فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 2444

وزرعوها الأرز وتغلب عليها في أوائل أيام بني بويه أقوام من أهلها وتحصنوا بالمياه والسفن وجارت تلك الأرض عن طاعة السلطان وصارت تلك المياه لهم كالمعاقل الحصينة إلى أن انقضت دولة الديلم ثم دولة السلجوقية فلما استبد بنو العباس بملكهم ورجع الحق إلى نصابه رجعت البطائح إلى أحسن النظام وجباها عمالهم كما كانت في قديم الأيام وقال حمدان بن السحت الجرجاني حضرت الحسين ابن عمرو الرستمي وكان من أعيان قواد المأمون وهو يسأل الموبذان من خراسان ونحن في دار ذي الرياستين عن النوروز والمهرجان وكيف جعلا عيدا وكيف سميا فقال الموبذان أنا أنبئك عنهما إن واسطا كانت في أيام دارا بن دارا تسمى أفرونية ولم تكن على شاطىء دجلة وكانت دجلة تجري على سننها في ناحية بطن جوخا فانبثقت في أيام بهرام جور وزالت عن مجراها إلى المذار وصارت تجري ألى جانب واسط منصبة فغرقت القرى والعمارات التي كانت موضع البطائح وكانت متصلة بالبادية ولم تكن البصرة ولا ما حولها ألا الأبلة فإنها من بناء ذي القرنين وكان موضع البصرة قرى عادية مخوفا بها لا ينزلها أحد ولا يجري بها نهر ألا دجلة الأبلة فأصاب القرى والمدن التي كانت في موضع البطائح وهم بشر كثير وباء فخرجوا هاربين على وجوههم وتبعهم أهاليهم بالأغذية والعلاجات فأصابوهم موتى فرجعوا فلما كان أول يوم من فروردين ماه من شهور الفرس أمطر الله تعالى عليهم مطرا فأحياهم فرجعوا ألى أهاليهم فقال ملك ذلك الزمان هذا نوروز أي هذا يوم جديد فسمي به فقال الملك هذا يوم مبارك فإن جاء الله عز و جل فيه بمطر وإلا فليصب الماء بعضهم على بعض وتبركوا به وصيروه عيدا فبلغ المأمون هذا الخبر فقال إنه لموجود في كتاب الله تعالى وهو قوله ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم الآية

باب الباء والعين وما يليهما

بعاث بالضم وآخره ثاء مثلثة موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية وحكاه صاحب كتاب العين بالغين المعجمة ولم يسمع في غيره وقال أبو أحمد السكري هو تصحيف وقال صاحب كتاب المطالع والمشارق بعاث بضم أوله وعين مهملة وهو المشهور فيه ورواه صاحب كتاب العين بالغين وقيده الأصيلي بالوجهين وهو عند القابسي بغين معجمة وآخره ثاء مثلثة بلا خلاف وهو موضع من المدينة على ليلتين وقال قيس بن الخطيم ويوم بعاث أسلمتنا سيوفنا إلى نسب من جذم غسان ثاقب وكان الرئيس في بعض حروب بعاث حضير الكتائب أبو أسيد بن حضير فقال خفاف بن ندبة يرثي حضيرا وكان قد مات من جراحه فلو كان حي ناجيا من حمامه لكان حضير يوم أغلق واقما أطاف به حتى إذا الليل جنه تبوأ منه منزلا متناعما وقال بعضهم بعاث من أموال بني قريظة فيها مزرعة يقال لها قورا قال كثير عزة بن عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت