يوم من بلاد الثغر مات بها المأمون فنقل إلى طرسوس ودفن بها
ولطرسوس باب يقال له باب بذندون عنده في وسط السور قبر أمير المومنين المأمون عبد الله بن هارون كان خرج غازيا فأدركته وفاته هناك وذلك في سنة 812
بذيخون بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وخاء معجمة من قرى بخارى ينسب إليها أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن محمد المكتب البذيخوني
بذيس السين مهملة من قرى مرو منها أبو عبد الله عبد الصمد بن أحمد بن محمد البذيسي إمام مسجد الصاغة بمرو وتوفي في شعبان سنة 335
باب الباء والراء وما يليهما
براءان بالفتح وألف وهمزة وألف أخرى ونون قرية من نواحي أصبهان منها أبو بكر ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني
والجار أيضا من قرى أصبهان
البرابي بالفتح وبعد الألف باء أخرى وهو جمع بربا كلمة قبطية وأظنه اسما لموضع العبادة أو البناء المحكم أو موضع السحر قيل لما فرغت دلوكة ملكة مصر بعد فرعون من بناء حائطها كما ذكرته في حائط العجوز كانت بمصر عجوز يقال لها تدورة ساحرة وكان السحرة يقدمونها في العلم والسحر فبعثت إليها دلوكة الملكة وقالت إنا قد احتجنا إلى سحرك وفزعنا إليك في شيء تصنعينه يكون حرزا لبلدنا ممن يرومه من الملوك إذ كنا بغير رجال فأجابتها إلى ما أرادت وصنعت البربا بنته بحجارة في وسط مدينة منف وجعلت له أربعة أبواب إلى أربع جهات وصورت فيه الخيل والبغال والحمير والسفن والرجال وقالت قد علمت شيئا يهلك به كل من أراد البلد بسوء وهو يغنيكم عن الحصون والسلاح ويقطع عنكم مؤونة من أتاكم من أي جهة كان فإنهم إن كانوا من البر راكبين خيلا أو بغالا أو حميرا أو إبلا أو كانوا رجالة أو كانوا في السفن تحركت الصور التي تشاكلهم وأومأت إلى الجهة التي يجيئون منها فما فعلتم بالصور أصابهم مثل ذلك في أنفسهم على ما تفعلونه بالصور
ولما بلغ الملوك الذين حولهم أن أمرهم قد صار إلى النساء طمعوا فيهم وتوجهوا إليهم فلما قربوا منهم تحركت تلك الصور التي في البرابي وأومأت إلى الجهات التي كان منها من يريدهم فلما رأوا ذلك أقبلوا يقطعون رؤوس الدواب وسوقها وأقفاءها وعيونها وبقروا بطونها وفعلوا بالرجال أيضا ذلك فلم يفعلوا بتلك الصور شيئا إلا نال مثله القاصدين لهم فلما تسامعت الأمم بذلك تركوا قصدهم والتعرض لهم
قلت وبيوت هذه البرابي في عدة مواضع من صعيد مصر في إخميم وأنصنا وغيرهما باقية إلى الآن والصور الثابتة في الحجارة موجودة وهذه القصة المذكورة قل أن يخلو منها كتاب في أخبار مصر فلذلك ذكرت وإن كانت بالخرافة أشبه وقد ذكر في إخميم ما فيها من ذلك والله أعلم
براثا بالثاء المثلثة والقصر محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ وجنوبي باب محول وكان لها جامع مفرد تصلي فيه الشيعة وقد خرب عن آخره وكذلك المحلة لم يبق لها أثر فأما الجامع فأدركت أنا بقايا من حيطانه وقد خربت في عصرنا واستعملت في الأبنية وفي سنة 923 فرغ من جامع براثا وأقيمت فيه الخطبة وكان قبل مسجدا يجتمع فيه قوم من الشيعة يسبون الصحابة فكبسه الراضي