مع أن الطبع واحد فاستحسنوا ذلك وآمنوا على يده وكانوا سبعة عشر ا هـ
المراد فالله تعالى هو الخالق للممكنات وللعباد وأفعالهم جميعا قال العلامة الأمير علي عبد السلام على جوهرة التوحيد وليس لقدرة العبد إلا مجرد المقارنة كالأسباب العادية معها لا بها وليس خلق الله تعالى بآلة خلافا لقول ابن عربي للعبد آلة والعبد آلة لفعل الرب ذكره في وما رميت أي إيجابا إذ رميت كسبا فلا تناقض ومع أن الفعل له تعالى فالأدب أن لا ينسب له إلا الحسن بإشارة ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وإن كان معناه كسبا بدليل الأخرى قل كل من عند الله أي خلقا وانظر لقول الخضر فأردت أن أعيبها مع قوله فأراد ربك أن يبلغا أشدهما