فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 2444

الجيوش مصر وهذه المواضع خاوية على عروشها وقد أقام النيل سبع سنين يمد وينزل فلا يجد من يزرع الأرض وقد بقي من أهل مصر بقايا يسيرة ضعيفة كاسفة البال وقد انقطعت عنها الطرق وخيفت السبل وبلغ الحال بهم إلى أن الرغيف الذي وزنه رطل من الخبز يباع في زقاق القناديل كبيع الطرف في النداء بأربعة عشر درهما وبخمسة عشر درهما ويباع إردب القمح بثمانين دينارا ثم عرم ذلك وتزايد إلى أن أكلت الدواب والكلاب والقطاط ثم اشتدت الحال إلى أن أكل الرجال الرجال ولذلك سمي الزقاق الذي يحضره الغشم زقاق القتلى لما كان يقتل فيه وكان جماعة من العبيد الأقوياء قد سكنوا بيوتا قصيرة السقوف قريبة ممن يسعى في الطرقات ويطوف وقد أعدوا سكاكين وخطاطيف وهراوات ومجاذيف فإذا اجتاز أحد في الطريق رموا عليه الكلاليب وأشالوه إليهم في أقرب وقت وأسرع أمر ثم ضربوه بتلك الهراوات والأخشاب وشرحوا لحمه وشووه وأكلوه فلما دخل أمير الجيوش فسح للناس والعسكر في عمارة المساكن مما خرب فعمروا بعضه وبقي بعضه على خرابه ثم اتفق في سنة 564 نزول الافرنج على القاهرة فأضرمت النار في مصر لئلا يملكها العدو إذ لم يكن لهم بها طاقة قال ومن الدليل على دثور الخطط أنني سمعت الأمير تأييد الدولة تميم بن محمد المعروف بالصمصام يقول حدثني القاضي أبو الحسن علي بن الحسين الخلعي يقول عن القاضي أبي عبد الله القضاعي أنه قال كان في مصر من المساجد ستة وثلاثون ألف مسجد وثمانية آلاف شارع مسلوك وألف ومائة وسبعون حماما وفي سنة 275 قدم صلاح الدين يوسف بن أيوب من الشام بعد تملكه عليها إلى مصر وأمر ببناء سور على الفسطاط والقاهرة والقلعة التي على جبل المقطم فذرع دوره فكان تسعة وعشرين ألف ذراع وثلاثمائة ذراع بالذراع الهاشمي ولم يزل العمل فيه إلى أن مات صلاح الدين فبلغ دوره على هذا سبعة أميال ونصف الميل وهي فرسخان ونصف

فسكرة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الكاف وراء ويقال بالباء في أوله وهو موضع أحسبه فارسيا

فسنجان بكسرتين ثم النون الساكنة والجيم وآخره نون أخرى بلدة من نواحي فارس ينسب إليها أبو الفضل حماد بن مدرك بن حماد الفسنجاني حدث عن أبي عمر الحوضي وغيره روى عنه محمد بن بدر الحمامي وتوفي سنة 103

فسيل بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة ولام حكى أبو عبيدة عن الأصمعي أول ما يقلع من صغار النخل للغرس فهو الفسيل والودي ويجمع على فسائل ويقال للواحدة فسيلة ويجمع فسيلا وفسيل اسم موضع في شعر جرير

باب الفاء والشين وما يليهما

فشال قرية كبيرة بينها وبين زبيد نصف يوم على وادي رمع و فشال أم قرى وادي رمع ينسب إليها شاعر يقال له مسرور الفشالي مجيد وهو القائل حدثني أبو الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني قال كان الفشالي مدح عمي المنتجب أبا علي الحسن بن علي بقصيدة وهو باليمن وعاد إلى مكة ونسي أن يصله فلما حصل بها ذكر ذلك فعظم عليه فأنفذ إليه صلته وهو بزبيد فكتب إليه بهذه الأبيات

هذا هو الجود لا ما قيل في القدم عن ابن سعد وعن كعب وعن هرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت