القرية وسلم الآخرون فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين فقال من بقي ولم يمت في القرية أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا لو صنعنا كما صنعوا سلمنا ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن فوقع الطاعون فيها قابلا فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفا حتى نزلوا ذلك المكان وهو واد أفيح فناداهم ملك من أسفل الوادي وآخر من أعلاه أن موتوا فماتوا فأحياهم الله تعالى بحزقيل في ثيابهم التي ماتوا فيها فرجعوا إلى قومهم أحياء يعرفون أنهم كانوا موتى حتى ماتوا بآجالهم التي كتبت عليهم وبني في ذلك الموضع الذي حيوا فيه دير يعرف بدير هزقل وإنما هو حزقيل وينسب إلى داوردان من المتأخرين أحمد بن محمد ابن علي بن الحسين الطائي أبو العباس يعرف بابن طلامي شيخ صالح من أهل القرآن قدم بغداد وسمع بها من أبي القاسم إسمعيل بن أحمد السمرقندي وغيره ورجع إلى بلده فأقام به مشتغلا بالرياضة والمجاهدة مات في سابع شهر رمضان سنة 455 وحضر جنازته أكثر أهل واسط
داوودان بلدة من نواحي البصرة يكثر فيها هذا الوزن كزيادان وعبد اللان بأن ينسبوا إليها بالألف والنون منها محمد بن عبد العزيز الداووداني روى عن عيسى بن يونس الرملي روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الرصافي
الداهرية قرية ببغداد يضرب بها المثل في الخصب والريع لأن عامة بغداد كثيرا ما يقول بعضهم لبعض إذا بالغ لو أن لك عندي الداهرية ما زاد وأيش لك عندي خراج الداهرية وما ناسب ذلك القول وهي ما بين المحول والسندية من أعمال بادوريا قال ابن الصابي في كتاب بغداد كنت أعرف مما بين المحول والسندية والمسافة خمسة فراسخ أكثر من عشرة آلاف رأس نخلا منها بالداهرية وحدها ألفان وثمانمائة ولم يبق الآن إلا شيء يسير متفرق متبدد لا يجمع منه مائتا رأس وقد نسب إليها من المتأخرين عبد السلام بن عبد الله بن أحمد بن بكران الداهري روى عن سعيد بن البناء وأبي بكر الزاغوني وأبي الوقت وهو حي في وقتنا هذا سنة 602 وأبوه عبد الله يروي أيضا عن أبي محمد عبد الله بن علي المقري المعروف بابن بنت الشيخ وغيره ومات في محرم سنة 575
دايان حصن من أعمال صنعاء باليمن
باب الدال والباء وما يليهما
دبا بفتح أوله والقصر والدبا الجراد قبل أن يطير قال الأصمعي سوق من أسواق العرب بعمان وهي غير دما ودما أيضا من أسواق العرب كلاهما عن الأصمعي وبعمان مدينة قديمة مشهورة لها ذكر في أيام العرب وأخبارها وأشعارها وكانت قديما قصبة عمان ولعل هذه السوق المذكورة فتحها المسلمون في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه عنوة سنة 11 وأميرهم حذيفة بن محصن فقتل وسبى قال الواقدي قدم وفد الأزد من دبا مقرين بالإسلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له حذيفة بن محصن البارقي ثم الأزدي من أهل دبا فكان يأخذ صدقات أغنيائهم ويردها إلى فقرائهم وبعث إلى النبي صلى الله عليه و سلم بفرائض لم يجد لها موضعا فلما مات رسول الله صلى الله عليه و سلم ارتدوا فدعاهم إلى النزوع فأبوا وأسمعوه شتما لرسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بكر فكتب حذيفة بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فكتب أبو بكر إلى