فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1743

والخلق ولا يجب فيه كفارة ويدل على جواز الحلف بصفات الله تعالى القديمة ما في البخاري أن أيوب عليه الصلاة والسلام قال بلى وعزتك لا غنى لي عن بركتك فإن قلت فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الأعرابي السائل عما يجب عليه أفلح وأبيه إن صدق فقد حلف عليه الصلاة والسلام بأبي الأعرابي وهو مخلوق قلت قد اختلف في صحة هذه اللفظة في الحديث فإنها ليست في الموطإ بل أفلح إن صدق فلنا منعها على الخلاف في زيادة العدل في روايته أو نجيب بأنه منسوخ بالحديث المتقدم قاله صاحب الاستذكار ابن عبد البر أو نقول هذا خرج مخرج توطئة الكلام لا الحلف نحو قولهم قاتله الله تعالى ما أشجعه ولا يريدون الدعاء عليه بل توطئة الكلام ومنه قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها تربت يداك ومن أين يكون الشبه ولم يرد الدعاء عليها بالفقر الذي يكنى بالإلصاق بالتراب تقول العرب التصقت يده بالأرض وبالتراب إذا افتقر بل أراد عليه الصلاة والسلام توطئة الكلام

فإذا تقرر القسم المختلف في توحيد الله تعالى به في الحلف فهل يجوز أن يشرك معه غيره بأن يقسم عليه ببعض مخلوقاته بأن يقول بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك أو بحرمة الأنبياء والصالحين إلا غفرت لنا أو بحق الملائكة المقربين إلا سترت علينا أو بحرمة البيت الحرام والطائفين والقائمين والركع السجود إلا هديتنا هديهم وسلكت بنا سبيلهم

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

لغة وهو لا يكون إلا باشتراط الوضع عدم استعماله في غيره تعالى إذ من المعلوم أن اختصاص المشتق بشيء بحيث يكون إطلاقه على غيره فاسدا لغة وإن قام مبدأ الاشتقاق بذلك الغير لا يتأتى إلا باشتراط الواضع أن هذا المشتق لا يستعمل في غيره وهو وإن كان بعيدا في ذاته لكن حيث نقل الأئمة الموثوق بهم اختصاصه وجب قبول قولهم ولا عبرة بالبعد كما لا يخفى ودعوى سم عدم الدليل على الاشتراط لا تسمع وأي مانع من كون هؤلاء الأئمة أخذوا عن العرب مشافهة أو بواسطة أنه لا يصح استعمال الرحمن في غيره تعالى وهو دليل اشتراط الوضع فإن ما يحكم به العربي فيما يتعلق باللغة بمقتضى ما يعلمه إنما يكون بسبب حكم الواضع كما لا يخفى وكون العربي يخرج بتعنته عن اللغة ويكابر فيها مما لا يشك فيه

فالحق هو الجزم بخطأ بني حنيفة في إطلاق الرحمن على غيره تعالى وما أفاده قول الجلال المحلي كما لو استعمل كافر لفظة الله إلخ مع أنه لا يصح ذلك الاستعمال لغة لا حقيقة ولا مجازا مسلم لا يرد عليه أن الصحيح جواز التجوز في الأعلام لأن سبيل هذا أيضا نقل الأئمة الموثوق بهم فلفظ الجلالة مستثنى بلا شبهة فلا محل لهذا الإشكال ولا لدعوى عدم الدليل على اشتراط الواضع أنه لا يستعمل في غيره تعالى ولا لدعوى أنه يصح جواز إطلاقه على غيره تعالى مجازا بعلة أن الصحيح جواز التجوز في الأعلام

وكذا لا محل لدعوى أن المختص به تعالى المعرف بأل دون غيره على أن سهيل بن عمرو لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا كرم الله تعالى وجهه في صلح الحديبية بكتابة بسم الله الرحمن الرحيم قال لا نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة وهذا صريح في أنهم كانوا يطلقونه معرفا ومنكرا فلا تنفع هذه الدعوى وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت