فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 2444

يقول إذا اشتدت عليه أموره ألا ليت ميتا بالظريبة ينشر فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله وأقبل على الأدنى الذي هو أفقر

ظريب بفتح أوله وكسر ثانيه هو فعيل من الذي قبله موضع كانت طيء تنزله قبل حلولها بالجبلين فجاءهم بعير ضرب في إبلهم فتبعوه حتى قدم بهم الجبلين كما ذكرناه في أجإ فنزلوا بهما فقال رجل منهم اجعل ظريبا كحبيب ينسى لكل قوم مصبح وممسى وقال معبد بن قرط ألا يا عين جودي بالصبيب وبكي إن بكيت بني عجيب وكانوا إخوة لبني عداء ففرق بينهم يوم عصيب فقد تركوا منازلهم وبادوا كمنزل ظبي مبني ظريب

باب الظاء والفاء وما يليهما

ظفار في الإقليم الأول وطولها ثمان وسبعون درجة وعرضها خمس عشرة درجة بفتح أوله والبناء على الكسر بمنزلة قطام وحذار وقد أعربه قوم وهو بمعنى اظفر أو معدول عن ظافر وهي مدينة باليمن في موضعين إحداهما قرب صنعاء وهي التي ينسب إليها الجزع الظفاري وبها كان مسكن ملوك حمير وفيها قيل من دخل ظفار حمر قال الأصمعي دخل رجل من العرب على ملك من ملوك حمير وهو على سطح له مشرف فقال له الملك ثب فوثب فتكسر فقال الملك ليس عندنا عربيت من دخل ظفار حمر قوله ثب أي اقعد بلغة حمير وقوله عربيت يريد العربية فوقف على الهاء بالتاء وهي لغة حمير أيضا في الوقف ووجد على أركان سور ظفار مكتوبا لمن ملك ظفار لحمير الأخيار لمن ملك ظفار للحبشة الأشرار لمن ملك ظفار لفارس الأحبار لمن ملك ظفار لحمير سيحار أي يرجع إلى اليمن وقد قال بعضهم إن ظفار هي صنعاء نفسها ولعل هذا كان قديما فأما ظفار المشهورة اليوم فليست إلا مدينة على ساحل بحر الهند بينها وبين مرباط خمسة فراسخ وهي من أعمال الشحر وقريبة من صحار بينها وبين مرباط وحدث رجل من أهل مرباط أن مرباط فيها المرسى وظفار لا مرسى بها وقال لي إن اللبان لا يوجد في الدنيا إلا في جبال ظفار وهو غلة لسلطانها وإنه شجر ينبت في تلك المواضع مسيرة ثلاثة أيام في مثلها وعنده بادية كبيرة نازلة ويجتنيه أهل تلك البادية وذاك أنهم يجيئون إلى شجرته ويجرحونها بالسكين فيسيل اللبان منه على الأرض ويجمعونه ويحملونه إلى ظفار فيأخذ السلطان قسطه ويعطيهم قسطهم ولا يقدرون أن يحملوه إلى غير ظفار أبدا وإن بلغه عن أحد منهم أنه يحمله إلى غير بلده أهلكه

ظفر اسم موضع قرب الحوأب في طريق البصرة إلى المدينة اجتمع عليه فلال طليحة يوم بزاخة وقال نصر ظفر بضم أوله وسكون ثانيه موضع إلى جنب الشميط بين المدينة والشام من ديار فزارة هناك قتلت أم قرفة واسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر كانت تؤلب على رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان لها اثنا عشر ولدا قد رأس وكانت يوم بزاخة تؤلب الناس واجتمع إليها فلال طليحة فقتلها خالد وبعث رأسها إلى أبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت