فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 2444

والطائع والقادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمقتفي والمستنجد وأما المستضيء فعليه تربة مفردة في ظاهر محلة قصر عيسى بالجانب الغربي من بغداد معروفة وقبر المعتضد والمكتفي والقاهر ابنيه بدار طاهر بن الحسين وبها المتقي أيضا وفي رصافة بغداد يقول الشاعر أرى الحب يبلي العاشقين ولا يبلى ونار الهوى في حبة القلب ما تطفى تهيجني الذكرى فأبكي صبابة وأي محب لا تهيجه الذكرى أقول وقد أسكبت دمعي وطالما شكوت الهوى مني فلم تنفع الشكوى أيا حائطي قصر الرصافة خليا لعيني عساها أن ترى وجه من تهوى

رصافة الحجاز قال أمية بن أبي عائذ يؤم بها وانتجت للنجاء عين الرصافة ذات النجال قالوا في تفسيره عين الرصافة موضع فيه نز وقال الجمحي عين الرصافة والنجال ماء قليل واحدها نجل

رصافة الشام الرصافة في مواضع كثيرة منها رصافة هشام بن عبد الملك في غربي الرقة بينهما أربعة فراسخ على طرف البرية بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام وكان يسكنها في الصيف كذا ذكره بعضهم ووجدت في أخبار ملوك غسان ثم ملك النعمان بن الحارث بن الأيهم وهو الذي أصلح صهاريج الرصافة وصنع صهريجها الأعظم وهذا يؤذن بأنها كانت قبل الإسلام بدهر ليس بالقصير ولعل هشاما عمر سورها أو بنى بها أبنية يسكنها وقال أحمد بن يحيى وأما رصافة الشام فإن هشام بن عبد الملك أحدثها وكان ينزل فيها الزيتونة قال الأصمعي الزوراء رصافة هشام وفيها دير عجيب وعليها سور وليس عندها نهر ولا عين جارية إنما شربهم من صهاريج عندهم داخل السور وربما فرغت في أثناء الصيف فلأهل الثروة منهم عبيد وحمير يمضي أحدهم إلى الفرات العصر فيجيء بالماء في غداة غد لأنه يمضي أربعة فراسخ أو ثلاثة ويرجع مثلها وعندهم آبار طول رشاء كل بئر مائة وعشرون ذراعا وأكثر وهو مع ذلك ملح رديء وهي في وسط البرية ولبني خفاجة عليهم خفارة يؤدونها إليهم صاغرين وبالجملة لولا حب الوطن لخربت وفيها جماعة من أهل الثروة لأنهم بين تاجر يسافر إلى أقطار البلاد وبين مقيم فيها يعامل العرب وفيها سويق عدة عشرة دكاكين ولهم حذق في عمل الأكسية وكل رجل فيها غنيهم وفقيرهم يغزل الصوف ونساؤهم ينسجن وهذه الرصافة عنى الفرزدق بقوله إلام تلفتين وأنت تحتي وخير الناس كلهم أمامي متى تردي الرصافة تستريحي من الأنساع والجلب الدوامي ولما قال الفرزدق هذين البيتين قال كأني بابن المراغة وقد سمع هذين البيتين فقال تلفت إنها تحت ابن قين حليف الكير والفاس الكهام متى تأت الرصافة تخز فيها كخزيك في المواسم كل عام وكان الأمر كذلك لم يخرم جرير حرفا ولا زاد ولا نقص لما بلغه معناه وذكرها ابن بطلان الطبيب في رسالته إلى هلال بن المحسن فقال وبين الرصافة والرحبة مسيرة أربة أيام قال وهذا القصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت