قال سمعت محمد بن يوسف يقول أبو حاتم السجستاني من كورة بالبصره يقال لها سجستانة وليس من سجستان خراسان وذكر ابن أبي نصر المذكور أنه تتبع البصريين فلم يعرفوا بالبصرة قرية يقال لها سجستان غير أن بعضهم قال إن بقرب الأهواز قرية تسمى بشيء من نحو ما ذكره ودرس من كتابي هذا لا أعرف له حقيقة لأنه ورد أن ابن أبي داود كان بنيسابور في المكتب مع ولد إسحاق بن راهويه وأنه أول ما كتب كتب عند محمد بن أسلم الطوسي وله دون عشر سنين ولم يذكر أحد من الحفاظ أنه من غير سجستان المعروف وينسب إليها السجزي منهم أبو أحمد خلف بن أحمد بن خلف ابن الليث بن فرقد السجزي كان ملكا بسجستان وكان من أهل العلم والفضل والسياسة والملك وسمع الحديث بخراسان والعراق روى عن أبي عبد الله محمد بن علي الماليسي وأبي بكر الشافعي سمع منه الحاكم أبو عبد الله وغيره توفي في بلاد الهند محبوسا وسلب ملكه في سنة 993 في رجب ومولده في نصف محرم سنة 236 ودعلج بن علي السجزي ومنها إمام أهل الحديث عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود أصله من سجستان كتب من تاريخ الخطيب هو وأبوه وزاد ابن عساكر في تاريخه بأسناد إلى أبي علي الحسن بن بندار الزنجاني الشيخ الصالح قال كان أحمد بن صالح يمتنع على المرد من رواية الحديث لهم تعففا وتنزها ونفيا للمظنة عن نفسه وكان أبو داود يحضر مجلسه ويسمع منه وكان له ابن أمرد يحب أن يسمع حديثه وعرف عادته في الامتناع عليه من الرواية فاحتال أبو داود بأن شد على ذقن ابنه قطعة من الشعر ليتوهم أنه ملتح ثم أحضره المجلس وأسمعه جزءا فأخبر الشيخ بذلك فقال لأبي داود أمثلي يعمل معه هذا فقال له أيها الشيخ لا تنكر علي ما فعلته واجمع أمردي هذا مع شيوخ الفقهاء والرواة فإن لم يقاومهم بمعرفته فاحرسه حينئذ من السماع عليك قال فاجتمع طائفة من الشيوخ فتعرض لهم هذا الأمرد مطارحا وغلب الجميع بفهمه ولم يرو له الشيخ مع ذلك من حديثه شيئا وحصل له ذلك الجزء الأول وكان ليس إلا أمرد يفتخر بروايته الجزء الأول
سجكان قلعة حصينة بقومس
سجلماسة بكسر أوله وثانيه وسكون اللام وبعد الألف سين مهملة مدينة في جنوبي المغرب في طرف بلاد السودان بينها وبين فاس عشرة أيام تلقاء الجنوب وهي في منقطع جبل درن وهي في وسط رمال كرمال زرود ويتصل بها من شماليها جدد من الأرض يمر بها نهر كبير يخاض قد غرسوا عليه بساتين ونخيلا مد البصر وعلى أربعة فراسخ منها رستاق يقال له تيومتين على نهرها الجاري فيه من الأعناب الشديدة الحلاوة ما لا يحد وفيه ستة عشر صنفا من التمر ما بين عجوة ودقل واكثر أقوات أهل سجلماسة من التمر وغلتهم قليلة ولسنائهم يد صناع في غزل الصوف فهن يعملن منه كل حسن عجيب بديع من الأزر تفوق القصب الذي بمصر يبلغ ثمن الإزار خمسة وثلاثين دينارا وأكثر كأرفع ما يكون من القصب الذي بمصر ويعملون منه غفارات يبلغ ثمنها مثل ذلك ويصبغونها بأنواع الأصباغ وبين سجلماسة ودرعة أربعة أيام وأهل هذه المدينة من أغنى الناس وأكثرهم مالا لأنها على طريق من يريد غانة التي هي معدن الذهب ولأهلها جرأة على دخولها