فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القسم الثالث الذي اختلف فيه هل يجب توحيد الله تعالى به أم لا فهذا هو التعظيم بالقسم فهل يجوز أن يقسم بغير الله تعالى فلا يكون من التعظيم الذي وجب التوحيد فيه أو لا يجوز فيكون من التعظيم الذي وجب التوحيد فيه وهذا القسم هو الذي سيق الفرق لأجله لأنه المتعلق بالقواعد الفقهية وقد اختلف العلماء فيه فقال الشيخ الفقيه أبو الوليد بن رشد في المقدمات هو مباح كالحلف بالله تعالى وبأسمائه الحسنى وبصفاته العلا ومحرم كالحلف باللات والعزى وما يعبد من دون الله تعالى لأن الحلف تعظيم وتعظيم هذه الأشياء قد يكون كفرا وأقله التحريم ومكروه وهو الحلف بما عدا ذلك
وقاله الشافعي رضي الله تعالى عنه لما في مسلم قال صلى الله عليه وسلم ألا إن الله تعالى نهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ومن المكروه الحلف بالرسول صلى الله عليه وسلم أو بالكعبة وقال أبو الحسن اللخمي بالمخلوقات كالنبي صلى الله عليه وسلم ممنوع فمن فعل ذلك استغفر الله تعالى واختلف في جواز الحلف بصفات الله تعالى كالقدرة والإرادة والعلم ونحوها من الصفات السبعة فالمشهور الجواز ولزوم الكفارة في ذلك إذا حنث وقاله أبو حنيفة والشافعي وابن حنبل رضي الله تعالى عنهم أجمعين وروي عن مالك رحمه الله الكراهة في لعمر الله وأمانة الله وإن حلف بالقرآن والمصحف ليس بيمين ولا كفارة فيه
وقال الشيخ جلال الدين في الجواهر لا يجوز الحلف بصفات الله الفعلية كالرزق
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
والنوع الثالث استحقاق العبادة والآلهية وعموم تعلق صفاته تعالى فيتعلق علمه بجميع المعلومات وإرادته بجميع الممكنات وبصره بجميع الموجودات الباقيات والفانيات وسمعه بجميع الأصوات وخبره بجميع المخبرات فتوحيده تعالى في هذا ونحوه واجب بالإجماع من أهل الحق لا مشاركة لأحد فيه والنوع الرابع كل لفظ أشهر استعماله في حق الله تعالى خاصة كلفظ الله والرحمن ولفظ تبارك فلا يجوز إطلاقه على غيره تعالى فلا يسمى بالله والرحمن غيره تعالى وتقول تبارك الله أحسن الخالقين ولا تقول تبارك زيد قلت وإطلاق بني حنيفة على مسيلمة رحمن اليمامة وقال شاعرهم علوت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا قال الصبان في رسالته البيانية أجاب الزمخشري عنه بأنه من تفننهم في كفرهم قال المحقق المحلي إلا أن هذا الاستعمال غير صحيح دعاهم إليه لجاجهم في كفرهم بزعمهم نبوة مسيلمة دون النبي صلى الله عليه وسلم كما لو استعمل كافر لفظة الله في في غير الباري من آلهتهم
ا هـقال شيخ الإسلام أي فخرجوا بمبالغتهم في كفرهم عن منهج اللغة حيث استعملوا المختص بالله تعالى في غيره
ا هـقال الأنبابي وقد عارض شاعرهم ابن جماعة بقوله علوت بالكذب يا ابن الأخبثين أبا وأنت مغوي الورى لا زلت شيطانا قال وهؤلاء الأئمة الأعلام لم يقولوا ما ذكر كما لا يخفى إلا بالوقوف على ما يدل على الاختصاص