فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 2444

قال سمعت محمد بن يوسف يقول أبو حاتم السجستاني من كورة بالبصره يقال لها سجستانة وليس من سجستان خراسان وذكر ابن أبي نصر المذكور أنه تتبع البصريين فلم يعرفوا بالبصرة قرية يقال لها سجستان غير أن بعضهم قال إن بقرب الأهواز قرية تسمى بشيء من نحو ما ذكره ودرس من كتابي هذا لا أعرف له حقيقة لأنه ورد أن ابن أبي داود كان بنيسابور في المكتب مع ولد إسحاق بن راهويه وأنه أول ما كتب كتب عند محمد بن أسلم الطوسي وله دون عشر سنين ولم يذكر أحد من الحفاظ أنه من غير سجستان المعروف وينسب إليها السجزي منهم أبو أحمد خلف بن أحمد بن خلف ابن الليث بن فرقد السجزي كان ملكا بسجستان وكان من أهل العلم والفضل والسياسة والملك وسمع الحديث بخراسان والعراق روى عن أبي عبد الله محمد بن علي الماليسي وأبي بكر الشافعي سمع منه الحاكم أبو عبد الله وغيره توفي في بلاد الهند محبوسا وسلب ملكه في سنة 993 في رجب ومولده في نصف محرم سنة 236 ودعلج بن علي السجزي ومنها إمام أهل الحديث عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود أصله من سجستان كتب من تاريخ الخطيب هو وأبوه وزاد ابن عساكر في تاريخه بأسناد إلى أبي علي الحسن بن بندار الزنجاني الشيخ الصالح قال كان أحمد بن صالح يمتنع على المرد من رواية الحديث لهم تعففا وتنزها ونفيا للمظنة عن نفسه وكان أبو داود يحضر مجلسه ويسمع منه وكان له ابن أمرد يحب أن يسمع حديثه وعرف عادته في الامتناع عليه من الرواية فاحتال أبو داود بأن شد على ذقن ابنه قطعة من الشعر ليتوهم أنه ملتح ثم أحضره المجلس وأسمعه جزءا فأخبر الشيخ بذلك فقال لأبي داود أمثلي يعمل معه هذا فقال له أيها الشيخ لا تنكر علي ما فعلته واجمع أمردي هذا مع شيوخ الفقهاء والرواة فإن لم يقاومهم بمعرفته فاحرسه حينئذ من السماع عليك قال فاجتمع طائفة من الشيوخ فتعرض لهم هذا الأمرد مطارحا وغلب الجميع بفهمه ولم يرو له الشيخ مع ذلك من حديثه شيئا وحصل له ذلك الجزء الأول وكان ليس إلا أمرد يفتخر بروايته الجزء الأول

سجكان قلعة حصينة بقومس

سجلماسة بكسر أوله وثانيه وسكون اللام وبعد الألف سين مهملة مدينة في جنوبي المغرب في طرف بلاد السودان بينها وبين فاس عشرة أيام تلقاء الجنوب وهي في منقطع جبل درن وهي في وسط رمال كرمال زرود ويتصل بها من شماليها جدد من الأرض يمر بها نهر كبير يخاض قد غرسوا عليه بساتين ونخيلا مد البصر وعلى أربعة فراسخ منها رستاق يقال له تيومتين على نهرها الجاري فيه من الأعناب الشديدة الحلاوة ما لا يحد وفيه ستة عشر صنفا من التمر ما بين عجوة ودقل واكثر أقوات أهل سجلماسة من التمر وغلتهم قليلة ولسنائهم يد صناع في غزل الصوف فهن يعملن منه كل حسن عجيب بديع من الأزر تفوق القصب الذي بمصر يبلغ ثمن الإزار خمسة وثلاثين دينارا وأكثر كأرفع ما يكون من القصب الذي بمصر ويعملون منه غفارات يبلغ ثمنها مثل ذلك ويصبغونها بأنواع الأصباغ وبين سجلماسة ودرعة أربعة أيام وأهل هذه المدينة من أغنى الناس وأكثرهم مالا لأنها على طريق من يريد غانة التي هي معدن الذهب ولأهلها جرأة على دخولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت