فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 2444

بالجماعة فإن يد الله على الفسطاط يريد المدينة التي يجتمع فيها الناس وكل مدينة فسطاط قال ومنه قيل لمدينة مصر التي بناها عمرو بن العاص الفسطاط روي عن الشعبي أنه قال في العبد الآبق إذا أخذ في الفسطاط ففيه عشرة دراهم وإذا أخذ خارج الفسطاط ففيه أربعون وقال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم فلما فتحت مصر التمس أكثر المسلمين الذين شهدوا الفتح أن تقسم بينهم فقال عمرو لا أقدر على قسمتها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين فكتب إليه يعلمه بفتحها وشأنها ويعلمه أن المسلمين طلبوا قسمتها فكتب إليه عمر لا تقسمها وذرهم يكون خراجهم فيئا للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم فأقرها عمرو وأحصى أهلها وفرض عليهم الخراج ففتحت مصر كلها صلحا بفريضة دينارين دينارين على كل رجل لا يزاد على أحد منهم في جزية رأسه أكثر من دينارين إلا أنه يلزم بقدر ما يتوسع فيه من الأرض والزرع إلا أهل الإسكندرية فإنهم كانوا يؤدون الجزية والخراج على قدر ما يرى من وليهم لأن الإسكندرية فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد ولم يكن لهم صلح ولا ذمة وحدث الليث بن سعد بن عبد الله بن جعفر قال سألت شيخا من القدماء عن فتح مصر فقال هاجرنا إلى المدينة أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأنا محتلم وشهدت فتح مصر وقلت إن ناسا يذكرون أنه لم يكن لهم عهد فقال لا يبالي أن لا يصلي من قال إنه ليس لهم عهد فقلت هل كان لهم كتاب قال نعم كتب ثلاثة كتاب عند طلما صاحب إخنى وكتاب عند قرمان صاحب رشيد وكتاب عند يحنس صاحب البرلس قلت فكيف كان صلحهم قال ديناران على كل إنسان جزية وأرزاق المسلمين قلت أفتعلم ما كان من الشروط قال نعم ستة شروط لا يخرجون من ديارهم ولا تنتزع نساؤهم ولا كنوزهم ولا أراضيهم ولا يزاد عليهم وقال عقبة بن عامر كانت شروطهم ستة أن لا يؤخذ من أرضهم شيء ولا يزاد عليهم و لا يكلفوا غير طاقتهم ولا تؤخذ ذراريهم وأن يقاتل عنهم عدوهم من ورائهم وعن يحيى بن ميمون الحضرمي قال لما فتح عمرو بن العاص مصر صولح جميع من فيها من الرجال من القبط ممن راهق الحلم إلى ما فوق ذلك ليس فيهم صبي ولا امرأة ولا شيخ على دينارين دينارين فأحصوا لذلك فبلغت عدتهم ثلاثمائة ألف ألف وذكر آخرون أن مصر فتحت عنوة روى ابن وهب عن داود بن عبد الله الحضرمي أن أبا قنان حدثه عن أبيه أنه سمع عمرو بن العاص يقول قعدت في مقعدي هذا وما لأحد من قبط مصر علي عهد ولا عقد إلا لأهل انطابلس فإن لهم عهدا نوفي لهم به إن شئت قتلت وإن شئت خمست وإن شئت بعت وروى ابن وهب عن عياض بن عبد الله الفهري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عمرو بن العاص فتح مصر بغير عقد ولا عهد وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حبس درها وصرها أن يخرج منها شيء نظرا للإمام وأهله والله الموفق

جامع ابن طولون قال القضاعي كان السبب في بنائه أن أهل مصر شكوا إلى أحمد بن طولون ضيق مسجد الجامع يعنون مسجد عمرو بن العاص فأمر بإنشاء مسجد الجامع بجبل يشكر ابن جزيلة من لخم وهو الآن بين مصر والقاهرة فابتدأ ببنائه في سنة 264 وفرغ منه في سنة 266 وذكر أحمد بن يوسف في سيرة أحمد بن طولون أن مبلغ النفقة على هذا الجامع مائة وعشرون ألف دينار ومات أحمد بن طولون سنة 072 وهو الآن فارغ تسكنه المغاربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت