الصلاة وصعد إلى شجرة فلما طال عليهم انتظاره رفعوا رؤوسهم فلم يجدوه فإذا هو في الشجرة يصيح صياح السنانير فسقط من أعينهم فخرج إلى بغداد وترك أولاده بدمشق واتصل ببغداد بعفيف الخادم القائمي فكان يكرمه وأنزله في موضع من داره فكان إذا جاءه الفراش بالطعام يذكر أولاده بدمشق فيبكي فحكى الفراش ذلك لعفيف الخادم فقال سله عن سبب بكائه فسأله فقال إن لي بدمشق أولادا في ضيق فإذا جاءني الطعام تذكرتهم فأخبره الفراش بذلك فقال سله أين يسكنون وبمن يعرفون فسأله فأخبره فبعث عفيف إليهم من حملهم من دمشق إلى بغداد فما أحس بهم أبو بكر حتى قدم عليه ابنه أبو محمد وقد خلف أمه وأخويه عبد الواحد وإسماعيل بالرحبة ثم قدموا بعد ذلك فلم يزالوا في ضيافة عفيف حتى مات وسألت ابنه أبا القاسم عن وفاته فقال في رمضان سنة 984
سمسطا بضم أوله وثانيه ثم سين مهملة أخرى وطاء مهملة وألف مقصورة وعن أبي الفضل سمسطة من عمل البهنسا ومنهم من يقول سمسطا بفتحتين قرية بالصعيد الأدنى من البهنسا على غربي النيل ينسب إليها الحزم السمسطية وهي حزم من الحبل لا يفضل عليها شئ من جنسها ينسب إليها أبو الحسين أحمد بن سرور بن سليمان بن علي بن الرشيد الكاتب السمسطاوي ذكره السلفي في معجم السفر وقال رأيته بمكة سنة 497 وسمع معنا على شيوخنا ثم رأيته بالإسكندرية ثم رأيته بمصر سنة 15 وكان آخر العهد به سمع بمكة أبا معشر الطبري وبمصر أبا إسحاق الجبان وبالإسكندرية أبا العباس الرازي وكف آخر عمره وكان عارفا بالكتب وأثمانها ومات سنة 517 بالصعيد وأبو بكر عتيق بن علي بن مكي السمسطاوي البندي لقيه السلفي وسمع منه ومات بالإسكندرية سنة 504 وجابر بن الأشل السمسطاوي الزاهد صاحب الكرامات يحكى أنه كان إذا عطش شرب من ماء البحر المالح
سمسم بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه قال ثعلب السمسم الثعلب وسمسم اسم موضع وقال ابن السكيت هي رملة معروفة وقال البعيث مدامن جوعان كأن عروقه مسارب حيات تسرين سمسما ويروى تشرين سمسما يعني سما وقال الحفصي سمسم نقا بين القصيبة وبين البحر بالبحرين قال رؤبة يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي بسمسم وعن يمين سمسم وقال المرقش الأكبر عامدات لخل سمسم ما ين ظرن صونا لحاجة المحزون
سمعان بكسر أوله دير سمعان ذكر في الديرة وأما الذي في قوله ألم تعلما ما لي بسمعان كلها ولا بخزاق من صديق سواكما فهو جبل في ديار بني تميم كذا جاء في خبره وقد ذكر العمراني أن سمعان اسم موضع بالشام فيه قبر عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وقيل في عمر ابن عبد العزيز لما توفي بدير سمعان دير سمعان لا عدتك الغوادي خير ميت من آل مروان ميتك وقال أنشدني جار الله في مرثية الإمام محمد السمعاني الشافعي إمام مرو