الزمخشري
حضير بالفتح ثم الكسر قاع فيه آبار ومزارع يفيض عليها سيل النقيع بالنون ثم ينتهي إلى مزج وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخا وقيل عشرون ميلا ويجوز أن يكون أصله من الحضر وهو العدو وأنشد أبو زياد يقول ألم تر أني والهزبر وعامرا وثورة عشنا في لحوم الصرائد يقولون لما أقلع الغيث عنهم ألا هل ليال بالحضير عوائد
الحضيرية قال أبو سعد هي محلة بشرقي بغداد قلت لا أعرف هذه المحلة ببغداد ولكن على شاطىء دجلة مواضع يباع فيها الحطب يقال لكل موضع منها حضيرة ويجمعونها على الحضائر فإن كان سماها فإنما سميت بذلك للحطب الذي فيها لا لأنه علم لموضع لكن ببغداد محلة يقال لها الخضيرية بالخاء المعجمة والتصغير قال أبو سعد منها أبو بكر محمد بن الطيب بن سعيد بن موسى الصباغ الحضيري يروي عن أبي بكر بن سلمان النجار وأبي بكر الشافعي وغيرهما روى عنه أبو بكر الخطيب وقال كان صدوقا توفي سنة 324
باب الحاء والطاء وما يليهما
الحطمية بالضم ثم الفتح وكسر الميم وياء مشددة والحطم في اللغة الرجل القليل الرحمة وهو من الحطم وهو الكسر قال شمر الحطمية من الدروع الثقيلة العريضة قال لأنها تكسر السيوف وكان لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه درع يقال له الحطمية
والحطمية قرية على فرسخ من بغداد من الجانب الشرقي من نواحي الخالص منسوبة إلى السري بن الحطم أحد القواد
الحطيم بالفتح ثم الكسر بمكة قال مالك بن أنس هو ما بين المقام إلى الباب وقال ابن جريج هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر وقال ابن حبيب هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء وقال ابن دريد كانت الجاهلية تتحالف هناك يتحطمون بالأيمان فكل من دعا على ظالم وحلف إثما عجلت عقوبته وقال ابن عباس الحطيم الجدر بمعنى جدار الكعبة وقال أبو منصور حجر مكة يقال له الحطيم مما يلي الميزاب وقال النضر الحطيم الذي فيه الميزاب وإنما سمي حطيما لأن البيت ربع وترك محطوما
حطين بكسر أوله وثانيه وياء ساكنة ونون قرية بين أرسوف وقيسارية وبها قبر شعيب عليه السلام كذا قال الحافظان أبو القاسم الدمشقي وأبو سعد المروزي ونسبا إليها أبا محمد هياج بن محمد بن عبيد بن حسين الحطيني الزاهد نزيل مكة سمع أبا الحسن علي بن موسى بن الحسين السمسار وأبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن معدان الدمشقي وأبا القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز السراج وأبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي بدمشق وأبا أحمد محمد بن أحمد بن سهل القيسراني بقيسارية وأبا العباس إسماعيل بن عمر النحاس وأبا الفرج النحوي المقدسي وغيرهم وسمع منه جماعة من الحفاظ منهم محمد بن طاهر المقدسي وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو جعفر محمد بن أبي علي وغيرهم وكان زاهدا فقيها مدرسا يفطر كل ثلاثة أيام ويعتمر كل يوم ثلاث عمر ويلقي على المستفيدين كل