فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 2444

من قرطبة وكانت قاعدة ملوك القرطبيين وموضع قرارهم وهي على شاطىء نهر تاجه وعليه القنطرة التي يعجز الواصف عن وصفها وقد ذكر قوم أنها مدينة دقيانوس صاحب أهل الكهف قالوا وبقرب منها موضع يقال له جنان الورد فيه أجساد أصحاب الكهف لا تبلى إلى الآن والله أعلم وقد قيل فيهم غير ذلك كما ذكر في الرقيم وهي من أجل المدن قدرا وأعظمها خطرا ومن خاصيتها أن الغلال تبقى في مطاميرها سبعين سنة لا تتغير وزعفرانها هو الغاية في الجودة وبينها وبين قرطبة سبعة أيام للفارس وما زالت في أيدي المسلمين منذ أيام الفتوح إلى أن ملكها الأفرنج في سنة 477 وكان الذي سلمها إليهم يحيى بن يحيى بن ذي النون الملقب بالقادر بالله وهي الآن في أيديهم وكانت طليطلة تسمى مدينة الأملاك ملكها اثنان وسبعون لسانا فيما قيل ودخلها سليمان بن داود وعيسى بن مريم وذو القرنين والخضر عليهم السلام فيما زعم أهلها والله أعلم قال ابن دريد طليطلاء مدينة وما أظنها إلا هذه ينسب إليها جماعة من العلماء منهم أبو عبد الله الطليطلي روى كتاب مسلم بن حجاج توفي يوم الأربعاء الثاني عشر من صفر سنة 458 وعيسى بن دينار بن واقد الغافقي الطليطلي سكن قرطبة ورحل وسمع من أبي القاسم وصحبه وعول عليه وانصرف إلى الأندلس فكانت الفتيا تدور عليه لا يتقدمه في وقته أحد قال ابن الرفضي قال يحيى بن مالك سمعت محمد بن عبد الملك بن أيمن يقول كان عيسى بن دينار عالما متفننا وهو الذي علم المسائل أهل عصرنا وكان أفقه من يحيى بن يحيى على جلالة قدر يحيى وكان محمد بن عمر ابن لبابة يقول فقيه الأندلس عيسى بن دينار وعالمها عبد الملك بن حبيب وغالقها يحيى بن يحيى وتوفي سنة 212 بطليطلة وقبره بها معروف ومحمد بن عبد الله بن عيشون الطليطلي أبو عبد الله كان فقيها وله مختصر في الفقه وكتاب في توجيه حديث الموطإ وسمع كثيرا من الحديث ورواه وله إلى المشرق رحلة سمع فيها من جماعة وتوفي بطليطلة لتسع ليال خلون من صفر سنة 341

باب الطاء والميم وما يليهما

طما جبل أو واد بقرب أجإ

الطماحية بالفتح ثم التشديد وبعد الألف حاء مهملة وياء النسبة يقال طمح ببصره إلى الشيء ارتفع وكل شيء مرتفع طامح ورجل طماح شره والطماحية ماء في شرقي سميراء نسب إلى رجل اسمه طماح

طمار بوزن حذام وقطام معدول عن طامر من طمر إذا وثب عاليا وطمار المكان المرتفع يقال انصب عليه من طمار مثل قطام عن الأصمعي وينشد فان كنت ما تدرين ما الموت فانظري إلى هانىء في السوق وابن عقيل إلى بطل قد عقر السيف وجهه وآخر يهوي من طمار قتيل وكان عبيد الله بن زياد قد أمر بالقاء مسلم بن عقيل بن أبي طالب من سطح عال قبل مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما قال ابن السكيت من طمار أو طمار بالفتح أو الكسر جعله مما لا ينصرف أيضا هذا هو المشهور وقال نصر طمار قصر بالكوفة فجعله علما قال وطمار جبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت