فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 2444

جامع أبو الحسن البصري الأسفي حدث ببغداد عن الحسين بن طلحة النعالي سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي في سنة 045

إسفنج بالكسر ثم السكون وفتح الفاء وسكون النون وجيم قرية من كورة أرغيان من نواحي نيسابور يقال لها سبنج منها عامر بن شعيب الإسفنجي أسفونا بالفتح ثم السكون وضم الفاء وسكون الواو ونون وألف اسم حصن كان قرب معرة النعمان بالشام افتتحه محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي فقال أبو يعلى عبد الباقي بن أبي حصن يمدحه ويذكره عداتك منك في وجل وخوف يريدون المعاقل أن تصونا فظلوا حول أسفونا كقوم أتى فيهم فظلوا آسفينا وذكر أبو غالب بن مهذب المعري في تاريخه أن محمود بن نصر رهن ولده نصرا عند صاحب انطاكية على أربعة عشر ألف دينار وخراب حصن أسفونا إذا ملك حلب وأخذها من عمه عطية فلما ملك حلب خرب حصن أسفونا وأخرج لذلك عزيز الدولة ثابتا وشبل بن جامع وجمعا الناس من معرة النعمان وكفر طاب وأعمالهما حتى خرباه

أسفيجاب بالفتح ثم السكون وكسر الفاء وياء ساكنة وجيم وألف وباء موحدة اسم بلدة كبيرة من أعيان بلاد ما وراء النهر في حدود تركستان ولها ولاية واسعة وقرى كالمدن كثيرة وهي من الإقليم الخامس طولها ثمان وتسعون درجة وسدس وعرضها تسع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة وكانت من أعمر بلاد الله وأنزهها وأوسعها خصبا وشجرا ومياها جارية ورياضا مزهرة ولم يكن بخراسان ولا بما وراء النهر بلد لا خراج عليه إلا أسفيجاب لأنها كانت ثغرا عظيما فكانت تعفى من الخراج وذلك ليصرف أهلها خراجها في ثمن السلاح والمعونة على المقام بتلك الأرض وكذلك كان ما يصاقبها من المدن نحو طراز وصبران وسانيكث وفاراب حتى أتت على تلك النواحي حوادث الدهر وصروف الزمان أولا من خوارزم شاه محمد بن تكش بن ألب أرسلان بن آق سنقر بن محمد بن أنوشتكين فإنه لما ملك ما وراء النهر وأباد ملك الخائنة وكانوا جماعة قد حفظ كل واحد منهم طرفه فلما لم يبق منهم أحدا عجز عن حفظ تلك البلاد لسعة مملكتها فخرب بيده أكثر تلك الثغور وأنهبها عساكره فجلا أهلها عنها وفارقوها بأجياد ملتفتة وأعناق إليها مائلة منعطفة فبقيت تلك الجنان خاوية على عروشها تبكي العيون وتشجي القلوب منهدمة القصور متعطلة المنازل والدور وضل هادي تلك الأنهار وجرت متحيرة في كل أوب على غير اختيار ثم تبع ذلك حوادث في سنة 616 التي لم يجر منذ قامت السموات والأرض مثلها وهو ورود التتر خذلهم الله من أرض الصين فأهلكوا من بقي هنالك متماسكا فيمن أهلكوا من غيرهم فلم يبق من تلك الجنان المندرة والقصور المشرفة غير حيطان مهدومة وآثار من أمم معدومة وقد كان أهل تلك البلاد أهل دين متين وصلاح مبين ونسك وعبادة والإسلام فيهم غض المجنى حلو المعنى يحفظون حدوده ويلتزمون شروطه لم تظهر فيهم بدعة استحقوا بها العذاب والجلاء ولكن يفعل الله بعباده ما يشاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت