فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 2444

موضعان المقصور منهما هو الذي في طريق مكة وليس فيه إلا الفتح وفي حديث طليحة الأسدي لما ادعى النبوة أنه عسكر بسميراء هذه بالمد قال مطير بن أشيم الأسدي ألا أيها الركبان إن أمامكم سميراء ماء ريه غير مجهل رجالا مفاجير الأيور كأنما تساقوا إلى الجارات ألبان أيل وإن عليها إن مررتم عليهم أبيا وأباء وقيس بن نوفل وقال مرة بن عياش الأسدي جلت عن سميراء الملوك وغادروا بها شر قن لا يضيف ولا يقري هجين نمير طالبا ومجالدا نبي كل زحاف إلى عرن القدر فلو أن هذا الحي من آل مالك إذا لم أجلي عن عيالهما الخضر قال الذين جلوا عن سميراء هم رهط العلاء بنو حبيب بن أسامة من أسد وصار فيها بنو حجران الذين هجاهم قبيلة من بني نصر

سميران بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره نون وبعد الميم ياء مثناة من تحت ثم راء مهملة قلعة حصينة على نهر عظيم جار بين جبال في ولاية تارم خربها صاحب آلموت رأيتها وبها آثار حسنة تدل على أنها كانت من أمهات القلاع قال مسعر بن المهلهل وصلت إلى قلعة ملك الديلم المعروفة بسميران فرأيت من أبنيتها وعمارتها ما لم أره ولم أشاهده في غيرها من مواطن الملوك وذلك أن فيها ألفين وثمانمائة ونيفا وخمسين دارا كبارا وصغارا وكان محمد ابن مسافر صاحبها إذا نظر إلى سلعة حسناء أو عمل محكم سأل عن صانعه فإذا أخير بمكانه أنفذ إليه من المال ما يرغب مثله فيه وضمن له أضعاف ذلك إذا صار إليه فإذا حصل عنده منع أن يخرج من القلعة بقية عمره وكان يأخذ أولاد رعيته فيسلمهم في الصناعات وكان كثير الدخل قليل الخرج واسع المال ذا كنوز عظيمة فما زال على ذلك حتى أضمر أولاده مخالفته رحمة منهم لمن عندهم من الناس الذين هم في زي الأسارى فخرج يوما في بعض متصيداته فلما عاد أغلقوا باب القلعة دونه وامتنعوا عليه فاعتصم منهم بقلعة أخرى في بعض أعماله وأطلقوا من كان عنده من الصناع وكانوا نحو خمسة آلاف إنسان فكثر الدعاء لهم بذلك وأدركت ابنه الأوسط الحمية والأنفة أن ينسبه أبوه إلى العقوق وأنه رغب في الأموال والذخائر والكنوز فجمع جمعا عظيما من الديلم وخرج إلى أذربيجان فكان من أمره ما كان وكان فخر الدولة بن ركن الدولة ملك هذه القعلة في سنة 973 وذلك أن ملكها انتهى إلى ولد نوح بن وهسوذان وهو طفل وأمه المستولية عليه فأرسل إليها فخر الدولة حتى تزوجها وزوج ابنها بواحدة من أقاربه وملك القلعة وكان الصاحب قد أنفذ لحصارها وأخذ صاحبة المسكن عبده أبا علي الحسن بن أحمد فتمادى أمره فكتب إليه كتابا في صفة هذه القلعة هذه نسخته أوردته ليعرف قدرها ورد كتابك بحديث قلعة سميران وأنا أحسب أن أمرها خفيف في نفسك فلهذا أبسط القول وأشرح الخطاب وأبعث الرغبة وأدعو إلى الاجتهاد وأرهف البصيرة وأشحذ العزم اعلم يا سيدي أن سميران ليست بقلعة وإنما هي مملكة وليست مملكة وإنما هي ممالك وسأقول بما أعرف إن آل كنكر لم يكن قدمهم في الديلم ثابت الأطناب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت