فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2444

فهو جبل مستدير واسع الأسفل مستدير الرأس لا يتعلق به شيء من الجبال وليس له إلا طريق واحد وهو ما بين طبرية واللجون مشرف على الغور ومرج اللجون وفيه عين تنبع بماء غزير كثير والدير في نفس القبلة مبني بالحجر وحوله كروم يعتصرونها فالشراب عندهم كثير ويعرف أيضا بدير التجلي لأن المسيح عليه السلام على زعمهم تجلى فيه لتلامذته بعد أن رفع حتى أراهم نفسه وعرفوه والناس يقصدونه من كل موضع فيقيمون به ويشربون فيه وموضعه حسن يشرف على طبرية والبحيرة وما والاها وعلى اللجون وفيه يقول مهلهل بن عريف المزرع نهضت إلى الطور في فتية سراع النهوض إلى ما أحب كرام الجدود حسان الوجوه كهول العقول شباب اللعب فأي زمان بهم لم يسر وأي مكان بهم لم يطب أنخت الركاب على ديره وقضيت من حقه ما يجب

دير طور سينا ويقال كنيسة الطور وهو في قلة طور سينا وهو الجبل الذي تجلى فيه النور لموسى عليه السلام وفيه صعق وهو في أعلى الجبل مبني بحجر أسود عرض حصنه سبعة أذرع وله ثلاثة أبواب حديد وفي غربيه باب لطيف وقدامه حجر إذا أرادوا رفعه رفعوه وإذا قصدهم قاصد أرسلوه فانطبق على الموضع فلم يعرف مكان الباب وداخلها عين ماء وخارجها عين أخرى وزعم النصارى أن بها نارا من أنواع النار الجديدة التي كانت ببيت المقدس يوقدون منها في كل عشية وهي بيضاء ضعيفة الحر لا تحرق ثم تقوى إذا أوقد منها السرج وهو عامر بالرهبان والناس يقصدونه وقال فيه ابن عاصم يا راهب الدير ماذا الضوء والنور فقد أضاء بما في ديرك الطور هل حلت الشمس فيه دون أبرجها أم غيب البدر عنه فهو مستور فقال ما حله شمس ولا قمر لكنما قربت فيه القوارير

دير الطين بأرض مصر على شاطىء نيل مصر في طريق الصعيد قرب الفسطاط متصل ببركة الحبش عند العدوية

دير الطير بنواحي إخميم دير عامر يقصدونه من كل موضع وهو بقرب الجبل المعروف بجبل الكهف وفي موضع من الجبل شق فإذا كان يوم عيد هذا الدير لم يبق بوقير وهو صنف من الطيور في البلد إلا ويجيء إلى الموضع فيكون أمرا عظيما بكثرتها واجتماعها عند الشق ثم لا يزال الواحد بعد الواحد يدخل رأسه في ذلك الشق ويصيح ويخرج ويجيء غيره إلى أنه ينشب رأس أحدها في الشق فيضطرب حتى يموت وتنصرف البقية ولا يبقى منها طائر ذكره الشابشتي كما ذكرته سواء

دير العاقول بين مدائن كسرى والنعمانية بينه وبين بغداد خمسة عشر فرسخا على شاطىء دجلة كان فأما الآن فبينه وبين دجلة مقدار ميل وكان عنده بلد عامر وأسواق أيام كون النهروان عامرا فأما الآن فهو بمفرده في وسط البرية وبالقرب منه دير قنى وفيه يقول الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت