فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 2444

قال الفراء في قوله تعالى أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا قالوا هو لوح رصاص كتبت فيه أنسابهم وأسماؤهم ودينهم ومما هربوا وقيل الرقيم اسم القرية التي كانوا فيها وقيل إنه اسم الجبل الذي فيه الكهف وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال ما أدري ما الرقيم أكتاب أم بنيان وروى غيره عن ابن عباس أصحاب الرقيم سبعة وأسماؤهم يمليخا مكسملينا مشلينا مرطونس دبريوس سرابيون افستطيوس واسم كلبهم قطمير واسم ملكهم دقيانوس واسم مدينتهم التي خرجوا منها أفسس ورستاقها الرس واسم الكهف الرقيم وكان فوقهم القبطي دون الكردي وقد قيل غير ذلك في أسمائهم والكهف المذكور الذي فيه أصحاب الكهف بين عمورية ونيقية وبينه وبين طرسوس عشرة أيام أو أحد عشر يوما وكان الواثق قد وجه محمد بن موسى المنجم إلى بلاد الروم للنظر إلى أصحاب الكهف والرقيم قال فوصلنا إلى بلد الروم فإذا هو جبل صغير قدر أسفله أقل من ألف ذراع وله سرب من وجه الأرض فتدخل السرب فتمر في خسف من الأرض مقدار ثلاثمائة خطوة فيخرجك إلى رواق في الجبل على أساطين منقورة وفيه عدة أبيات منها بيت مرتفع العتبة مقدار قامة عليها بابا حجارة فيه الموتى ورجل موكل بهم يحفظهم معه خصيان وإذا هو يحيدنا عن أن نراهم ونفتشهم ويزعم أنه لا يأمن أن يصيب من التمس ذلك آفة في بدنه يريد التمويه ليدوم كسبه فقلت دعني أنظر إليهم وأنت بريء فصعدت بمشقة عظيمة غليظة مع غلام من غلماني فنظرت إليهم وإذا هم في مسوح شعر تتفتت في اليد وإذا أجسادهم مطلية بالصبر والمر والكافور ليحفظها وإذا جلودهم لاصقة بعظامهم غير أني أمررت يدي على صدر أحدهم فوجدت خشونة شعره وقوة ثيابه ثم أحضرنا المتوكل بهم طعاما وسألنا أن نأكل منه فلما أخذناه منه ذقناه وقد أنكرت أنفسنا وتهوعنا وكأن الخبيث أراد قتلنا أو قتل بعضنا ليصح له ما كان يموه به عند الملك أنه فعل بنا هذا الفعل أصحاب الرقيم فقلنا له إنا ظننا أنهم أحياء يشبهون الموتى وليس هؤلاء كذلك فتركناه وانصرفنا قال غيرهم إن بالبلقاء بأرض العرب من نواحي دمشق موضعا يزعمون أنه الكهف والرقيم قرب عمان وذكروا أن عمان هي مدينة دقيانوس وقيل هي في أفسس من بلاد الروم قرب أبلستين قيل هي مدينة دقيانوس وفي بر الأندلس موضع يقال له جنان الورد به الكهف والرقيم وبه قوم موتى لا يبلون كما ذكر أهلها وقيل إن طليطلة هي مدينة دقيانوس وذكر علي ابن يحيى أنه لما قفل من غزاته دخل ذلك الموضع فرآهم في مغارة يصعد إليها من الأرض بسلم مقدار ثلاثمائة ذراع قال فرأيتهم ثلاثة عشر رجلا وفيهم غلام أمرد عليهم جباب صوف وأكسية صوف وعليهم خفاف ونعال فتناولت شعرات من جبهة أحدهم فمددتها فما منعني منها شيء والصحيح أن أصحاب الكهف سبعة وإنما الروم زادوا الباقي من عظماء أهل دينهم وعالجوا أجسادهم بالصبر وغيره على ما عرفوه وروي عن عبادة بن الصامت قال بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه سنة استخلف إلى ملك الروم أدعوه إلى الإسلام أو أوذنه بحرب قال فسرت حتى دخلت بلد الروم فلما دنوت إلى قسطنطينية لاح لنا جبل أحمر قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت