فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 2444

ولا تقام فيه جمعة

وأما جامع عمرو بن العاص فهو في مصر وهو العامر المسكون وكان عمرو بن العاص لما حاصر الحصن بالفسطاط نصب رايته بتلك المحلة فسميت محلة الراية إلى الآن وكان موضع هذا الجامع جبانة حاز موضعه قيسبة بن كلثوم التجيبي ويكنى أبا عبد الرحمن ونزله فلما رجعوا من الإسكندرية سأل عمرو بن العاص قيسبة في منزله هذا أن يجعله مسجدا فتصدق به قيسبة على المسلمين واختط مع قومه بني سوم في تجيب فبني سنة 12 وكان طوله خمسين ذراعا في عرض ثلاثين ذراعا ويقال إنه وقف على إقامة قبلته ثمانون رجلا من الصحابة الكرام منهم الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت وأبو الدرداء وأبو ذر الغفاري وغيرهم قيل إنها كانت مشرقة قليلا حتى أعاد بناءها على ما هي اليوم قرة بن شريك لما هدم المسجد في أيام الوليد بن عبد الملك وبناه ثم ولي مصر مسلمه بن مخلد الأنصاري من قبل معاوية سنة 35 وبيضه وزخرفه وزاد في أرجائه وأبهته وكثر مؤذنيه ثم لما ولي مصر قرة بن شريك العبسي في سنة 29 هدمه بأمر الوليد بن عبد الملك فزاد فيه ونمقه وحسنه على عادة الوليد بن عبد الملك في بناء الجوامع ثم ولي صالح بن علي بن عبد الله بن العباس في أيام السفاح فزاد أيضا فيه وهو أول من ولي مصر من بني هاشم وذلك في سنة 331 ويقال إنه أدخل في الجامع دار الزبير بن العوام ثم ولي موسى بن عيسى في أيام الرشيد في سنة 571 فزاد فيه أيضا ثم قدم عبد الله بن طاهر بن الحسين في أيام المأمون في سنة 112 لقتال الخوارج ولما ظفر بهم ورجع أمر بالزيادة في الجامع فزيد فيه من غربيه وكان وروده إلى مصر في ربيع الأول وخروجه في رجب من هذه السنة ثم زاد فيه في أيام المعتصم أبو أيوب أحمد بن محمد بن شجاع ابن أخت أبي الوزير أحمد بن خالد وكان صاحب الخراج بمصر وذلك في سنة 852 ثم وقع في الجامع حريق في سنة 572 فهلك فيه أكثر زيادة عبد الله بن طاهر فأمر خمارويه بن أحمد بن طولون بعمارته وكتب اسمه عليه ثم زاد فيه أبو حفص عمر القاضي العباسي في رجب سنة 336 ثم زاد فيه أبو بكر محمد بن عبد الله بن الخازن رواقا واحدا مقداره تسعة أذرع في سنة 753 ومات قبل تتمتها فأتمها ابنه علي وفرغت في سنة 853 ثم زاد فيه في أيام الوزير يعقوب بن يوسف بن كلس الفوارة التي تحت قبة بيت المال وذلك في سنة 873 وجدد الحاكم بياض مسجد الجامع وقلع ما كان عليه من الفسفس وبيض مواضعه قال الشريف محمد بن أسعد بن علي بن الحسن الجواني المعروف بابن النحوي في كتاب سماه النقط لمعجم ما أشكل عليه من الخطط وكان السبب في خراب الفسطاط وإخلاء الخطط حتى بقيت كالتلال أنه توالت في أيام المستنصر بن الظاهر بن الحاكم سبع سنين أولها سنة 754 إلى سنة 464 من الغلاء والوباء الذي أفنى أهلها وخرب دورها ثم ورد أمير الجيوش بدر الجمالي من الشام في سنة 466 وقد عم الخراب جانبي الفسطاط الشرقي والغربي فأما الغربي فخرب الشرف منه ومن قنطرة خليج بني وائل مع عقبة يحصب إلى الشرف ومراد والعبسيين وحبشان وأعين والكلاع والألبوع والأكحول والربذ والقرافة ومن الشرقي الصدف وغافق وحضرموت والمقوقف والبقنق والعسكر إلى المنظر والمعافر بأجمعها إلى دار أبي قتيل وهو الكوم الذي شرقي عفصة الكبرى وهي سقاية ابن طولون فدخل أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت